تصعيد في إثيوبيا.. قوات تيجراي تسيطر على مطار ميكيلي وتعليق الرحلات
تصاعدت حدة التوترات في شمال إثيوبيا، اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026، بعدما أفادت مصادر أمنية ومحلية بسيطرة قوات تيجراي على مطار ألولا أبا نيغا الدولي في ميكيلي، عاصمة إقليم تيجراي، بالتزامن مع إعلان الخطوط الجوية الإثيوبية تعليق رحلاتها إلى عدد من مدن الإقليم، في أحدث تطور يثير مخاوف من تجدد المواجهات المسلحة.
وجاء التصعيد بعد أيام من إعلان جبهة تحرير شعب تيجراي، إلى جانب 6 جماعات مسلحة أخرى، تشكيل تحالف معارض للحكومة الإثيوبية، بهدف العمل على إزاحة حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد وتشكيل إدارة انتقالية.
تعليق الرحلات إلى ميكيلي وأكسوم وشاير
وأعلنت الخطوط الجوية الإثيوبية تعليق رحلاتها مؤقتًا إلى ميكيلي وأكسوم وشاير اعتبارًا من الأربعاء، بسبب ما وصفته بـ«الوضع الراهن» في إقليم تيجراي، دون تحديد موعد لاستئناف الرحلات.
وتشير بيانات الرحلات إلى إلغاء رحلات كانت مقررة بين أديس أبابا وميكيلي، فيما امتد تعليق الرحلات إلى المدن الثلاث، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن الوضع الأمني في الإقليم.
قوات تيجراي تسيطر على مطار ميكيلي
وبحسب مصادر محلية وأمنية نقلت عنها رويترز، سيطرت قوات تيجراي على مطار ألولا أبا نيغا في ميكيلي من قوات الشرطة الفيدرالية، فيما انتشرت قوات تابعة لتيجراي حول المطار منذ الساعات الأولى من صباح الأربعاء. ولم يصدر على الفور تعليق من الحكومة الفيدرالية أو جبهة تحرير شعب تيجراي بشأن التطورات.
ويأتي ذلك في ظل تدهور العلاقات بين الحكومة الفيدرالية والسلطات في تيجراي، بعد سنوات من الحرب التي انتهت باتفاق بريتوريا للسلام في نوفمبر 2022، قبل أن تعود التوترات والتوترات الأمنية إلى الواجهة خلال الفترة الأخيرة.
تحالف من 7 جماعات ضد حكومة آبي أحمد
وكانت 7 جماعات إثيوبية مسلحة ومعارضة قد أعلنت تشكيل «تحالف قوات الشعب الإثيوبي من أجل البقاء»، بهدف إزاحة حكومة آبي أحمد والعمل على تشكيل حكومة انتقالية.
ويضم التحالف جبهة تحرير شعب تيجراي، وجبهة فانو الوطنية في أمهرة، وجيش تحرير أورومو، إلى جانب جماعات أخرى من مناطق مختلفة في إثيوبيا. وتقول الجماعات المشاركة إنها تسعى إلى تنسيق جهودها ضد الحكومة الفيدرالية، رغم وجود خلافات سياسية وميدانية بين بعض مكوناتها.
الأمم المتحدة تحذر من تصاعد التوتر
وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء التطورات الأمنية في إثيوبيا، في ظل تشكيل التحالف الجديد واستمرار التقارير عن أعمال عنف وهجمات بطائرات مسيرة.
ودعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى تجنب الخطوات والتصريحات التي من شأنها زيادة حدة التوتر، مؤكدة أهمية الحوار والعودة إلى المسار السياسي وتنفيذ اتفاق بريتوريا الذي أنهى الحرب واسعة النطاق في تيجراي عام 2022.
مخاوف من عودة حرب تيجراي
وتثير التطورات الحالية مخاوف من تجدد الصراع واسع النطاق في تيجراي، بعد الحرب التي اندلعت بين عامي 2020 و2022 بين جبهة تحرير شعب تيجراي والقوات الحكومية الإثيوبية وحلفائها.
وأنهى اتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع في بريتوريا بجنوب إفريقيا في نوفمبر 2022 القتال واسع النطاق، إلا أن عددًا من الملفات المرتبطة بالاتفاق ظل محل خلاف، بينما شهدت المنطقة توترات وتحركات عسكرية جديدة خلال الأشهر الماضية.