< علي جمعة يوضح فضل الرفق: «الله رفيق يحب الرفق»
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

علي جمعة يوضح فضل الرفق: «الله رفيق يحب الرفق»

على جمعة
على جمعة

أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أهمية التحلي بالرفق واللين في التعامل مع الآخرين، موضحًا أن الرفق من الصفات التي حث عليها الإسلام، وأنها من الأخلاق التي اتصف بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وأوضح علي جمعة، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن النبي صلى الله عليه وسلم حث السيدة عائشة رضي الله عنها على التحلي بالرفق، مستشهدًا بحديثه: «يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ»، رواه مسلم.

علي جمعة: الرفق من أخلاق النبي

وأشار عضو هيئة كبار العلماء إلى أن الرفق واللين من أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، وقوله سبحانه: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾.

وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم بشّر أهل الرفق واللين بالخير، فقال: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ النَّارُ؟ عَلَى كُلِّ قَرِيبٍ هَيِّنٍ لَيِّنٍ سَهْلٍ»، رواه الترمذي.

الرفق في التعامل مع الدين

وأوضح علي جمعة أن الحث على الرفق لا يقتصر على التعامل بين الناس، وإنما يمتد إلى التعامل مع أمور الدين، مستشهدًا بما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ، فَأَوْغِلُوا فِيهِ بِرِفْقٍ».

كما استشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ»، موضحًا أن الرفق ثمرة من ثمار حسن الخلق، بينما يرتبط العنف بالغضب والفظاظة والحرص.

علي جمعة يستشهد بكلام الغزالي عن الرفق

ونقل علي جمعة عن الإمام أبي حامد الغزالي في كتابه «إحياء علوم الدين» أن الرفق محمود، ويقابله العنف والحدة، موضحًا أن الرفق واللين من نتائج حسن الخلق وسلامة النفس، بينما قد يكون العنف نتيجة للغضب أو شدة الحرص.

وأشار إلى أن حسن الخلق يرتبط بضبط مشاعر الغضب والشهوة والحفاظ عليهما في حدود الاعتدال، وهو ما يجعل الرفق من الأخلاق التي دعا إليها النبي صلى الله عليه وسلم.

التحذير من قسوة القلب والعنف

وحذر عضو هيئة كبار العلماء من قسوة القلب ونزع الرحمة من الإنسان، مستشهدًا بعدد من الأحاديث النبوية التي تذم القسوة والعنف، ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا يَرْحَمُ اللَّهُ مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ».

كما استشهد بحديث: «لَا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلَّا مِنْ شَقِيٍّ»، موضحًا أن الرحمة والرفق من الأخلاق التي ينبغي أن تسود التعامل بين أفراد المجتمع.

وتطرق علي جمعة إلى معنى بعض الألفاظ الواردة في الأحاديث النبوية، موضحًا أن «الجعظري» يشير إلى قسوة القلب، بينما يرتبط «الجواظ» بمن يجمع المال ويمنع الحقوق، معتبرًا أن العنف لا يقتصر على السلوك الجسدي، وإنما قد يظهر أيضًا في عدم الاكتراث بالآخرين.

علي جمعة: انتشار القسوة يهدد تماسك المجتمع

واختتم علي جمعة حديثه بالتأكيد على أهمية نشر الأخلاق الفاضلة والرحمة والرفق في المجتمع، مشيرًا إلى أن الابتعاد عن هذه القيم قد يؤدي إلى انتشار القسوة والتطرف والإرجاف، داعيًا إلى التمسك بالأخلاق التي حث عليها الشرع.