< علي جمعة يوضح كيف نتعلم حب النبي من مقتنياته: العزة بالإيمان والأخلاق لا بالمظاهر
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

علي جمعة يوضح كيف نتعلم حب النبي من مقتنياته: العزة بالإيمان والأخلاق لا بالمظاهر

على جمعة
على جمعة

تحدث الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عن مقتنيات النبي محمد ﷺ، موضحًا كيفية الاستفادة منها في غرس محبته في نفوس الأبناء وتعليمهم الاقتداء بأخلاقه وهديه.

وقال علي جمعة، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن معرفة مقتنيات النبي ﷺ لا ينبغي أن تقتصر على الجانب التاريخي، وإنما يجب أن تكون وسيلة للانتقال إلى محبته والتخلق بأخلاقه والاقتداء بسيرته.

خاتم النبي ﷺ يحمل معنى التواضع

وأوضح أن خاتم النبي ﷺ كان من الفضة، وكان نقشُه «محمد رسول الله» في ثلاثة أسطر، بحيث يكون لفظ الجلالة في أعلى النقش.

وأشار إلى أن في ذلك معنى من معاني التواضع لله سبحانه وتعالى، مؤكدًا أن النبي ﷺ كان قدوة في التواضع، وأن في ذلك إرشادًا للأمة إلى أن التفاخر والتكبر ليسا من القيم المحمودة.

وأضاف أن النبي ﷺ كان قادرًا على ارتداء أفخر الثياب، بعد أن أعزه الله ونصره ومكّن له، لكنه اختار التواضع والزهد في الدنيا، ولم يجعل قيمة الإنسان مرتبطة بالمظاهر أو بما يحيط به من متاع.

«قيمة الإنسان ليست في ثمن ما يملك»

وتابع علي جمعة أن وسادة النبي ﷺ كانت من ليف خشن، موضحًا أن الأشياء لم تكن هي التي تدل على عظمته ﷺ، وإنما اكتسبت الأشياء قيمتها من اتصالها به.

ودعا إلى تعليم الأبناء عدم الربط بين فخامة الأشياء وعزة النفوس، وألا يظنوا أن قيمة الإنسان تتحدد بثمن ما يرتديه أو يحمله أو يمتلكه.

وأكد أن العزة تكون بالإيمان والعمل والأخلاق، وليس بالمظاهر المادية، مشيرًا إلى أن حياة النبي ﷺ اتسمت بالبعد عن التكلف والمباهاة.

عصا النبي ﷺ كانت غصنًا بسيطًا

وأشار عضو هيئة كبار العلماء إلى أن عصا النبي ﷺ التي كان يمسك بها لم تكن من مواد غالية أو فخمة، وإنما كانت غصن شجرة بسيطًا، في دلالة على بساطة ما كان يستخدمه في حياته.

وأضاف أن خاتم النبي ﷺ، رغم أن مادته من الفضة، اكتسب قيمته في نفوس المسلمين من اتصاله برسول الله ﷺ، وليس من قيمته المادية.

خاتم النبي ﷺ بعد وفاته

وأوضح علي جمعة أن خاتم النبي ﷺ ظل متوارثًا بعد وفاته، فكان عند أبي بكر، ثم عمر، ثم عثمان رضي الله عنهم، قبل أن يسقط من عثمان رضي الله عنه في بئر أريس.

وأضاف أن الصحابة ظلوا يبحثون عن الخاتم وينزحون البئر عدة أيام، دون أن يعثروا عليه، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس مدى تعلق الصحابة بما اتصل بالنبي ﷺ ومحبتهم له واقتفاءهم أثره.

علي جمعة: علموا أبناءكم حب رسول الله ﷺ

واختتم علي جمعة حديثه بالتأكيد على أن المقصود من معرفة مقتنيات النبي ﷺ ليس مجرد المعرفة التاريخية، وإنما الانتقال من معرفة الأشياء إلى محبة صاحبها ﷺ، ومن المحبة إلى الاقتداء بأخلاقه وهديه.

ودعا إلى تعليم الأبناء حب رسول الله ﷺ، وربط هذه المحبة بالإيمان والاقتداء بالسيرة والأخلاق.