< دراسة جديدة: نوعية النوم أهم من عدد ساعاته
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

دراسة جديدة: نوعية النوم أهم من عدد ساعاته

صورة من التجربة
صورة من التجربة

كشفت دراسة واسعة النطاق شملت ما يقرب من 100 ألف شخص أن نوعية النوم التي يحصل عليها الفرد - وليس مدته فقط - تؤثر على خطر الإصابة بالعشرات من الأمراض في مراحل لاحقة من الحياة.

وقد أثبتت أبحاث سابقة أن النوم لمدة تتراوح بين ست وثماني ساعات يوميًا يقلل من خطر الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية، بما في ذلك مرض السكري وأمراض القلب.

ومع ذلك، لا تزال العلاقة بين مراحل نوم محددة وأنماط النوم الواقعية (في الحياة اليومية) والنتائج الصحية غير واضحة إلى حد كبير. ويعود ذلك في المقام الأول إلى أن معظم الدراسات تعتمد على مقاييس للنوم يبلغ عنها المشاركون بأنفسهم، وهي مقاييس غالبًا ما تظهر ارتباطًا ضعيفًا بالتقييمات الموضوعية، مما يجعل من الصعب رصد أنماط النوم الفعلية.

وللتغلب على هذه العقبة، قام باحثون من جامعة بكين في الصين بتحليل البيانات الصحية لـ 95،559 شخصًا من "البنك الحيوي في المملكة المتحدة" (UK Biobank)، وهو مورد بحثي يخزن معلومات بيولوجية وجينية ومعلومات تتعلق بنمط الحياة لنحو 500 ألف متطوع في المملكة المتحدة، وقد ارتدى المشاركون في الدراسة أجهزة قياس تسارع مثبتة على المعصم لرصد حركتهم على مدار سبعة أيام وليالٍ متتالية.

وحلل الباحثون مدة كل مرحلة من مراحل النوم - وهي مرحلة حركة العين السريعة (REM)، والنوم العميق، والنوم الخفيف - بالإضافة إلى إجمالي مدة النوم، وفترات اليقظة بعد بدء النوم، ومدى عدم انتظام النوم من ليلة لأخرى.

تفاصيل التجربة

كما تابع الباحثون حالة كل مشارك لمدة تسع سنوات في المتوسط، وفحصوا سجلاتهم الصحية بحثًا عن روابط محتملة مع أكثر من 1000 حالة مرضية.

ووجد الباحثون أن الحصول على قدر أكبر من "نوم حركة العين السريعة" يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بـ 83 مرضًا، بما في ذلك قصور القلب والخرف ومرض باركنسون.

كما ارتبطت زيادة فترات النوم العميق بانخفاض خطر الإصابة بسبع حالات صحية، منها داء السكري من النوع الثاني والاكتئاب السريري.

ومن ناحية أخرى، ارتبط كل من عدم انتظام النوم وزيادة فترات اليقظة بعد بدء النوم بارتفاع خطر الإصابة بحالات مثل القلق واضطرابات تعاطي المواد.

وأشار الباحثون إلى أن المشاركين الذين كانوا ينامون بانتظام لمدة تتراوح بين ست وثماني ساعات سجلوا أدنى مستويات الخطر للإصابة بالعديد من الأمراض. 

وفي المقابل، واجه المشاركون الذين ناموا أقل من خمس ساعات أعلى درجات القابلية للإصابة بأمراض سريرية، حيث ارتبطت هذه العادة بزيادة خطر الإصابة بـ 37 حالة، إلا أن أولئك الذين ناموا لأكثر من ثماني ساعات كانوا أيضًا عرضة للمخاطر الصحية.