وزير التعليم: الإصلاح التعليمي يتحول إلى واقع داخل الفصل.. وتكريم 17 معلمًا من 17 محافظة
أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن المعلمين يمثلون العنصر الأساسي في نجاح أي جهود لإصلاح وتطوير العملية التعليمية، مشددًا على أن الإصلاح قد يتم تصميمه على المستوى الوطني، لكنه يتحول إلى واقع حقيقي داخل الفصل الدراسي.
جاء ذلك خلال كلمته في الاحتفال بنتائج المراحل الثلاث الأولى من البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية وإطلاق مرحلته الرابعة، إلى جانب إطلاق البرنامج القومي لتنمية مهارات الحساب.
تكريم 17 معلمًا ممثلين لآلاف المعلمين
وأشار الوزير إلى تكريم 17 معلمًا من 17 محافظة خلال الاحتفال، موضحًا أن هؤلاء المعلمين يمثلون آلاف المعلمين المصريين الذين يؤدون عملهم يوميًا، وفي كثير من الأحيان بعيدًا عن الأضواء، بينما يمكن أن يمتد تأثير عملهم في حياة الطفل لسنوات طويلة.
ووجه محمد عبد اللطيف رسالة تقدير إلى المعلمين، مؤكدًا أن المعلم عندما يعلم الطفل القراءة فإنه يمنحه القدرة على الوصول إلى المعرفة، وعندما يعلمه التفكير والاستدلال فإنه يمنحه الثقة في قدراته العقلية.
نجاح الإصلاح يبدأ من المدرسة
وأعرب الوزير عن تقديره لمديري مديريات التربية والتعليم، مؤكدًا أن نجاح أي إصلاح وطني يعتمد في النهاية على جودة التنفيذ داخل المدارس.
وأوضح أن الوزارة عملت خلال الفترة الماضية على توفير المقومات الأساسية اللازمة لتحقيق تعلم حقيقي، من خلال تحسين الحضور، والتعامل مع العجز في أعداد المعلمين والكثافات المرتفعة، وتعزيز المحتوى التعليمي وتدعيم منظومة التقييم.
وأكد أن هذه الجهود لا تمثل الهدف النهائي، وإنما توفر الأساس الذي يمكن البناء عليه لتحقيق تعلم فعلي داخل المدارس.
تقدير لشراكة اليونيسف
وأعرب وزير التربية والتعليم عن خالص تقديره لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» في مصر، تقديرًا لشراكتها المستمرة مع الوزارة.
وأكد أن هذا التعاون يعكس الصورة التي ينبغي أن تكون عليها الشراكات الدولية، من خلال بناء نظم وطنية أكثر قوة وتعزيز قدرات وطنية مستدامة.
«لا طفل حاضر في المدرسة وغائب عن التعلم»
وشدد محمد عبد اللطيف على أن التقييم يمثل محورًا أساسيًا في هذه الجهود، ليس فقط لمعرفة من نجح ومن لم ينجح، ولكن لتحديد موقع الطفل الحالي، وما يحتاج إليه، وما ينبغي القيام به بعد ذلك، بما يسمح بتحويل البيانات والأدلة إلى إجراءات فعلية.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على التزام واضح بألا يكون هناك طفل حاضر في المدرسة لكنه غائب عن التعلم، وأن تتاح لكل طفل فرصة القراءة والفهم والتفكير والاستدلال وحل المشكلات.
وأكد أن منح الأطفال أسسًا تعليمية قوية لا يقتصر على إعدادهم للانتقال إلى الصف الدراسي التالي، وإنما يؤهلهم لبناء مستقبل مصر.