< خريف الغضب يهدد مستقبل حسام حسن مع الفراعنة
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

خريف الغضب يهدد مستقبل حسام حسن مع الفراعنة

النبأ

حقق حسام حسن مع منتخب مصر إنجازًا تاريخيًا بالتأهل إلى دور الـ16 في كأس العالم 2026، ليحصل المدير الفني وجهازه المعاون على إشادة كبيرة، ويصبح من الطبيعي أن تكون مرحلة ما بعد المونديال بداية جديدة عنوانها الاستقرار والبناء على ما تحقق.


لكن ما حدث خلال الفترة الأخيرة يفتح الباب أمام العديد من علامات الاستفهام حول التغييرات التي طرأت على حسام حسن وطريقة تعامله مع بعض الملفات داخل المنتخب وخارجه.


فبعد إنجاز كأس العالم، ظهرت بعض الأخبار عن وجود رغبة من العميد في إجراء تغييرات داخل الجهاز الفني المعاون له، بالتخلي عن محمد عبد الواحد وسعفان الصغير، قبل أن يتم الإبقاء على الجهاز بالكامل وتجديد عقد حسام حسن وجهازه حتى 2030، والأمر هنا لا يتعلق بمجرد تغيير أسماء داخل الجهاز الفني، وإنما يرتبط بفكرة أكبر.. فهذا الجهاز هو نفسه الذي صنع مع حسام حسن إنجاز الوصول إلى دور الـ16 في كأس العالم.


وبالتالي، فإن مجرد التفكير في تغيير عناصر من الجهاز الذي شاركه هذا الإنجاز يطرح علامات استفهام وتعجب على تفكير "العميد"، خاصة أن مرحلة ما بعد المونديال كانت تحتاج إلى الحفاظ على حالة الانسجام التي صنعت النجاح، وليس إعادة ترتيب الأوراق بالكامل بعد الإنجاز مباشرة.


ومع هذه التطورات، بدأت تظهر تصريحات غريبة من المدير الفني للمنتخب عن بطولة الدوري العام، واصفًا الدوري بأنه يحتاج إلى التطور الفني والبدني، وأن الأندية يجب أن تقدم أداءً أفضل من الذي تقدمه حاليًا في المسابقة، مما أشعل النيران تجاه العميد، خصوصًا وأن التصريحات اعتبرها البعض غير موفقة من المدير الفني للمنتخب.


ومن ثم تصريحاته عن محمد الشناوي، حارس مرمى النادي الأهلي، ووصفه "بالمنتهي"، ليواجه بعدها العميد سيلًا من الانتقادات من جماهير الكرة المصرية بشكل عام وجماهير الأهلي بشكل خاص، لا سيما وأن محمد الشناوي ليس لاعبًا عابرًا في الكرة المصرية حتى يتم اختزال تاريخه ومستواه في كلمة مثل "منتهي".


فهو حارس كبير، وقائد لمنتخب مصر، وقائد للنادي الأهلي، وواحد من أعمدة المنتخب خلال السنوات الأخيرة، وصاحب تاريخ كبير مع الأهلي والمنتخب.


ثم جاءت مباراة أنجولا لتفتح بابًا جديدًا من علامات الاستفهام حول العميد، بعد إخراجه لمحمد صلاح من الملعب في الدقيقة 60 من المباراة، ثم أوضح المدير الفني بعد اللقاء أن التغيير كان لأسباب فنية.. وهنا ظهرت علامات التعجب على جميع المحللين والجماهير.


فكيف يكون خروج محمد صلاح، أحد أهم وأفضل لاعبي العالم، بعد مرور ساعة فقط من المباراة، قرارًا فنيًا بحتًا في مباراة يحتاج فيها المنتخب إلى تحقيق الفوز؟!


وقد أظهرت الكاميرا وجود نقاش حاد بين حسام وتوأمه إبراهيم حول تغيير صلاح، وكان وقتها مدير الكرة بالمنتخب يطالب أخاه بالتراجع عن قرار إخراج "صلاح"، وهو ما لم يفعله العميد، وصمم على إخراج صلاح بعد 15 دقيقة فقط من الشوط الثاني للمباراة.


وبعد المباراة، غادر صلاح معسكر المنتخب، وأُعلن لاحقًا أنه لن يشارك أمام جنوب السودان، مع انتشار تقارير ربطت بين مغادرة اللاعب للمعسكر وبين ما حدث في مباراة أنجولا واستبداله في الدقيقة 60.


لكن الجهاز الفني واتحاد الكرة قدما رواية مختلفة تمامًا، حيث أعلن اتحاد الكرة أن قرار إراحة صلاح أمام جنوب السودان كان متفقًا عليه قبل مباراة أنجولا، بسبب إقامة المباراة على أرضية نجيل صناعي، وهو ما أكده حسام حسن، مشيرًا إلى أن صلاح تحدث معه قبل مباراة أنجولا بشأن الأمر، وتم الاتفاق على عدم خوضه هذا اللقاء.


وهنا لا يمكن الجزم بأن رواية الجهاز الفني غير صحيحة، خاصة أنها أصبحت معلنة رسميًا.. ولكن إذا كان قرار إراحة محمد صلاح أمام جنوب السودان بسبب أرضية الملعب متفقًا عليه قبل مباراة أنجولا، فلماذا لم يتم الإعلان عن هذا الأمر بوضوح منذ البداية؟!


خصوصًا أن صلاح غادر المعسكر بعد ساعات من التعادل مع أنجولا، وفي ظل حالة الجدل التي أحاطت باستبداله، وهو ما جعل الباب مفتوحًا أمام كل التفسيرات والتكهنات.


حسام حسن وضع رقبته تحت مقصلة النقاد وغضب الجماهير دون أي داعٍ.. فقد كان من الممكن أن تخرج التصريحات بشكل واضح ومتزن، بعيدًا عن الكلام اللاذع الذي حدث في مسألة محمد الشناوي، أو الرد غير المنطقي على إخراجه لمحمد صلاح من المباراة، بالإضافة إلى طلبه الغريب بإحداث تغيير في الجهاز المعاون له.


كل هذه المواقف كانت بمثابة جرس إنذار بعودة العميد لأزماته السابقة مع اتحاد الكرة، وخصوصًا هاني أبو ريدة، الذي كان رافضًا منذ البداية فكرة تولي حسام حسن قيادة الفراعنة.