ماجد المنشاوي: تطوير المنتج السياحي ضرورة مع الاستثمار في الطاقة الفندقية لتعزيز تنافسية مصر
تحدث ماجد المنشاوي رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للسياحة والفنادق، على هامش مشاركته في منتدى الأهرام للسياحة أن هذا المنتدي في توقيت مهم للغاية بالنسبة لصناعة السياحة في مصر، التي لم تعد مجرد قطاع خدمي، وإنما أصبحت أحد أهم محركات النمو والاستثمار وتوفير فرص العمل وزيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي.
ويعد الاستثمار في الطاقة الفندقية وتطوير المنتج السياحي يمثلان عنصرين أساسيين في تعزيز تنافسية مصر.
والشركة القابضة للسياحة والفنادق تنظر إلى أصولها باعتبارها جزءًا من ثروة مصر السياحية، وليس مجرد مبانٍ وفنادق. ولذلك نعمل على إعادة توظيف هذه الأصول وتطويرها، مع الحفاظ على القيمة التاريخية للمنشآت التي تمثل جزءًا من ذاكرة مصر السياحية.
وقد وضعت الشركة خطة استثمارية متكاملة للفترة من 2026 إلى 2030، باستثمارات تقارب مليار دولار، تتضمن إضافة نحو 1700 غرفة فندقية جديدة، واستقطاب علامات فندقية عالمية، إلى جانب تطوير وإحياء عدد من الفنادق التاريخية والمشروعات السياحية في القاهرة والمحافظات والمقاصد السياحية
ومن المهم هنا التأكيد على أن زيادة الغرف الفندقية ليست هدفًا في حد ذاتها؛ فالهدف الحقيقي هو زيادة جودة وتنوع المنتج السياحي المصري.
كما أن تطوير الفنادق التاريخية يمكن أن يمثل نموذجًا مهمًا لكيفية الجمع بين الحفاظ على التراث وتحقيق الجدوى الاقتصادية. فإحياء فندق تاريخي لا يعني فقط استعادة مبنى، وإنما استعادة جزء من قصة المكان وإعادة تقديمه للسائح بصورة عصرية.
وهنا يأتي دور الشراكة مع القطاع الخاص والعلامات الفندقية العالمية، نحن لا نتحدث عن استثمار مالي فقط، وإنما عن نقل خبرات إدارية وتشغيلية وتسويقية، ورفع مستوى الخدمة، وتوفير فرص جديدة للعمالة المصرية.
وأعتقد أن المرحلة المقبلة تتطلب أيضًا النظر إلى الاستثمار السياحي بصورة أكثر تكاملًا.
فالفندق لا يعمل منفردًا؛ نجاحه يرتبط بسهولة الوصول، وجودة النقل، وتنوع المقاصد، والخدمات، والمطاعم، والأنشطة، والتجارب التي يحصل عليها السائح خارج الفندق.
لذلك فإن التكامل بين الطيران والسياحة والاستثمار الفندقي أصبح ضرورة، وليس مجرد خيار.