< إحالة متهم للجنايات في واقعة ابتزاز إلكتروني وتهديد بنشر صور ومقطع شخصي عبر «واتساب»
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

إحالة متهم للجنايات في واقعة ابتزاز إلكتروني وتهديد بنشر صور ومقطع شخصي عبر «واتساب»

ابتزاز إلكتروني وتهديد
ابتزاز إلكتروني وتهديد بنشر صور ومقطع شخصي عبر «واتساب»

أحالت النيابة العامة المتهم في إحدى قضايا الابتزاز الإلكتروني إلى محكمة جنايات القاهرة المختصة، على خلفية اتهامه بتهديد سيدة عبر تطبيق «واتساب» بنشر صور ولقطات مرئية شخصية لها، واستعمال تلك المواد الخاصة في الضغط عليها للحصول على مبالغ مالية، وفقًا لما ورد بأمر الإحالة وقائمة أدلة الإثبات.

وتضمن أمر الإحالة أن الواقعة دارت حول استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في تهديد المجني عليها وإجبارها على الاستجابة لمطالب مالية، مع اتهام المتهم بالحصول على مواد مرئية وصور شخصية جرى التقاطها في مكان خاص، ثم استخدامها في تهديدها بإفشائها ونشرها أو إرسالها إلى ذويها حال عدم الاستجابة لمطالبه.

علاقة سابقة ومحادثة مرئية وراء الواقعة

وبحسب أقوال المجني عليها الواردة في قائمة أدلة الإثبات، كانت هناك علاقة سابقة بينها وبين المتهم، وخلال تلك الفترة جرت بينهما محادثة مرئية عبر أحد تطبيقات التواصل الاجتماعي، وظهرت خلالها دون ملابس.

وأفادت المجني عليها، وفق ما أثبتته التحقيقات، بأن المتهم احتفظ بالمقطع المرئي والتقط منه صورًا، ثم استخدمها لاحقًا في تهديدها عبر تطبيق «واتساب»، مطالبًا إياها بتحويل مبالغ مالية مقابل عدم نشر أو إرسال تلك المواد إلى ذويها.

وأشارت أقوالها إلى أنها قامت بالفعل بتحويل مبالغ مالية استنادًا إلى تلك التهديدات، في محاولة للحيلولة دون تنفيذ ما توعد به المتهم.

شقيق المجني عليها يتلقى تهديدات بنشر الصور

وتضمنت قائمة أدلة الإثبات أقوال شقيق المجني عليها، الذي أفاد بتلقيه مراسلات عبر أحد تطبيقات التواصل الاجتماعي من شخص أخبره بامتلاكه صورًا فوتوغرافية خاصة بشقيقته، وطالبه بمبالغ مالية مقابل عدم نشرها.

وأضاف الشاهد أن الرسائل تضمنت تهديدًا بنشر الصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي في حال عدم الاستجابة للمطالب المالية، وهو ما دفع الواقعة إلى دائرة التحقيقات باعتبارها واقعة ابتزاز وتهديد باستخدام مواد شخصية.

كما تضمنت الأوراق أقوال شاهد آخر جاءت في الإطار والمضمون ذاته، بشأن ما يتعلق بالتهديدات والمواد الخاصة والمطالبة بمبالغ مالية مقابل عدم نشرها.

تحريات مباحث تكنولوجيا المعلومات

وأشارت قائمة أدلة الإثبات إلى أن التحريات التي أجراها ضباط مختصون في مجال تكنولوجيا المعلومات توصلت، حسب ما ورد بالأوراق، إلى صحة ارتكاب الواقعة على النحو الذي شهدت به المجني عليها والشهود.

كما نسبت التحريات إلى المتهم إنشاء حساب عبر تطبيق «واتساب» مرتبط بشريحة هاتفية تخصه، وأن الغرض من استخدام الحساب كان تهديد المجني عليها والحصول منها على مبالغ مالية مقابل عدم إرسال المقطع المرئي والصور التي حصل عليها إلى ذويها.

وأكدت تحريات أخرى، وفق ما جاء في أوراق القضية، صحة الواقعة في ضوء أقوال المجني عليها وما أسفرت عنه إجراءات الفحص والتحري.

فحص فني يثبت وجود محادثات مرتبطة بالواقعة

ولم تقتصر أدلة الإثبات الواردة بالقضية على أقوال المجني عليها والشهود والتحريات، إذ تضمنت الأوراق تقريرًا للفحص الفني صادرًا عن الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات.

وذكر التقرير، حسب ما أثبتته النيابة في ملاحظاتها، ثبوت وجود محادثات عبر تطبيق «واتساب» تشتمل على عبارات تتعلق بالواقعة محل التحقيق، وتم إثبات محتوى تلك المحادثات بمعرفة الجهة الفنية المختصة.

ويشكل الفحص الفني للرسائل والمحادثات الإلكترونية أحد عناصر الإثبات التي استندت إليها النيابة في عرض الواقعة على المحكمة، إلى جانب باقي الأدلة والأقوال الواردة في الأوراق.

اتهامات متعددة مرتبطة بالابتزاز وانتهاك الخصوصية

وأسندت النيابة إلى المتهم عدة اتهامات مرتبطة بالواقعة، من بينها تهديد المجني عليها كتابة عبر تطبيق للتواصل الاجتماعي بإفشاء أمور مخدشة للشرف، والحصول على صور ومقطع مرئي شخصي لها تم التقاطه في مكان خاص، ثم استعمال تلك المواد في تهديدها لحملها على القيام بعمل والاستجابة لمطالب مالية.

كما تضمنت الاتهامات تعمد إزعاج ومضايقة المجني عليها بإساءة استخدام أجهزة الاتصالات، وإنشاء حساب إلكتروني عبر تطبيق «واتساب» بقصد ارتكاب الجرائم محل التحقيق، إلى جانب اتهامه بالاعتداء على المبادئ والقيم الأسرية في المجتمع وانتهاك حرمة الحياة الخاصة.

النيابة تقرر إحالة القضية إلى محكمة الجنايات

وانتهت النيابة العامة، بعد مطالعة أوراق القضية وما تضمنته من تحقيقات وأدلة، إلى إحالة المتهم إلى محكمة الجنايات المختصة لمحاكمته عما أسند إليه، مع استمرار إجراءات ضبطه وإحضاره وحبسه احتياطيًا على ذمة المحاكمة، حسب ما ورد بأمر الإحالة.

كما تضمن القرار ندب محامٍ للدفاع عن المتهم، وإرفاق صحيفة الحالة الجنائية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإعلانه بأمر الإحالة.

وتظل الاتهامات الواردة بأمر الإحالة في إطار ما نسبته النيابة العامة إلى المتهم، بينما تفصل محكمة الجنايات المختصة في موضوع الدعوى وما يثار بشأن الأدلة والوقائع وفقًا للقانون.