< معلومات الوزراء: 6.9 مليار دولار صادرات الصناعات الغذائية المصرية خلال 2025
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

معلومات الوزراء: 6.9 مليار دولار صادرات الصناعات الغذائية المصرية خلال 2025

مركز المعلومات ودعم
مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار

كشف مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء عن تسجيل صادرات الصناعات الغذائية المصرية نحو 6.9 مليار دولار خلال عام 2025، مقارنة بنحو 4.1 مليار دولار في 2021، بزيادة بلغت نحو 68.3%، في مؤشر على تنامي قدرة القطاع على دعم الصادرات وتعزيز القيمة المضافة للمنتجات الزراعية.

جاء ذلك في تقرير جديد أصدره المركز حول «الصناعات الغذائية المستدامة»، استعرض خلاله واقع القطاع في مصر ودوره في دعم الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي، إلى جانب جهود الدولة للحد من الفاقد والهدر الغذائي، وتطوير سلاسل الإمداد، والتحول نحو أنماط إنتاج أكثر كفاءة واستدامة.

وأوضح التقرير أن الصناعات الغذائية تمثل أحد القطاعات الإنتاجية الاستراتيجية في الاقتصاد المصري، لارتباطها بالقطاع الزراعي وسلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية والتجارة، فضلًا عن دورها في توفير فرص العمل وزيادة الصادرات وتعزيز القيمة الاقتصادية للمنتجات الزراعية.

15.4% من المشتغلين في الصناعات الغذائية

وأشار التقرير إلى أن نسبة المشتغلين في صناعة المنتجات الغذائية بلغت 15.4% من إجمالي المشتغلين في منشآت القطاع العام وقطاع الأعمال العام والقطاع الخاص خلال الربع الرابع من عام 2024، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

ويعكس ذلك الأهمية النسبية للصناعات الغذائية في سوق العمل والقطاع الصناعي، خاصة في ظل تنوع الأنشطة التي يضمها القطاع، ومن بينها صناعات الألبان ومنتجاتها، والسكر ومصنعاته، والخضر والفاكهة المجمدة، والمحضرات الغذائية، والزيوت والراتنجات العطرية ومنتجاتها.

6.6 مليار جنيه رؤوس أموال الشركات في 2024

وعلى صعيد الاستثمار، ارتفع عدد الشركات المؤسسة في قطاع الصناعات الغذائية من 1127 شركة عام 2019 إلى 1530 شركة عام 2024، بنسبة نمو بلغت نحو 35.8%.

كما ارتفعت قيمة رؤوس الأموال المصدرة لهذه الشركات من 2.2 مليار جنيه في 2019 إلى 6.6 مليار جنيه في 2024، بما يعكس توسعًا في تأسيس الشركات وزيادة حجم رؤوس الأموال الموجهة إلى القطاع.

6.9 مليار دولار صادرات الصناعات الغذائية

وعلى مستوى التجارة الخارجية، بلغت صادرات الصناعات الغذائية المصرية نحو 6.9 مليار دولار خلال 2025، مقابل 4.1 مليار دولار عام 2021، بزيادة بلغت نحو 68.3%.

ومثلت صادرات الصناعات الغذائية نحو 14% من إجمالي الصادرات السلعية غير البترولية خلال عام 2025، لتحتل المرتبة الثالثة بين القطاعات الصناعية غير البترولية من حيث قيمة الصادرات، بعد مواد البناء والمنتجات الكيماوية والأسمدة.

ويعكس نمو الصادرات أهمية تطوير سلاسل القيمة الغذائية ورفع جودة المنتجات وتحسين قدرتها على المنافسة والنفاذ إلى الأسواق الخارجية.

87 صومعة بسعة تخزينية 3.8 مليون طن

وفي إطار تطوير البنية التحتية وسلاسل التوريد، توسعت الدولة في منظومة تخزين الحبوب، حيث ارتفع عدد الصوامع إلى 87 صومعة بسعة تخزينية تقدر بنحو 3.8 ملايين طن في 2025، مقابل 32 صومعة فقط عام 2014.

ويأتي ذلك ضمن المشروع القومي للصوامع، إلى جانب تحديث عدد من المطاحن وتطوير منظومة التخزين وربط الصوامع بوسائل النقل المختلفة، بما يرفع كفاءة تداول الحبوب ويسهم في الحد من الفاقد.

دعم الزراعة الذكية والاستدامة

وأكد التقرير أن تعزيز استدامة الصناعات الغذائية يبدأ من تطوير مختلف حلقات سلسلة القيمة، بدءًا من رفع كفاءة الإنتاج الزراعي ومدخلات التصنيع، مرورًا بالنقل والتخزين والتصنيع، وصولًا إلى الأسواق والمستهلك النهائي.

وفي هذا الإطار، توسعت الدولة في دعم تطبيقات الزراعة الذكية والمناخية، واستخدام تقنيات الري الحديثة والإدارة الرقمية في عدد من المشروعات القومية، إلى جانب دعم صغار المزارعين باستخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الإرشاد الزراعي وتشخيص الآفات.

كما أشير إلى إنشاء المدارس الحقلية بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة «ف أو »، وإطلاق تطبيق «هدهد» للاستشارات الزراعية الرقمية.

تعزيز سلامة الغذاء والاقتصاد الدائري

وفي مجال سلامة الغذاء، أوضح التقرير أن الهيئة القومية لسلامة الغذاء أُنشئت بموجب القانون رقم 1 لسنة 2017، بهدف حماية صحة المستهلك وتطوير منظومة الرقابة على تداول الغذاء وفق المعايير المعتمدة.

كما أولت الدولة اهتمامًا بتعظيم الاستفادة من المخلفات الزراعية والغذائية، والتوسع في إعادة التدوير والإنتاج النظيف، ورفع كفاءة استخدام المياه والطاقة والموارد، إلى جانب معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الصناعي ودعم تطبيقات الاقتصاد الدائري.

وفي هذا السياق، أطلقت وزارة البيئة خلال عام 2025 برنامج «الصناعات الخضراء المستدامة» بالتعاون مع عدد من شركاء التنمية، بهدف دعم خفض التلوث والانبعاثات، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والموارد، وتشجيع التكنولوجيات النظيفة وتعزيز تنافسية القطاعات الإنتاجية.

كما تشمل جهود الاستدامة تطبيق مبدأ «المسؤولية الممتدة للمنتج» كأحد أدوات الإدارة المتكاملة للمخلفات، إلى جانب طرح فرص استثمارية في مجالات إدارة وتدوير المخلفات الزراعية والاستفادة الاقتصادية منها.

الصناعات الغذائية ودعم الأمن الغذائي

وأكد مركز المعلومات أن الصناعات الغذائية لم تعد تقتصر على تلبية الطلب المحلي على الغذاء، وإنما أصبحت مكونًا مهمًا في تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز النمو الاقتصادي وزيادة الصادرات وخلق فرص العمل ودعم الاستدامة البيئية.

وأشار إلى أن التغيرات المناخية والضغوط المتزايدة على الموارد الطبيعية، إلى جانب تحديات الفقد والهدر الغذائي، تجعل التحول نحو نظم إنتاج وتصنيع غذائي أكثر استدامة ضرورة استراتيجية.

ويتطلب ذلك مواصلة الاستثمار في التقنيات الحديثة، وتطوير سلاسل القيمة الغذائية، وتعزيز الاقتصاد الدائري، ورفع كفاءة استخدام الموارد، بما يدعم تنافسية الصناعات الغذائية المصرية وقدرتها على النفاذ إلى الأسواق الخارجية ومواجهة تحديات المستقبل.