< بعد مقترح أخذ أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام.. محمد مختار جمعة يوضح الرأي الشرعي
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

بعد مقترح أخذ أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام.. محمد مختار جمعة يوضح الرأي الشرعي

مختار جمعة
مختار جمعة

علّق الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، على المقترح الذي طرحه الدكتور حسام موافي بشأن أخذ أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام، موضحًا رؤيته للمسألة من الناحيتين الشرعية والقانونية، ومؤكدًا أن تنفيذ عقوبة الإعدام لا يسقط حرمة جسد الإنسان.

وقال محمد مختار جمعة، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن المحكوم عليه بالإعدام يكون قد تلقى العقوبة المقررة له شرعًا وقانونًا، ثم ينتقل إلى رحمة الله تعالى، مشيرًا إلى أن أمر الآخرة يختص به الله وحده.

وأوضح أن الإنسان مكرم في حياته وبعد وفاته، مستشهدًا بقول الله تعالى: «ولقد كرمنا بني آدم»، لافتًا إلى أن من صور إكرام الإنسان بعد وفاته دفنه ومواراة جسده في التراب، دون الاعتداء عليه أو المساس به.

ضوابط التبرع بالأعضاء

وأكد وزير الأوقاف السابق، وفق ما نشره، أنه لا يجوز شرعًا أخذ عضو من جسد الإنسان، حيًّا كان أو ميتًا، إلا إذا كان الشخص نفسه قد تبرع به بإرادة ورضا كاملين، مع ضرورة توثيق التبرع بصورة قانونية تحول دون وجود أي شبهة تتعلق بالتجاوز في حقه، سواء أثناء حياته أو بعد وفاته.

وشدد على أن موافقة الورثة، حتى لو كانت بالإجماع، لا تمنحهم الحق في التبرع بأي عضو من أعضاء المتوفى، موضحًا أنهم لا يملكون اتخاذ هذا القرار نيابة عنه.

وأشار جمعة إلى أن بيع أعضاء الإنسان أو الاتجار فيها من الأمور المحرمة شرعًا والمجرمة قانونًا، مؤكدًا أن جسد الإنسان لا يجوز التعامل معه باعتباره سلعة قابلة للبيع أو المتاجرة.

وأضاف أن القواعد الشرعية والقانونية الدولية لا تجيز أخذ أعضاء قتلى الحروب، معتبرًا أن الاعتداء على جثامينهم أو أخذ أعضائهم يمثل اعتداءً على حرمة الموتى وجريمة في حق الإنسانية.

واعتبر أن إقرار مبدأ أخذ أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام قد يثير إشكالات أخرى تتعلق بالتعامل مع جثامين قتلى الحروب، محذرًا من التوسع في هذا الباب.

واختتم الدكتور محمد مختار جمعة بالتأكيد على أن المحكوم عليه بالإعدام يكون قد استوفى العقوبة المقررة عليه، بينما تظل حرمة جسده قائمة ولا يجوز انتهاكها أو المساس بها، مشيرًا إلى أن اختلاف الآراء حول هذه القضية لا ينبغي أن يفسد العلاقات والمودة بين أصحاب الرؤى المختلفة.