< هل الكلور يؤثر على صحة الوضوء؟.. مفتي الجمهورية يوضح الحكم الشرعي
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

هل الكلور يؤثر على صحة الوضوء؟.. مفتي الجمهورية يوضح الحكم الشرعي

مفتي الجمهورية
مفتي الجمهورية

ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال حول حكم الوضوء بماء الصنبور، بعدما لاحظ السائل وجود طعم غريب للماء عند المضمضة، إلى جانب تغير لونه أحيانًا إلى درجة مائلة للبياض، متسائلًا عن حكم الوضوء بهذا الماء شرعًا.

وأجاب الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، بأن الوضوء بماء الصنبور في الحالة المذكورة جائز شرعًا، موضحًا أن التغير اليسير الذي يطرأ على الماء في طعمه أو لونه بسبب مخالطة شيء طاهر لا يضر بصحة الوضوء، ما دام هذا التغير لا يسلب الماء اسمه ولا رقته ولا جريانه، ولم تثبت مخالطته لنجاسة تؤثر في أحد أوصافه.

حكم الوضوء بالماء المختلط بالكلور

وأوضح مفتي الجمهورية أن الوضوء يكون بالماء المطلق، وهو الماء الباقي على أصل خلقته، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: 48].

وأشار إلى أن الأصل في الماء بقاؤه على طهوريته ما دام باقيًا على أصل خلقته، ولم يتغير تغيرًا يخرجه عن مسمى الماء بسبب النجاسة أو يسلبه وصف الإطلاق.

وأضاف أن الفقهاء يفرقون بين تغير الماء بسبب النجاسة وتغيره بسبب مخالطة مادة طاهرة، موضحًا أن الماء إذا تغيرت أوصافه بسبب نجاسة، بحيث أثرت في لونه أو طعمه أو رائحته، فلا يصح التطهر به شرعًا.

أما إذا خالط الماء شيء طاهر، فلا يخلو الأمر من حالتين؛ الأولى ألا تحدث المخالطة تغيرًا في أوصاف الماء، وفي هذه الحالة يصح التطهر به لبقاء الماء على إطلاقه.

أما الحالة الثانية فهي أن تؤدي مخالطة الشيء الطاهر إلى تغير أحد أوصاف الماء، وقد ذهب الحنفية، ورواية عن الإمام أحمد، إلى صحة التطهر به ما دام التغير لم يسلب الماء اسمه أو رقته أو جريانه.

وأوضح مفتي الجمهورية أن الحنفية اشترطوا في هذه الحالة ألا يكون التغير ناتجًا عن طبخ الماء، أو عن غلبة أجزاء المادة المخالطة له بحيث يصبح الماء ثخينًا بها.

وأكد أن العبرة في الحالة محل السؤال ببقاء الماء على وصفه كماء، وعدم ثبوت تأثره بنجاسة، وهو ما يجعل الوضوء به جائزًا شرعًا وفق ما أوضحته دار الإفتاء المصرية.