< خبير عسكري: مدبولي وضع ثوابت الموقف المصري تجاه فلسطين والأمن المائي أمام العالم
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

خبير عسكري: مدبولي وضع ثوابت الموقف المصري تجاه فلسطين والأمن المائي أمام العالم

خبير عسكري: مدبولي
خبير عسكري: مدبولي وضع ثوابت موقف مصرتجاه فلسطين أمام العالم

قال اللواء أيمن عبدالمحسن، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن كلمة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة جاءت «قوية وشاملة»، وعكست رؤية مصر تجاه عدد من القضايا المرتبطة بالأمن القومي والتحديات الإقليمية والدولية.

خبير استراتيجي: كلمة مدبولي أمام الأمم المتحدة عكست رؤية مصر لقضايا الأمن القومي

وأضاف عبدالمحسن، خلال مداخلة ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر قناة «الحياة»، مساء السبت، أن كلمة رئيس الوزراء أمام جلسة النقاش العام للشق رفيع المستوى من أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، عبرت عن استراتيجية مصر المتكاملة في التعامل مع الملفات الإقليمية والدولية.

وأوضح أن مدبولي جدد خلال كلمته التأكيد على ثوابت الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها الرفض القاطع لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية، مشيرًا إلى أن تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يرتبط بالتوصل إلى تسوية تنهي الاحتلال الإسرائيلي، وتفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، على حدود الرابع من يونيو 1967.

وأشار الخبير العسكري والاستراتيجي إلى أن ملف الأمن المائي احتل جانبًا مهمًا من كلمة رئيس الوزراء، الذي أكد تمسك مصر بحقها في حماية أمنها المائي وفقًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، باعتبار الأمن المائي «قضية وجودية لا تحتمل المساومة»، مؤكدًا رفض أي إجراءات أحادية في ملف الموارد المائية العابرة للحدود.

ولفت عبدالمحسن إلى أن كلمة مدبولي تناولت كذلك أهمية الحفاظ على سيادة الدول ووحدة مؤسساتها الوطنية، إلى جانب التأكيد على ضرورة تعزيز فاعلية النظام الدولي متعدد الأطراف.

وكان الدكتور مصطفى مدبولي قد ألقى بيان مصر أمام جلسة النقاش العام للشق رفيع المستوى من أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، خلال ترؤسه وفد مصر في اجتماعات الجمعية العامة، بتكليف من الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وأكد رئيس الوزراء أن الأمن المائي لمصر «قضية وجودية لا تحتمل المساومة»، موضحًا أن نهر النيل يمثل شريان حياة للمصريين، وأن الدولة تتمسك بحقها المشروع في حماية أمنها المائي، استنادًا إلى ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مع التأكيد على ضرورة أن تكون الموارد المائية العابرة للحدود مجالًا للتعاون والتكامل وليس للصراع.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد مدبولي على رفض مصر أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، مؤكدًا أن السلام لا يمكن أن يقوم على اقتلاع شعب من أرضه، وأن تحقيق استقرار المنطقة يتطلب معالجة جذور الصراع وإنهاء الاحتلال.

ودعا رئيس الوزراء إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ووقف الانتهاكات، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، واستكمال الانسحاب وإعادة الإعمار، تمهيدًا لإطلاق مسار سياسي يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية، في إطار حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.

كما أكد مدبولي أن الأمن الإقليمي «كل لا يتجزأ»، مشددًا على أنه لا يمكن تحقيق أمن أي دولة على حساب أمن دول الجوار، أو من خلال انتهاك سيادتها وتهديد حركة الملاحة والتجارة والطاقة.

وشدد رئيس الوزراء على أهمية دعم مؤسسات الدول ووحدتها وسيادتها، ورفض محاولات تفكيكها أو دعم الميليشيات والتوجهات الانفصالية، مجددًا دعم مصر لوحدة السودان ومؤسساته في ظل تداعيات الأزمة التي تهدد أمن المدنيين واستقرار الدولة.

وفي الشأن الدولي، دعا مدبولي إلى إصلاح النظام الدولي ومؤسساته، وعلى رأسها مجلس الأمن، إلى جانب إصلاح منظومة التمويل الدولي وتخفيف أعباء الديون عن الدول النامية، مؤكدًا أن التنمية تمثل حقًا ومصلحة مشتركة.

كما تناولت كلمة رئيس الوزراء قضايا حوكمة الذكاء الاصطناعي، وتحقيق انتقال أخضر عادل، وتجديد الجهود الدولية لنزع السلاح وإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.

واختتم مدبولي بالتأكيد على أن استعادة الثقة في النظام الدولي متعدد الأطراف تتطلب ترجمة مبادئ الشرعية الدولية إلى نتائج ملموسة.