مدبولي: مصر تتحمل مسؤوليتها لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة وتواصل جهود إعادة الإعمار
قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن حقوق الشعب الفلسطيني تقتضي التعامل معها باعتبارها حقوقًا غير قابلة للتصرف، مشددًا على أنه لا ينبغي التعامل معها باعتبارها أوراقًا تفاوضية يمكن منحها أو سحبها وفقًا لموازين القوى أو المزايدات السياسية والحسابات الانتخابية.
مدبولي بالأمم المتحدة: حقوق الشعب الفلسطيني غير قابلة للتصرف
وأضاف مدبولي، خلال إلقائه كلمة مصر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن مصر تحملت مسؤوليتها بالتعاون مع الشركاء من أجل تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، كما كانت أكبر مصدر للمساعدات الإنسانية التي وصلت إلى القطاع.
وأكد أن مصر ستواصل جهودها من أجل إعادة الإعمار وفتح أفق سياسي قابل للحياة، مشيرًا إلى أن نجاح هذه الجهود يظل مرهونًا بإرادة دولية تحول الشرعية إلى فعل دولي حاسم، ينتقل من إدارة المأساة إلى إنهاء أسبابها.
مدبولي: إدارة الأزمات بدلًا من حلها لا تصنع الاستقرار
وأوضح رئيس الوزراء أن تجربة المنطقة تؤكد أن إدارة الأزمات بدلًا من حلها لا تصنع الاستقرار، وإنما تؤجل الانفجار وتضاعف كلفته.
وأكد تمسك مصر برؤية واضحة للأمن الإقليمي تقوم على سيادة الدول ووحدة أراضيها، واحترام مؤسساتها الوطنية، ورفض تفكيك الدول أو إنشاء كيانات موازية لها، مع إعلاء الحلول السياسية والتسويات الوطنية الجامعة فوق منطق القوة أو فرض الأمر الواقع.
وأشار إلى أن أزمات منطقة الشرق الأوسط، رغم اختلاف ظروفها وتفاصيلها، تؤكد أن الدولة الوطنية القادرة والجامعة لكل مواطنيها، إلى جانب المؤسسات الشرعية، تمثل الأساس للاستقرار.
مدبولي: أمن الدول لا ينفصل عن أمن جيرانها
وشدد مدبولي على أن الأمن «كل لا يتجزأ»، ولا يمكن أن يتحقق أمن دولة على حساب انعدام أمن جيرانها، أو من خلال تهديد طرق الملاحة والتجارة والطاقة، أو انتهاك سيادة الدول وقصفها بالمخالفة للقانون الدولي.
وأوضح أن أي طرف إقليمي يعتقد أن تحقيق مصالحه السياسية والاقتصادية يمكن أن يتم عبر تقويض مؤسسات الدولة الوطنية، أو دعم الميليشيات، أو رعاية التوجهات الانفصالية والاقتتال الأهلي، «يصبح جزءًا من المشكلة»، معتبرًا أن التصدي لهذه الممارسات يمثل مسؤولية المجتمع الدولي بأسره.
مصر تدعو إلى حلول إقليمية ووقف التدخلات الخارجية
وأكد رئيس الوزراء أنه لا يمكن التعامل مع أزمات المنطقة باعتبار كل منها حالة منفردة، وإنما يجب النظر إليها ضمن بيئة أمنية وإقليمية مترابطة، تقوم على دعم مؤسسات الدولة الوطنية ووحدتها وسيادتها، وتشجيع التسويات السياسية وبناء السلام وفق مبدأ الملكية الوطنية والإقليمية للحلول.
كما دعا إلى وقف التدخلات الخارجية، ومنع تحول أزمات المنطقة إلى ساحات للتنافس الإقليمي والدولي على موارد شعوبها ومقدراتها.
واختتم مدبولي بالتأكيد على أن حماية الدول وسيادتها لا تنفصل عن حماية الموارد التي تقوم عليها حياة الشعوب.