< الحلقة الثامنة.. زوجة هاني أمام النيابة: «قلبي مقبوض وخايف».. ثم دوّت أصوات الرصاص
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

الحلقة الثامنة.. زوجة هاني أمام النيابة: «قلبي مقبوض وخايف».. ثم دوّت أصوات الرصاص

زوجة المجني عليه
زوجة المجني عليه هاني أمام النيابة

كشفت أوراق التحقيقات في واقعة 15 مايو عن شهادة جديدة أدلت بها نورة عبد المطلب عبد الغفار، زوجة المتوفى هاني محمد حنفي، أمام النيابة العامة، تحدثت خلالها عن الساعات التي سبقت الواقعة، وما عرفته عن حضور إياد إلى العقار، ثم اللحظات التي أعقبت سماع أصوات إطلاق النار.

وقالت نورة في أقوالها إنها كانت تقيم في شقتها بالطابق الثاني، أسفل شقة محمد سيد، وإنها كانت تعلم أن إياد، طليق رحاب شقيقة زوجها، سيحضر إلى العقار في ذلك اليوم.

وبحسب روايتها، كانت المعلومات المتداولة أمامها أن إياد سيأتي من أجل محاولة حل الخلافات الأسرية القائمة بينه وبين طليقته.

رحاب حضرت إلى شقتها قبل الواقعة

وأضافت نورة أن رحاب حضرت إليها في الشقة، وأنهما كانتا على علم بوصول إياد إلى شقة محمد بعد العشاء.

وأوضحت أن زوجها هاني أخبرها بأنه سيصعد إلى شقة محمد، لكنه قال لها قبل صعوده، حسب ما أثبته محضر التحقيق: «أنا قلبي مقبوض وخايف»، ثم صعد هاني إلى الشقة الموجودة بالطابق الأعلى.

نصف ساعة تقريبًا قبل سماع إطلاق النار

وقالت نورة إن زوجها لم يمكث في الأعلى سوى فترة قصيرة، قدرتها بنحو نصف ساعة تقريبًا، قبل أن تسمع أصوات إطلاق نار كثيرة.

وأوضحت أنها فور سماعها أصوات الطلقات أسرعت إلى شقة محمد وهي تصرخ، وعندما دخلت وجدت مشهدًا وصفته في التحقيق بأنه صادم، حيث شاهدت زوجها هاني وشقيقه أحمد ومحمد وجنة ملقين على الأرض، كما شاهدت عابد مصابًا، وأضافت أنها شاهدت إياد في المكان بينما كان الجيران يحاولون السيطرة عليه.

«كان ماسك سكينة»

وخلال وصفها لما شاهدته داخل الشقة، قالت نورة إنها رأت إياد ممسكًا بسكين، بينما كان الموجودون على الأرض مصابين.

لكنها أكدت أنها لم تشاهد لحظة إطلاق النار، ولم ترَ من أطلق الأعيرة النارية، موضحة أنها كانت في شقتها وقت بداية الواقعة، وأنها دخلت إلى المكان بعد سماع أصوات الطلقات.

كما أكدت أنها لم تتمكن من تحديد عدد الأعيرة النارية التي أطلقت، قائلة إن الأصوات كانت كثيرة.

ماذا كانت تعرف عن الخلافات؟

وعن طبيعة الخلافات بين إياد وطليقته رحاب، قالت نورة إنها كانت تعلم بوجود خلافات أسرية بينهما، وذكرت أن من بين المعلومات التي تعرفها أنه لم يكن ينفق على أولاده.

إلا أنها أقرت أمام النيابة بأنها لا تعرف تفاصيل تلك الخلافات بصورة كاملة، كما نفت معرفتها بالدافع الذي دفع إياد إلى ارتكاب الواقعة، مؤكدة أنها لا تعرف لماذا حدث ما حدث.

وعن ظروف إياد وحالته، قالت إن ظروفه كانت، حسب علمها، جيدة وطبيعية، وإنها لم تكن تعلم أنه يعاني من أي مرض نفسي.

لم ترَ إياد عند وصوله إلى العقار

وسألت النيابة نورة عما إذا كانت قد شاهدت إياد لحظة وصوله إلى مكان الواقعة، فأجابت بأنها لم تره، وإنما علمت بوصوله إلى شقة محمد من زوجها.

وأضافت أن هاني هو الذي أخبرها بأنه سيصعد إلى شقة محمد، وأنه كان قد عبر لها عن شعوره بالخوف والقلق قبل صعوده.

لحظات ما بعد إطلاق النار

وقالت نورة إنها عندما وصلت إلى الشقة وجدت أفراد الأسرة ملقين على الأرض، وشاهدت الدماء في المكان، بينما كان الجيران قد تجمعوا وسيطروا على إياد.

وأضافت أنها انهارت من شدة الصدمة وظلت تصرخ، مؤكدة أنها لم تكن في حالة تسمح لها برصد تفاصيل دقيقة في تلك اللحظات.

كما قررت أنها لم تتمكن من تحديد من كان يحمل السلاح الناري وقت وصولها، ولم تشاهد عملية إطلاق النار نفسها.

اتهام إياد بوفاة زوجها

وعندما سألتها النيابة عمن تتهمه في وفاة زوجها هاني، نسبت الاتهام إلى إياد، وقالت في أقوالها إنه كان قد أخبرهم بأنه قادم من أجل الصلح، ثم وقع إطلاق النار.

وفي الوقت نفسه، أقرت بأنها لا تعرف الباعث أو الدافع وراء الواقعة، ولا تعرف على وجه التحديد لماذا حدث إطلاق النار.

وتظل هذه الأقوال، حسب طبيعتها، جزءًا من التحقيقات التي تخضع للمقارنة مع باقي الأدلة وأقوال الشهود والتقارير الطبية والفنية، ولا تمثل بمفردها حكمًا قضائيًا نهائيًا.

شهادة من موقع قريب من مسرح الأحداث

وتكتسب شهادة نورة أهمية في تسلسل الأحداث من كونها كانت تقيم في العقار نفسه، وكانت شقتها أسفل الشقة التي وقعت فيها الأحداث، كما أنها تحدثت عن الفترة السابقة مباشرة لإطلاق النار، والعبارة التي نقلتها عن زوجها قبل صعوده، ثم ما شاهدته عند وصولها إلى الشقة عقب سماع الطلقات.

وتأتي شهادتها ضمن مجموعة من الإفادات التي تعمل جهات التحقيق على مقارنتها لتحديد التسلسل الكامل للواقعة، وما حدث داخل الشقة خلال الفترة القصيرة التي سبقت إطلاق النار.

وفي الحلقة التاسعة.. نواصل نشر ما ورد في محاضر التحقيقات، مع شهادة جديدة تكشف جانبًا آخر من الساعات الأخيرة قبل واقعة 15 مايو وما أعقبها.