< خبير اقتصادى: توقعات «فيتش» لأسعار الطاقة أخبار جيدة نسبيًا.. وبرنت يتراجع تدريجيًا
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

خبير اقتصادى: توقعات «فيتش» لأسعار الطاقة أخبار جيدة نسبيًا.. وبرنت يتراجع تدريجيًا

فيتش للتصنيف الائتماني
فيتش للتصنيف الائتماني

قال الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، إن التقديرات الجديدة الصادرة عن وكالة فيتش للتصنيف الائتماني بشأن أسعار الطاقة تعد «أخبارًا جيدة نسبيًا»، خاصة مع توقعات انخفاض أسعار النفط تدريجيًا خلال السنوات المقبلة، بالتزامن مع عودة الإمدادات وتحول السوق العالمية إلى فائض في المعروض.

وأوضح الإدريسي، أن تقديرات فيتش الرسمية الصادرة اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026، أظهرت أن الوكالة تتوقع استقرار متوسط سعر خام برنت عند 87 دولارًا للبرميل خلال 2026، قبل أن ينخفض إلى 70 دولارًا في 2027، ثم إلى 60 دولارًا في 2028.

وأضاف أن توقعات خام غرب تكساس الوسيط WTI تشير بدورها إلى متوسط يبلغ 80 دولارًا للبرميل في 2026، ثم 65 دولارًا في 2027، و57 دولارًا في 2028، بما يعكس اتجاهًا هبوطيًا تدريجيًا في أسعار النفط على المدى المتوسط.

أسعار الغاز الأوروبي

وأشار الإدريسي إلى أن توقعات فيتش لم تقتصر على النفط، وإنما شملت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبي وفق مؤشر TTF، حيث رفعت الوكالة تقديراتها لعام 2026 إلى 17 دولارًا لكل ألف قدم مكعبة، مقابل 14 دولارًا في التقديرات السابقة، كما رفعت توقعات 2027 إلى 11 دولارًا بدلًا من 9 دولارات، بينما أبقت توقع 2028 عند 7 دولارات.

ولفت إلى أن هذه التقديرات تعكس استمرار وجود ضغوط مرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية وتدفقات الغاز والنفط، إلا أن الصورة المستقبلية تشير في الوقت نفسه إلى احتمالات تراجع الأسعار مع تحسن الإمدادات.

فائض المعروض يضغط على أسعار النفط

وبحسب توقعات «فيتش»، من المنتظر أن يتحول سوق النفط العالمي إلى فائض في المعروض اعتبارًا من الربع الأخير من 2026، وهو ما يمثل عامل ضغط على الأسعار، مع توقعات بانخفاضها تدريجيًا مع عودة الإمدادات إلى الأسواق.

وأوضحت الوكالة أنها أبقت توقعها لسعر برنت في 2026 عند 87 دولارًا للبرميل، لكنها رفعت تقدير 2027 من 65 إلى 70 دولارًا، في ضوء استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية وعدم اليقين بشأن توقيت انتهاء الصراع في المنطقة.

وأكد الإدريسي أن اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة سيكون مرتبطًا بدرجة كبيرة بتطورات الإمدادات العالمية والأوضاع الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن انخفاض أسعار الطاقة تدريجيًا يمثل عاملًا إيجابيًا بالنسبة للاقتصادات المستوردة للطاقة، في حين أن ارتفاعها يظل مصدر ضغط على تكاليف الإنتاج والنقل والأسواق بشكل عام.

وتأتي توقعات «فيتش» في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من التقلبات الحادة، وسط استمرار المخاطر الجيوسياسية وتأثيرها على حركة الإمدادات، قبل أن تتجه الوكالة في سيناريوها الأساسي إلى ترجيح زيادة المعروض خلال الفترة المقبلة.