< كيف يؤثر الخريف على جودة النوم؟
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

كيف يؤثر الخريف على جودة النوم؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

مع قِصر النهار وانخفاض درجات الحرارة، يؤثر الخريف على النوم وجودته؛ إذ غالبًا ما يكون للتغيرات الجذرية في الطقس وتناقص ضوء النهار تأثيرات -سواء كانت طفيفة أو كبيرة- على مواعيد النوم.

تغير درجات الحرارة

غالبًا ما نشهد تقلبات كبيرة في درجات الحرارة في هذا الوقت من العام، مما قد يؤثر على شعور الأشخاص بالراحة قبل النوم، حيث تلعب درجة الحرارة دورًا مهمًا في عملية الدخول في النوم.

ولكي نتمكن من النوم، يحتاج الجسم إلى خفض درجة حرارته الداخلية بمقدار درجة واحدة تقريبًا؛ لذلك، ومقارنة بالصيف، يمكن أن تكون درجات الحرارة الأكثر برودة في الخريف مفيدة لنومنا؛ إذ يسهل عادةً التخلص من الحرارة الداخلية والدخول في النوم بشكل أسرع، ومع ذلك، فإن انخفاض درجة الحرارة بشكل مفرط قد يسبب مشاكل أيضًا.

وإذا أصبح الجو باردًا جدًا وبدأنا نشعر بالارتجاف وعدم الراحة، فإن ذلك سيجعل عملية الدخول في النوم أكثر صعوبة.

وقد يدفع هذا الشخصَ إلى تشغيل التدفئة واستخدام لحاف شتوي أكثر سماكة، مما قد يجعل درجة الحرارة مرتفعة جدًا بما لا يلائم النوم.

تغير موعد النوم

خلال مرحلة الانتقال إلى فصلي الخريف والشتاء، تصبح الأيام أقصر وتطول فترات المساء، مما قد يؤثر على نومنا، فعندما يحل الظلام في الخارج، يفرز الجسم هرمون الميلاتونين، وهو الهرمون الذي يرسل إشارة للجسم للاستعداد للنوم ليلًا. 

لذا، كلما حل الظلام مبكرًا، زاد احتمال إفراز الميلاتونين مبكرًا أيضًا - من الناحية النظرية. وأقول 'من الناحية النظرية' لأن الإضاءة الكهربائية قد تتداخل مع هذه العملية.

وقد يميل الناس إلى تقديم موعد نومهم ليكون في وقت أبكر ضمن النطاق الزمني المعتاد لنومهم، وذلك لشعورهم بالنعاس في وقت مبكر. 

على سبيل المثال، إذا كانوا يخلدون للنوم في الساعة الحادية عشرة مساءً خلال الصيف، فقد يبدؤون في النوم عند الساعة العاشرة والربع تقريبًا في فصل الخريف.

النهوض من السرير أكثر صعوبة

نظرًا لأن الظلام يستمر لفترة أطول في الصباح خلال فصل الخريف، فإن إفراز الميلاتونين يستمر لفترة أطول أيضًا، وهو ما يترجم - نظريًا - إلى نوم لفترة أطول.

ومع ذلك، وبسبب طبيعة مجتمعنا الذي يميل لبدء العمل في الساعة الثامنة أو التاسعة صباحًا، غالبًا ما نضطر للاستيقاظ دون وجود ضوء الشمس الطبيعي، حيث يساعد ضوء الشمس في تحفيز إنتاج الكورتيزول، الذي يساعدنا بدوره على الاستيقاظ والشعور باليقظة؛ لذا، عند غياب هذا الضوء الطبيعي في الصباح، يشتكي الكثيرون من الشعور بالترنح أو الخمول ويجدون صعوبة في الاستيقاظ.