< الذهب يستقر عند 6225 جنيهًا.. وتراجع صادرات المشغولات 44% يضغط على السوق
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

الذهب يستقر عند 6225 جنيهًا.. وتراجع صادرات المشغولات 44% يضغط على السوق

الذهب
الذهب

استقرت أسعار الذهب في السوق المصرية خلال تعاملات اليوم الخميس، وسط تحركات محدودة في الأسعار نتيجة تداخل العوامل المؤثرة على التسعير، بالتزامن مع ترقب الأسواق لقرار البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة، ومتابعة حركة المعدن النفيس والدولار عالميًا.

وافتتح الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، تعاملات اليوم عند مستوى 6220 جنيهًا للجرام، قبل أن يرتفع بشكل محدود إلى 6225 جنيهًا، وهو المستوى نفسه الذي أغلق عنده أمس.

وكان الذهب قد سجل خلال تعاملات أمس أدنى مستوى له في نحو أسبوعين عند 6215 جنيهًا، في الوقت الذي يحاول فيه الحفاظ على التداول فوق مستوى 6200 جنيه، باعتباره منطقة دعم بعد موجة التراجع الأخيرة، وفقًا لتقرير منصة «جولد بيليون».

الدولار يعوض تراجع الذهب عالميًا

ويرجع الاستقرار النسبي في السوق المحلية إلى تعارض تأثير عاملين رئيسيين؛ إذ تراجع سعر الذهب عالميًا للجلسة الثانية على التوالي، في الوقت الذي ارتفع فيه سعر الدولار مقابل الجنيه في البنوك بنحو 20 قرشًا.

وساهم ارتفاع الدولار محليًا في الحد من تأثير التراجع العالمي للمعدن النفيس، لتبقى أسعار الذهب في السوق المصرية قريبة من مستويات الإغلاق السابقة.

الأسواق تترقب قرار البنك المركزي

وتتجه أنظار المتعاملين إلى قرار البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات في الأسواق باستمرار أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، رغم التراجع الأخير في معدلات التضخم.

وتشير التوقعات الواردة في تحليل «جولد بيليون» إلى أن التطورات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط تمثل عوامل قد تحد من مساحة خفض الفائدة، خاصة مع عودة أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة.

كما يترقب السوق تأثير تحركات السياسة النقدية الأمريكية على الأسواق الناشئة، في ظل ارتفاع عوائد أدوات الدين الأمريكية، وما قد يصاحبه من تغيرات في تدفقات الاستثمار والطلب على الدولار.

صادرات الذهب تتراجع 44%

وفي سياق منفصل، تراجعت صادرات مصر من الذهب والمشغولات الذهبية بنسبة 44% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، لتسجل نحو 2.4 مليار دولار، مقابل 4.3 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2025، وفق بيانات الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات.

ويأتي هذا التراجع في صادرات المشغولات والذهب بالتزامن مع تحركات أسعار المعدن النفيس محليًا وعالميًا، في الوقت الذي تتابع فيه السوق تطورات الطلب الخارجي وحركة التجارة في قطاع الذهب.

الذهب العالمي يواصل التراجع

وعالميًا، تراجعت أونصة الذهب بنحو 0.5% إلى 4262 دولارًا، وهو أدنى مستوى لها في أسبوع، بعدما افتتحت التعاملات عند نحو 4293 دولارًا، قبل أن تتداول قرب 4267 دولارًا.

وتحرك المعدن النفيس دون مستوى 4300 دولار، مع استمرار التداول فوق منطقة 4250 دولارًا، وسط إشارات سلبية على مؤشرات الزخم وفق تحليل «جولد بيليون».

وجاء الضغط على الذهب العالمي مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات فوق 5%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2007، ما يقلل جاذبية الذهب مقارنة بالأصول التي توفر عائدًا.

كما ارتفع مؤشر الدولار بنحو 1% منذ بداية الأسبوع إلى أعلى مستوياته في شهرين، وهو ما يمثل عامل ضغط إضافيًا على المعدن النفيس، في ظل العلاقة العكسية المعتادة بين قوة الدولار وأسعار الذهب.

النفط عند 105 دولارات

وفي أسواق الطاقة، ارتفع خام النفط إلى نحو 105 دولارات للبرميل، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن التوصل إلى اتفاق أمريكي إيراني يضمن عودة الملاحة بصورة مستقرة في مضيق هرمز.

وتثير مستويات النفط المرتفعة مخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يؤثر بدوره على توقعات السياسة النقدية وأسعار الفائدة عالميًا.

كما عززت تصريحات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي والمخاوف المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية الرهانات المتعلقة بمسار أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة، بالتزامن مع صدور بيانات أظهرت تحسنًا في نشاط القطاعين الصناعي والخدمي الأمريكيين بأكثر من التوقعات.

مسار الذهب خلال الفترة المقبلة

ووفق تحليل «جولد بيليون»، من المتوقع أن يظل الذهب في نطاق عرضي على المدى القريب، مع ارتباط حركة الأسعار بقدرة عيار 21 على الحفاظ على مستوى دعم 6200 جنيه محليًا.

كما تظل حركة الأونصة عالميًا حول مستوى 4250 دولارًا، إلى جانب تحركات سعر الدولار وقرار البنك المركزي المصري، من أبرز العوامل التي ستحدد اتجاه الذهب في السوق المحلية خلال الفترة المقبلة.