ماكرون يدعو لإنشاء منظمة دولية لضبط تطوير الذكاء الاصطناعي
دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إنشاء منظمة دولية تتولى المساعدة في تنظيم تطوير الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أهمية تحقيق توازن بين تسارع الابتكار التكنولوجي وضمان العدالة وحماية مصالح البشرية، محذرًا من ترك التقنيات الأكثر تقدمًا تحت سيطرة عدد محدود من الأفراد أو الشركات.
ماكرون يحذر من احتكار تقنيات الذكاء الاصطناعي
وقال ماكرون، خلال مؤتمر صحفي عقده مع البابا ليون الرابع عشر، إن العالم بحاجة إلى إيجاد آلية دولية قادرة على مواكبة التطور المتسارع في الذكاء الاصطناعي، بما يضمن الجمع بين التقدم التكنولوجي والاعتبارات الإنسانية والعدالة.
وشدد الرئيس الفرنسي على ضرورة منع احتكار النماذج الأكثر تطورًا في الذكاء الاصطناعي من جانب مجموعة صغيرة من الأشخاص، محذرًا من أن امتلاك هذه التقنيات بصورة حصرية قد يمنح أصحابها نفوذًا واسعًا على مستقبل البشرية.
فرنسا تحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي
وأشار ماكرون إلى أن التوسع في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي يجب ألا يقود إلى فقدان السيطرة عليها، داعيًا إلى وضع قواعد تضمن استمرار قدرة البشر على التحكم في مسار هذه التكنولوجيا واستخداماتها.
وتأتي تصريحات الرئيس الفرنسي في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى تنظيم الذكاء الاصطناعي ووضع أطر مشتركة للتعامل مع التطورات المتسارعة في هذا المجال.
وزير الخارجية الفرنسي يشبه الذكاء الاصطناعي بالعصر النووي
وكان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو قد شبّه التطور المتسارع في الذكاء الاصطناعي ببداية العصر النووي خلال القرن العشرين، داعيًا إلى تعزيز الرقابة والتنظيم في ظل المخاطر المحتملة التي قد ترافق انتشار هذه التكنولوجيا.
وأكد بارو أن الذكاء الاصطناعي وصل إلى مرحلة من التطور جعلته مرتبطًا بقضايا الأمن الدولي، مشددًا على ضرورة ألا تتجاوز سرعة تطوير هذه التقنيات قدرة البشر على فهم المخاطر الناجمة عنها واتخاذ الإجراءات اللازمة للسيطرة عليها.
ويبرز الذكاء الاصطناعي بذلك كأحد الملفات التي تفرض نفسها على النقاش الدولي، في ظل اتساع نطاق استخداماته وتزايد الحاجة إلى قواعد تضمن تطويره بصورة مسؤولة وتحافظ على قدرة البشر على التحكم في تداعياته.