< صلى دون تحري القبلة ثم اكتشف أنه كان متجهًا إليها.. مفتي الجمهورية يوضح الحكم
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

صلى دون تحري القبلة ثم اكتشف أنه كان متجهًا إليها.. مفتي الجمهورية يوضح الحكم

مفتي الجمهورية
مفتي الجمهورية

تلقى الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، سؤالًا حول حكم الصلاة التي يؤديها المسلم دون أن يتحرى اتجاه القبلة، ثم يكتشف بعد ذلك أنه كان متجهًا إليها بالفعل، وما إذا كانت صلاته صحيحة أم تلزمه الإعادة.

وأوضح مفتي الجمهورية، في فتوى منشورة عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، أن المسلم إذا أراد الصلاة وكان يجهل اتجاه القبلة، فعليه شرعًا أن يتحرى جهتها، سواء بالسؤال ممن يمكنه معرفة الاتجاه أو بالاجتهاد في تحديدها وفق الوسائل المتاحة له.

وبيّن الدكتور نظير عياد أن من تحرى جهة القبلة قبل الصلاة، ثم تبين له بعد أدائها أنه أخطأ في تحديد الاتجاه، فصلاته صحيحة ولا تلزمه إعادتها، لأنه بذل وسعه في معرفة جهة القبلة قبل الصلاة.

وأشار إلى أن الحكم يختلف في حالة من يعلم أنه لا يعرف جهة القبلة، لكنه لا يسأل عنها ولا يبذل جهدًا في تحريها، ثم يؤدي الصلاة دون محاولة لمعرفة الاتجاه الصحيح، مؤكدًا أن الواجب في هذه الحالة هو التحري قبل الدخول في الصلاة.

حكم الصلاة دون تحري القبلة

وأوضح مفتي الجمهورية أنه إذا صلى الشخص دون أن يسأل أو يجتهد في معرفة جهة القبلة، ثم تبين له بعد ذلك أنه كان مخطئًا في اتجاهه، فإن صلاته لا تكون صحيحة، وتلزمه إعادتها، لأنه ترك واجب التحري قبل أداء الصلاة.

أما إذا صلى دون تحري جهة القبلة، ثم اكتشف بعد ذلك أنه كان بالفعل متجهًا إلى القبلة الصحيحة، فأوضح الدكتور نظير عياد أن الشخص يكون قد قصّر في أداء واجب التحري، رغم موافقة اتجاهه للقبلة في الواقع.

وأضاف أن الأصل في هذه الحالة، وفق ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة في المعتمد، أن تلزمه إعادة الصلاة، باعتباره لم يؤدِّ ما وجب عليه من تحري جهة القبلة قبل الصلاة.

ولفت مفتي الجمهورية إلى أن من أخذ بقول من يرى صحة الصلاة في هذه الصورة فلا حرج عليه، موضحًا أن المسألة من مسائل الخلاف الفقهي التي وردت فيها أقوال للعلماء.

وشدد الدكتور نظير عياد على ضرورة تحري جهة القبلة في الصلوات المقبلة، سواء من خلال الاجتهاد في معرفة اتجاهها أو عن طريق السؤال، مراعاةً لأحكام الصلاة وخروجًا من الخلاف الفقهي.