بسبب السوشيال ميديا.. الأزهر يحذر من تراجع التواصل والترابط الأسري
حذر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية من الآثار الاجتماعية الناتجة عن الإفراط في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الانشغال المستمر بالعالم الافتراضي قد يأتي على حساب العلاقات الإنسانية المباشرة والواجبات الأسرية والاجتماعية.
وأوضح المركز، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، أن الاستخدام المفرط لمنصات التواصل الاجتماعي قد يدفع بعض الأشخاص إلى منح العلاقات الإلكترونية مساحة أكبر من العلاقات الواقعية، بما قد يؤثر تدريجيًا على طبيعة التواصل مع أفراد الأسرة والمحيط الاجتماعي.
وأشار مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى أن كثرة الانشغال بمواقع التواصل يمكن أن تؤدي إلى التقصير في أداء الواجبات والأدوار تجاه أفراد الأسرة، سواء الوالدين أو الزوجة أو الأبناء، وكذلك الأقارب والأصدقاء.
وأكد أن استمرار هذا النمط لفترات طويلة قد يؤدي إلى تراجع مستوى التواصل والترابط الأسري والاجتماعي، مع استحواذ العلاقات الافتراضية على جانب كبير من وقت الشخص واهتمامه.
وشدد المركز على أهمية تحقيق التوازن في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بحيث لا تتحول إلى سبب للعزلة عن الأسرة أو إهمال العلاقات القائمة على التواصل المباشر والمشاركة اليومية.
ولفت إلى أن الحفاظ على الروابط الأسرية والاجتماعية يتطلب منحها الوقت والاهتمام الكافيين، وعدم السماح بالانشغال بالعالم الرقمي بالتأثير في المسؤوليات والواجبات تجاه الوالدين والأبناء والزوجة والأقارب والأصدقاء.
الأوقاف تحذر من تصوير الأشخاص دون إذن
وفي سياق متصل، شددت وزارة الأوقاف على ضرورة احترام خصوصية الآخرين وعدم تصوير الأشخاص أو توثيق حياتهم الشخصية دون الحصول على إذنهم، مؤكدة أن حماية الخصوصية لا تقتصر على الأماكن المادية أو حدود المنازل، وإنما تشمل كذلك الصور والبيانات والمعلومات المتعلقة بالأفراد والتي يتم تداولها عبر المنصات ووسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضحت الوزارة أن الانتقال إلى العالم الرقمي لا يعني سقوط المسؤولية الأخلاقية أو الشرعية عن الإنسان، مشيرة إلى ضرورة الحفاظ على خصوصية الأفراد في البيئة الإلكترونية، وعدم التعامل مع الهواتف والكاميرات والشاشات باعتبارها وسيلة تتيح تجاوز حقوق الآخرين.
وأشارت إلى أن الرغبة في تحقيق سرعة الانتشار أو الحصول على مشاهدات وتفاعل لا يمكن أن تكون مبررًا للتعدي على خصوصية الأشخاص، لافتة إلى أن التقاط صورة لشخص دون علمه أو نشرها عبر الإنترنت قد يترتب عليه أثر يستمر لفترة طويلة.