< كيف يؤثر الطقس البارد على هرمونات النساء؟
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

كيف يؤثر الطقس البارد على هرمونات النساء؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

يمكن للطقس البارد أن يزيد من صعوبة مرحلة ما قبل انقطاع الطمث عند النساء ومرحلة انقطاع الطمث لدى بعض النساء، ويجعل السيطرة على الأعراض أكثر صعوبة.

ولا يقتصر تأثير انخفاض مستويات الإستروجين على كيفية تنظيم الجسم لدرجة الحرارة فحسب، بل إن مجموعة واسعة من الأعراض الناجمة عن التغيرات الهرمونية تتفاقم بسبب الطقس البارد ونقص ضوء الشمس، وفيما يلي نلقي نظرة على ما قد تواجهه النساء نتيجة لتغير الطقس:

تدني الحالة المزاجية

يُعد الاستيقاظ في الظلام أمرًا شاقًا بالنسبة لمعظم الناس، ولكن يتفاقم هذا الأمر عند انخفاض مستويات الإستروجين، حيث يتسبب نقص ضوء الشمس وقصر النهار في شعور الجميع بالكآبة، وإذ يمكن أن يؤثر انخفاض ضوء النهار على إيقاع الساعة البيولوجية لدينا، كما أن نقص فيتامين (د) الناتج عن قلة التعرض لأشعة الشمس يؤدي إلى الشعور بالتعب والألم.

ولكن إذا كانت مستويات الإستروجين لديك منخفضة، فإن ذلك يقلل أيضًا من نشاط السيروتونين والدوبامين في الدماغ، مما يؤدي بدوره إلى تدني الحالة المزاجية والقلق. 

علاوة على ذلك، تجعل التقلبات الهرمونية النساء في هذه المرحلة العمرية أكثر عرضة للإصابة بالاضطراب العاطفي الموسمي (SAD).

آلام المفاصل والعضلات

تشير العديد من النساء اللواتي يمررن بمرحلة انقطاع الطمث إلى شعورهن بتيبس أكبر في الجسم خلال الطقس البارد، فإذا كانت بشرتك داكنة أو كنتِ تغطين جسمك بشكل كبير خلال الصيف، فلن يتمكن جسمك من تكوين مخزون كافٍ من فيتامين (د)؛ وعندما يحل الشتاء، يعاني الكثير من الناس من نقص في هذا الفيتامين. 

وإذا كنتِ تعانين بالفعل من الكثير من الآلام والأوجاع بسبب انخفاض مستويات الاستروجين، فإن نقص فيتامين (د) يفاقم المشكلة؛ وهي مشكلة تزداد سوءًا لأننا نقلل من حركتنا ونشاطنا نظرًا لبرودة الطقس وحلول الظلام مبكرًا، مما يدفعنا لتأجيل الذهاب إلى النادي الرياضي.

اضطراب النوم

يؤدي عدم الاستيقاظ بشكل طبيعي على ضوء الشمس في فصل الشتاء إلى اختلال الإيقاع اليوماوي (الساعة البيولوجية) وتوقف إنتاج السيروتونين الصباحي؛ مما يعني أن النساء في مرحلة انقطاع الطمث يواجهن عبئًا مزدوجًا يتمثل في نقص السيروتونين شتاءً، بالإضافة إلى انخفاض مستويات الإستروجين.

علاوة على ذلك، يؤثر انخفاض الإستروجين على قدرة الجسم على تنظيم درجة حرارته، مما يسبب التعرق الليلي؛ وهي حالة تزداد سوءًا في الشتاء بسبب استخدام ملابس نوم وأغطية أثقل.

الهبات الساخنة ونوبات البرد

هناك سبب بيولوجي يجعل النساء يملن عمومًا إلى الشعور بالبرد أكثر من الرجال، حيث يعمل هرمون الإستروجين على توسيع الأوعية الدموية بشكل طبيعي، مما يجعلنا نفقد الحرارة بسرعة أكبر ونشعر بالبرد؛ ولهذا السبب تعاني بعض النساء من أجهزة التكييف في المكاتب ويشعرن بالبرد خلال فصل الشتاء.

ويؤدي انخفاض مستويات الإستروجين إلى جعل "منظم الحرارة" الداخلي في الدماغ يظن خطأً أن درجة حرارة جسم المرأة (في مرحلة انقطاع الطمث) مرتفعة للغاية، مما يحفز استجابة طارئة تنشط الغدد العرقية.