< هل يجوز تداول صورة للنبي على فيسبوك؟.. عضو لجنة الفتوى بالأزهر يوضح
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

هل يجوز تداول صورة للنبي على فيسبوك؟.. عضو لجنة الفتوى بالأزهر يوضح

الدكتور عطية لأشين
الدكتور عطية لأشين

ورد سؤال إلى الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، بشأن حكم تداول صورة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما فوجئ أحد الأشخاص بصورة منسوبة إلى النبي على موقع «فيسبوك».

وأوضح الدكتور عطية لاشين، في إجابته عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك»، أن النبي صلى الله عليه وسلم بشر اصطفاه الله تعالى بالرسالة، وأوحى إليه بشرعه، وأمره بتبليغه إلى الناس، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ﴾.

خصائص النبي ومكانته

وأشار عضو لجنة الفتوى بالأزهر إلى أن الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام صفوة خلق الله، اصطفاهم الله واجتباهم، مستشهدًا بعدد من الآيات القرآنية التي تؤكد مكانتهم واصطفاءهم.

وأضاف أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم له من الخصائص والمزايا ما اختصه الله تعالى به، ومن ذلك ما أمر به من تعظيم مقامه وحسن الأدب في التعامل معه، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا﴾، وقوله سبحانه: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾.

حكم تصوير النبي وتجسيد شخصيته

وأوضح لاشين أن مقام النبي صلى الله عليه وسلم عظيم، وأن المسلمين درجوا عبر القرون على تعظيم شخصه الكريم وصيانته عن كل ما لا يليق بمقام النبوة.

وأكد أن تصوير النبي صلى الله عليه وسلم أو تجسيد شخصيته في الأعمال الفنية والتمثيلية لا يجوز، لما قد يترتب على ذلك من إيهام الناس بأن الصورة أو الممثل يجسد شخص النبي، فضلًا عما قد ينشأ عنه من انتقاص لمقامه أو تعريض صورته في وجدان المسلمين للتخيل والاختلاف.

وأشار كذلك إلى عدم جواز تمثيل شخصيات الصحابة رضي الله عنهم إذا ترتب على ذلك ما يفضي إلى امتهان مقامهم أو تشويه صورتهم أو إسناد أدوار لا تليق بهم، مؤكدًا أهمية تناول سيرتهم بما يحفظ مكانتهم ويصون حرمتهم.

حكم الصورة المتداولة على مواقع التواصل

وبناءً على ذلك، أكد الدكتور عطية لاشين أن الصورة التي وجدها السائل على موقع «فيسبوك» والمنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم لا يجوز نشرها أو الترويج لها على أنها صورة للنبي، داعيًا إلى حذفها وعدم تداولها، صيانةً لمقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيمًا له.

وشدد على أن هذا الحكم لا يعني رفض الإسلام للتقدم العلمي أو وسائل الاتصال الحديثة، مؤكدًا أن الإسلام يحث على العلم والعمل والإعمار والاستفادة من أسباب القوة والتقدم، إلا أن التطور لا ينبغي أن يكون ذريعة للنيل من المقدسات أو الرموز الدينية.