< هل يغني الاستحمام عن الوضوء؟ دار الإفتاء توضح الحكم
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

هل يغني الاستحمام عن الوضوء؟ دار الإفتاء توضح الحكم

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

يتساءل كثيرون عن حكم الاكتفاء بالاستحمام بدلًا من الوضوء، خاصة عند الاغتسال من الجنابة، وما إذا كان الغسل يكفي لأداء الصلاة دون الحاجة إلى تجديد الوضوء.

وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن الحكم يختلف حسب سبب الاغتسال والنية وكيفية أدائه، موضحة أن الغسل من الجنابة أو الحدث الأكبر يمكن أن يغني عن الوضوء، بخلاف الاستحمام المعتاد بقصد النظافة أو التبرد.

هل يغني غسل الجنابة عن الوضوء؟

وأكدت دار الإفتاء، في فتوى سابقة منشورة عبر موقعها الرسمي، أنه يجوز الاكتفاء بالغسل عن الوضوء إذا كان الغسل بنية رفع الحدث الأكبر، كالجنابة، وكذلك الحيض والنفاس بالنسبة للمرأة.

وأوضحت أن رفع الحدث الأكبر يتضمن رفع الحدث الأصغر، ولذلك لا يحتاج المسلم إلى وضوء مستقل بعد غسل الجنابة إذا أُدي الغسل على صفته الشرعية، ولم يحدث أثناءه ما ينقض الوضوء.

هل الاستحمام العادي يغني عن الوضوء؟

أما إذا كان الاستحمام لمجرد النظافة أو التبرد، فإنه لا يغني عن الوضوء بمجرد تعميم الجسم بالماء، إذ يشترط لصحة رفع الحدث الأصغر أن تكون هناك نية لذلك أثناء الغسل.

وبذلك، فإن العبرة ليست بمجرد الاستحمام، وإنما بسبب الغسل والنية وكيفية أدائه؛ فالغسل الواجب من الحدث الأكبر يغني عن الوضوء إذا استوفى شروطه، بينما الاستحمام المعتاد لا يُغني عن الوضوء ما لم تقترن به نية رفع الحدث الأصغر وفق ما أوضحته دار الإفتاء.

كيفية الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر

وأوضحت دار الإفتاء أن الطهارة من الحدث الأصغر تكون بالوضوء، وذلك بغسل أعضاء الوضوء ومسح الرأس، وفق ما ورد في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: 6].

أما الطهارة من الحدث الأكبر فتكون بالغُسل، ويقصد به تعميم جميع البدن بالماء مع استيفاء ما يلزم لصحة الغسل.

وبناءً على ذلك، لا يجب تجديد الوضوء بعد غسل الجنابة الصحيح، ما لم يقع ناقض للوضوء أثناء الغسل أو بعده، بينما لا يكفي الاستحمام المعتاد وحده عن الوضوء لمجرد تعميم البدن بالماء.