انشقاق قوة من «الدعم السريع» وانضمامها إلى الجيش السوداني
أفاد مصدر رسمي سوداني، اليوم الجمعة، بانشقاق قوة تابعة لـ«قوات الدعم السريع» وانضمامها إلى القوات المسلحة السودانية، في أحدث إعلان عن انشقاق عناصر من صفوف القوات التي تخوض حربًا مع الجيش السوداني منذ أبريل 2023.
وذكرت وكالة الأنباء السودانية أن قوة تابعة لـ«الدعم السريع»، بقيادة الطيب محمد أحمد، المعروف باسم «الطيب الوحيدو»، أعلنت انشقاقها عن القوات وانضمامها إلى القوات المسلحة السودانية.
وكان في استقبال القوة المنشقة عدد من قيادات القوات المسلحة وجهاز المخابرات العامة السوداني.
قائد القوة: شاهدت مآسي داخل صفوف «الدعم السريع»
وقال الطيب الوحيدو، وفقًا للوكالة السودانية، إنه «أعلن انشقاقه عن المليشيا والالتحاق بالقوات المسلحة»، مشيرًا إلى أن قراره جاء على خلفية ما قال إنه شاهده من «مآسٍ وسط صفوف المليشيا».
ودعا قائد القوة المنشقة العناصر الموجودة في صفوف «الدعم السريع» إلى الانضمام للقوات المسلحة، والعودة إلى الوطن، وإعادة النظر في مواقفهم، مضيفًا أنه «لا توجد قضية تستحق استمرار القتال».
ولم توضح وكالة الأنباء السودانية أو قائد القوة المنشقة عدد أفراد القوة أو طبيعة الآليات التي انضمت إلى الجيش.
انشقاقات سابقة من «الدعم السريع»
ويأتي الإعلان الجديد بعد سلسلة من البيانات الرسمية السودانية بشأن انشقاق مجموعات من «قوات الدعم السريع» وانضمامها إلى الجيش.
وفي 18 أغسطس الماضي، أعلنت السلطات السودانية انشقاق مجموعة من «الدعم السريع» ضمت 4 قادة عسكريين و318 فردًا، إلى جانب 50 عربة قتالية.
وقبل ذلك، أعلنت السلطات في 13 أغسطس انشقاق قوة أخرى ضمت 21 قائدًا و270 عنصرًا، وانضمامها إلى القوات المسلحة السودانية.
وشهدت الفترة الأخيرة، حسب ما أوردته السلطات السودانية، انشقاقات في صفوف قيادات ميدانية وسياسية تابعة لـ«قوات الدعم السريع»، من بينها المستشار السياسي فارس النور، واللواء النور أحمد آدم، المعروف باسم «النور القبة»، والقيادي الميداني علي رزق الله، الشهير بـ«السافنا».
استمرار المعارك في عدة أقاليم سودانية
وتستمر الاشتباكات بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في عدد من المناطق، من بينها دارفور والنيل الأزرق، إلى جانب ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب كردفان، حيث تشهد مناطق عدة مواجهات بين الطرفين.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب في السودان منذ أبريل 2023، على خلفية الخلافات المتعلقة بعملية توحيد المؤسسة العسكرية.
وأدت الحرب إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد، مع سقوط عشرات الآلاف من القتلى ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفقًا للتقديرات الواردة في التقرير.