السجن المشدد 15 عامًا للمتهم الأول و7 سنوات لاثنين آخرين في واقعة وفاة الطفلة «كيان» بالمعادي
أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكمًا حضوريًا بواقعة وفاة الطفلة كيان عماد محمد عبد العظيم مصطفى، وذلك خلال أحداث وقعت بدائرة قسم المعادي.
تفاصيل الواقعة وفقًا لما أورده الحكم
حسب ما ورد في أسباب الحكم، كشفت التحقيقات وأدلة الدعوى عن وقوع اعتداء على والد الطفلة، بعدما توجه إليه المتهمون الثلاثة، وكان بحوزتهم عدد من الأدوات، من بينها ماسورة حديدية وعتلة وكتر.
وأوضح الحكم أن المتهمين كانوا قد اتفقوا على الاعتداء على والد الطفلة، وأن المتهم الأول قام بتوجيه عدة ضربات إليه باستخدام الماسورة الحديدية، بينما كان والد الطفلة يحمل ابنته بين ذراعيه في محاولة لحمايتها.
الضربة التي أصابت الطفلة
وأشار الحكم إلى أن إحدى الضربات حادت عن هدفها وأصابت الطفلة كيان في رأسها، ما أدى إلى إصابتها إصابة بالغة انتهت بوفاتها، وفقًا لما أثبته تقرير الصفة التشريحية الصادر عن مصلحة الطب الشرعي.
وأوردت المحكمة أن المتهمين الثاني والثالث كانا متواجدين بمسرح الواقعة، حسب ما استندت إليه في أسباب حكمها، بما اعتبرته المحكمة دعمًا للمتهم الأول ومنعًا لمحاولات التدخل لوقف الاعتداء.
الطب الشرعي يحسم سبب الوفاة
واستندت المحكمة في تكوين عقيدتها إلى تقرير مصلحة الطب الشرعي، الذي انتهى إلى أن الوفاة تعزى إلى جرح متهشم بقمة فروة الرأس مصحوب بكسر منخسف ونزيف على سطح المخ.
وذكر التقرير، حسب الحكم، أن الإصابة رضية حدثت نتيجة المصادمة بجسم صلب أيًا كان نوعه، وأنها جائزة الحدوث وفق التصوير الوارد بالأوراق ومن الأدوات المشار إليها أو ما في حكمها.
ورفضت المحكمة ما أثير من دفاع حول إمكانية حدوث الإصابة نتيجة السقوط على الأرض، مؤكدة اطمئنانها إلى التقرير الطبي الشرعي باعتباره صادرًا عن الجهة الفنية المختصة.
أدلة أخرى استندت إليها المحكمة
أوضح الحكم أن المحكمة عولت كذلك على أقوال عدد من شهود الإثبات، وما أقر به المتهم الأول خلال تحقيقات النيابة العامة، بالإضافة إلى مقطع مرئي من كاميرات المراقبة في محيط الواقعة وتحريات الشرطة.
وذكرت المحكمة أنها اطمأنت إلى هذه الأدلة مجتمعة، ورفضت ما أثير أمامها من إنكار وأوجه دفاع رأت أنها لا تستند إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق.
الاتهامات الموجهة للمتهمين
ثبت للمحكمة، وفقًا لما جاء بأسباب الحكم، أن المتهمين عبد الرحمن علي دياب عبد العزيز، ومحمود محمد سالم أحمد، وحسن أحمد عبد الرحمن حسن، تعدوا بالضرب على الطفلة كيان مع سبق الإصرار، بعدما اتفقوا على إحداث إصابة والدها، إلا أن الضربة التي وجهها المتهم الأول بالماسورة الحديدية أصابت الطفلة في رأسها.
وخلصت المحكمة إلى أن المتهمين لم يقصدوا قتل الطفلة، إلا أن الضرب أفضى إلى موتها.
كما أدين المتهمان الأول والثالث عن إحراز أدوات هي ماسورة حديدية وعتلة حديدية، بينما أدين المتهم الثاني عن إحراز سلاح أبيض «كتر» دون مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية.
المحكمة تعتبر الجرائم مرتبطة ارتباطًا لا يقبل التجزئة
رأت المحكمة أن الاتهامات المسندة إلى المتهمين وقعت لغرض جنائي واحد وارتبطت ببعضها ارتباطًا لا يقبل التجزئة، ومن ثم طبقت المادة 32 من قانون العقوبات، واعتبرت الجريمة الأشد هي الجريمة موضوع التهمة الأولى.
كما قضت بمصادرة الأدوات المضبوطة وإلزام المحكوم عليهم بالمصاريف الجنائية.
15 عامًا للمتهم الأول و7 سنوات لاثنين آخرين
وانتهت محكمة جنايات القاهرة إلى معاقبة المتهم الأول عبد الرحمن علي دياب عبد العزيز بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا، كما قضت بمعاقبة كل من محمود محمد سالم أحمد وحسن أحمد عبد الرحمن حسن بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات، مع مصادرة الأسلحة والأدوات المضبوطة وإلزام المحكوم عليهم بالمصاريف الجنائية.
إحالة التعويضات إلى المحكمة المدنية
وفيما يتعلق بالدعوى المدنية المقامة من والد الطفلة، قضت المحكمة بإحالتها بحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة، بعدما رأت أن الفصل في عناصر التعويض من خطأ وضرر وعلاقة سببية يحتاج إلى تحقيق خاص قد يؤدي إلى إرجاء الفصل في الدعوى الجنائية.
وتظل هذه الوقائع والأوصاف والاتهامات والعقوبات كما وردت في منطوق الحكم وأسبابه، مع الإشارة إلى أن الحكم يتعلق بواقعة محددة وأشخاص محددين وفقًا لما أثبتته المحكمة في أوراق الدعوى.