< رحيل رونالدو يضع العلامة التجارية للبرتغال أمام اختبار الرعاة والاستثمارات
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

رحيل رونالدو يضع العلامة التجارية للبرتغال أمام اختبار الرعاة والاستثمارات

رونالدو
رونالدو

أثار رحيل النجم البرتغالي رونالدو من معسكر منتخب بلاده تساؤلات تتجاوز حدود المستطيل الأخضر، في ظل ارتباط اسم قائد البرتغال بقيمة تجارية وتسويقية كبيرة للمنتخب، وسط مخاوف من انعكاس غيابه على عقود الرعاية وجاذبية العلامة التجارية للكرة البرتغالية خلال السنوات المقبلة.

وغادر رونالدو معسكر المنتخب البرتغالي بعد قرار المدرب جورجي جيسوس عدم الاعتماد عليه أساسيًا أمام الدنمارك في دوري الأمم، وذلك بعدما بقي على مقاعد البدلاء دون مشاركة خلال الفوز على النرويج بنتيجة 2-1.

عقود الرعاية تحمي البرتغال من الخسائر الفورية

وبحسب بيانات نقلتها صحيفة «أوبسرفادور» البرتغالية، سجل الاتحاد البرتغالي لكرة القدم ميزانية قياسية بلغت نحو 120.4 مليون يورو خلال عام 2024، من بينها 53 مليون يورو من حقوق البث التلفزيوني والرعاية والأنشطة التجارية.

وتشير البيانات إلى أن عقود الرعاة الرئيسيين للمنتخب البرتغالي تمتد حتى عام 2030، وهو ما يعني أن رحيل رونالدو لن يؤدي بصورة مباشرة إلى خسارة مالية فورية لدى الاتحاد البرتغالي.

لكن التحدي الأكبر قد يظهر عند إعادة التفاوض على هذه العقود، إذ قد تعيد بعض الشركات تقييم قيمة استثماراتها إذا تراجع الاهتمام العالمي بالمنتخب البرتغالي في غياب رونالدو.

رونالدو يمثل قيمة تسويقية ضخمة

وتكشف تقديرات قيمة العلامة التجارية لـرونالدو عن حجم التأثير الذي يمتلكه اللاعب على المستوى التجاري، حيث تقدر تحليلات معهد «آي بام» قيمة علامته التجارية بنحو 850 مليون يورو، مقابل نحو 24.5 مليون يورو في عام 2011.

وبحسب هذه التحليلات، فإن بعض الشركات التي دخلت في شراكات جديدة مع المنتخب البرتغالي قد تكون استندت في جزء من قراراتها الاستثمارية إلى الحضور العالمي الذي يوفره رونالدو، وليس فقط إلى قوة علامة المنتخب ونتائجه الرياضية.

ويضع ذلك الاتحاد البرتغالي أمام تحدٍ يتعلق بالحفاظ على القيمة التسويقية للمنتخب بعد غياب رونالدو، خاصة مع استمرار اللاعب لسنوات طويلة كأبرز وجه عالمي لكرة القدم البرتغالية.

خطة التوسع التجاري تواجه اختبارًا جديدًا

ويأتي رحيل رونالدو في وقت يسعى فيه الاتحاد البرتغالي إلى توسيع الحضور التجاري للمنتخب في عدد من الأسواق الدولية، ضمن استراتيجية وضعها رئيس الاتحاد بيدرو بروينسا.

وقد يصبح تنفيذ هذه الخطة أكثر صعوبة إذا تراجع مستوى الاهتمام الدولي بالمنتخب البرتغالي، خاصة أن رونالدو كان أحد أبرز عناصر الجذب الجماهيري والتجاري للمنتخب في مختلف أنحاء العالم.

ولا تشير المعطيات الحالية إلى خسائر مالية فورية بملايين اليوروهات، لكن التحدي الحقيقي أمام البرتغال سيكون في الحفاظ على قوة علامتها التجارية عند تجديد عقود الرعاية، وإثبات قدرة المنتخب على الاحتفاظ بجاذبيته العالمية بعد غياب رونالدو.