بسبب التكلفة.. رفض مقترح استقدام حكام من أمريكا الجنوبية لإدارة قمة الأهلي والزمالك.
عمرو السنباطي: صندوق لتطوير التحكيم المصري أفضل
تجدد النقاش حول ملف التحكيم في الكرة المصرية، عقب رفض مقترح الاستعانة بحكام من أمريكا الجنوبية لإدارة مباراة القمة المرتقبة بين **الأهلي والزمالك**، في ظل التكلفة المالية المرتبطة باستقدام طاقم تحكيم أجنبي لإدارة واحدة من أهم مباريات الموسم.
وفي هذا السياق، طرح **عمرو السنباطي، عضو مجلس النواب السابق بلجنة الشباب والرياضة**، رؤية مختلفة للتعامل مع ملف التحكيم، مؤكدًا أن توجيه الموارد إلى تطوير أداء الحكم المصري قد يكون أكثر جدوى من الاعتماد المتكرر على حكام أجانب في المباريات الكبرى.
وقال السنباطي إن **إنشاء صندوق مخصص لتطوير التحكيم المصري** يمكن أن يمثل حلًا عمليًا ومستدامًا، من خلال توجيه التمويل إلى تدريب وتأهيل الحكام المصريين ورفع مستوياتهم الفنية والبدنية، بما يساعد على بناء منظومة تحكيم قادرة على إدارة المباريات الكبرى محليًا.
وأوضح أن الجدل حول تكلفة استقدام الحكام الأجانب يكشف الحاجة إلى التفكير في حل طويل الأجل، بدلًا من التعامل مع كل مباراة كحالة منفصلة، مؤكدًا أن تطوير الحكم المصري يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من استراتيجية تطوير كرة القدم المصرية.
## السنباطي: تطوير التحكيم المصري استثمار طويل الأجل
ويرى السنباطي أن الأموال التي يتم إنفاقها على الاستعانة بحكام أجانب في المباريات الكبرى يمكن أن تكون جزءًا من منظومة تمويل أوسع تستهدف **رفع كفاءة التحكيم المصري**، بدلًا من اقتصار الإنفاق على حلول مؤقتة مرتبطة بمباراة بعينها.
وأشار إلى إمكانية إنشاء صندوق متخصص لهذا الغرض، على أن يعتمد في تمويله على **الرعاة والقطاع الخاص**، بحيث يتم توجيه الموارد إلى برامج تطوير الحكم المصري، دون أن يمثل ذلك ضغطًا إضافيًا على ميزانيات التشغيل.
وتشمل الفكرة الاستثمار في برامج التدريب والتأهيل، وتطوير آليات تقييم الحكام، والاستفادة من الخبرات الدولية، إلى جانب استخدام التكنولوجيا وتحليل الأداء بصورة أكثر احترافية، بما يساعد على اكتشاف نقاط الضعف والعمل على تحسينها بشكل مستمر.
## أزمة الحكام الأجانب تعيد ملف التحكيم إلى الواجهة
ويأتي طرح السنباطي بالتزامن مع تجدد النقاش حول الاستعانة بحكام أجانب في **مباريات القمة بين الأهلي والزمالك**، خاصة مع ارتباط هذا الخيار بتكاليف إضافية تتحملها المنظومة الرياضية.
ويضع هذا الأمر ملف التحكيم المصري أمام تساؤل يتجاوز مباراة القمة نفسها: هل الأفضل الاستمرار في تحمل تكلفة استقدام حكام أجانب عند المباريات الحساسة، أم توجيه جزء من هذه الموارد إلى بناء وتطوير منظومة تحكيم مصرية أكثر كفاءة؟
وبحسب رؤية السنباطي، فإن الحل لا يتمثل في مجرد المفاضلة بين الحكم المصري والأجنبي في كل مباراة، وإنما في **الاستثمار المستمر في تطوير الحكم المصري**، بحيث يصبح قادرًا على الوصول إلى أعلى مستويات الأداء والثقة في المباريات الكبرى.
## صندوق لتطوير الحكام بدلًا من الإنفاق على حلول مؤقتة
ويطرح السنباطي فكرة الصندوق باعتبارها آلية يمكن من خلالها تحويل ملف تطوير التحكيم من رد فعل على الأزمات إلى **مشروع مستدام**، تكون له موارد محددة وأهداف واضحة ومؤشرات لقياس التطور.
كما يمكن أن يساهم القطاع الخاص والرعاة في تمويل هذا المشروع، خصوصًا أن تطوير مستوى المسابقات الرياضية يمثل مصلحة مشتركة للأندية والاتحادات والرعاة والجماهير، في ظل التأثير الكبير الذي تحظى به مباريات القمة على مستوى المشاهدة والتفاعل الجماهيري.
وتأتي هذه الرؤية ضمن اهتمام السنباطي بملفات **الاستثمار والحوكمة الرياضية**، ودعوته إلى البحث عن حلول عملية للمشكلات المتكررة في الرياضة المصرية، بدلًا من الاكتفاء بالتعامل مع كل أزمة بصورة منفردة.
### من تكلفة الحكم الأجنبي إلى الاستثمار في الحكم المصري
ويختصر طرح السنباطي جوهر رؤيته في إعادة توجيه النقاش من **تكلفة الاستعانة بالحكم الأجنبي** إلى تكلفة تطوير منظومة التحكيم المصرية نفسها؛ فبدلًا من أن تكون كل مباراة كبرى سببًا في فتح ملف الاستعانة بطاقم أجنبي، يمكن الاستثمار بصورة مستمرة في إعداد حكام مصريين قادرين على إدارة هذه المواجهات.
وتظل الاستعانة بالحكام الأجانب أحد الخيارات المطروحة في المباريات الكبرى وفقًا للجهات المنظمة واللوائح والظروف الخاصة بكل مباراة، إلا أن رؤية السنباطي تركز على أن الحل طويل المدى يجب أن يكون في **رفع كفاءة التحكيم المصري** وبناء الثقة في قدرته على إدارة أصعب المواجهات.
ويأتي طرحه بشأن إنشاء صندوق لتطوير التحكيم المصري في إطار رؤيته الأوسع لتطوير منظومة **الاستثمار والحوكمة الرياضية**، والبحث عن حلول قابلة للتطبيق تسهم في بناء منظومة رياضية أكثر كفاءة واستدامة.