< الحلقة السابعة.. سلمى ابنة محمد سيد أمام النيابة: سمعت إطلاق النار وخرجت لتجد والدها غارقًا في دمائه
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

الحلقة السابعة.. سلمى ابنة محمد سيد أمام النيابة: سمعت إطلاق النار وخرجت لتجد والدها غارقًا في دمائه

شهادة ابنة المجني
شهادة ابنة المجني عليه

كشفت أوراق التحقيقات في واقعة 15 مايو عن تفاصيل جديدة في شهادة سلمى محمد سيد خليل، ابنة المتوفى محمد سيد، والتي أدلت بأقوالها أمام النيابة العامة بشأن الساعات التي سبقت الواقعة واللحظات التي أعقبت سماعها أصوات إطلاق النار داخل شقة والدها.

وقالت سلمى، وفقًا لما أثبته محضر التحقيق، إنها كانت موجودة في العقار يوم الواقعة، وإنها علمت في وقت سابق من والدتها أن إياد يرغب في الحضور من أجل حل الخلافات القائمة بينه وبين طليقته رحاب.

وأضافت أن إياد كان مصممًا في البداية على مقابلة طليقته وأولاده داخل مسكنهم، إلا أن والدها رفض ذلك، وظل يتحدث معه حتى أقنعه بالحضور إلى شقته، على أن تكون الجلسة في إطار رسمي وبحضور أفراد الأسرة.

والدها كان يتدخل لحل الخلافات

وأوضحت سلمى أن والدها كان معتادًا على التدخل لمحاولة حل الخلافات العائلية، قائلة إن ذلك كان من طبيعته، وإنه كان يحب أن يتدخل لإنهاء النزاعات بين أفراد الأسرة.

وبحسب أقوالها، فإنها لم تسمع خلال بداية اللقاء أي تهديد أو وعيد من إياد تجاه والدها، وقالت إن حديثه كان، حسب ما أدركته، عاديًا، وإنه كان يتحدث عن رغبته في أن يعطي كل شخص حقه.

وأكدت أنها لم تكن موجودة في الغرفة التي جلس فيها والدها مع إياد، وأنها كانت داخل غرفة أخرى برفقة شقيقتها سهيلة والأطفال.

إياد يطلب من الأطفال الدخول إلى الغرفة

وقالت سلمى إن ابنتي إياد الصغيرتين دخلتا إلى الغرفة بعد نحو ربع ساعة من وصوله، وأخبرتا الموجودين بأن والدهما طلب منهما الدخول إلى الغرفة لأنه يريد الجلوس مع محمد وجنة وعابد وهاني وأحمد.

وأضافت أن الأجواء داخل الغرفة كانت طبيعية في البداية، وأنهم جلسوا معًا وتحدثوا بصورة عادية، بينما ظلت هي داخل الغرفة مع شقيقتها والأطفال.

وأكدت أنها لم تكن تعلم أن إياد يحمل سلاحًا ناريًا، مشيرة إلى أن السلاح، حسب ما علمته لاحقًا، كان مخبأ داخل الحقيبة، وأن أحدًا من الموجودين لم يكن يعلم بوجوده، وفق روايتها.

لحظة سماع إطلاق النار

وبعد فترة قصيرة، قالت سلمى إنها سمعت أصوات إطلاق النار، فخرجت من الغرفة وهي تصرخ، لتجد والدها ملقى على الأرض.

ووصفَت أمام النيابة المشهد الذي شاهدته، قائلة إنها رأت والدها في حالة احتضار وملطخًا بالدماء، كما شاهدت إياد ممسكًا بسكين، قبل أن تنهار من شدة الصدمة وتبدأ في الصراخ والبكاء.

وأضافت أن الجيران تجمعوا بعد ذلك، ثم حضرت قوات الشرطة إلى مكان الواقعة.

«لم أرَ لحظة إطلاق النار»

وأكدت سلمى أمام النيابة أنها لم تشاهد لحظة إطلاق النار نفسها، لأنها كانت داخل الغرفة وقت وقوعها، كما قررت أنها لا تعرف ظروف وملابسات إطلاق الأعيرة النارية.

وعندما سُئلت عما إذا كانت قد أبصرت شخصًا يحمل السلاح الناري، أجابت بأنها لم تنتبه إلى ذلك في تلك اللحظة بسبب انهيارها من شدة الخوف والصدمة.

كما أكدت أنها لم تسمع تفاصيل الحديث الذي دار بين إياد ووالدها وباقي الموجودين، لأنها كانت في غرفة أخرى مع شقيقتها والأطفال.

ماذا تعرف عن الخلافات بين إياد ورحاب؟

وخلال التحقيق، سُئلت سلمى عن الخلافات بين إياد ورحاب، فأوضحت أنها كانت تعرف أن حياة الزوجين كانت جيدة في الماضي، ثم حدثت بينهما خلافات زوجية، لكنها أكدت أنها لا تعرف تفاصيلها بالكامل.

وأرجعت ذلك إلى إقامتها خارج مصر منذ نحو ثماني سنوات مع زوجها، مشيرة إلى أنها كانت تعود إلى مصر خلال الإجازات فقط، ولذلك لم تكن على علم بكل ما جرى بين الطرفين خلال السنوات الأخيرة.

كما قالت إنها تعرف، حسب معلوماتها، أن حالة إياد المادية كانت جيدة وأنه كان يعيش في قطر، لكنها أكدت أنها لا تعرف تفاصيل أخرى عن ظروفه أو حياته خلال فترة إقامته خارج البلاد.

اتهام مباشر من ابنة الضحية

وعندما وجهت إليها النيابة سؤالًا بشأن الشخص الذي تتهمه في وفاة والدها، أجابت سلمى بأنها تتهم إياد، ووصفت ما حدث، حسب تعبيرها في التحقيق، بأنه «غدر بينا».

إلا أن محضر التحقيق يوضح في الوقت نفسه أن سلمى لم تكن شاهدة مباشرة على لحظة إطلاق النار، ولم تشاهد كيفية حدوث الإصابات، وإنما شاهدت والدها بعد الواقعة ووصفت الحالة التي وجدته عليها، كما شاهدت إياد في مكان الحادث ممسكًا بسكين.

وتظل هذه الأقوال شهادة أمام جهات التحقيق تخضع للمقارنة مع باقي أقوال الشهود والأدلة والتقارير الفنية والطبية، ولا تمثل بمفردها حكمًا قضائيًا نهائيًا بشأن المسؤولية الجنائية.

شهادة جديدة تكشف ما حدث داخل الشقة قبل إطلاق النار

وتضيف شهادة سلمى حلقة جديدة إلى التسلسل الزمني للواقعة، خاصة فيما يتعلق بوصول إياد إلى شقة محمد، ودخول ابنتيه الصغيرتين إلى الغرفة، وبقاء سلمى وشقيقتها والأطفال في غرفة أخرى، قبل أن تنتهي تلك اللحظات بسماع أصوات إطلاق النار.

وتبقى تفاصيل ما جرى داخل الغرفة التي كان يجلس فيها محمد سيد وإياد وباقي أفراد الأسرة محورًا رئيسيًا في التحقيقات، خصوصًا مع تعدد الشهادات واختلاف ما شاهده كل شخص حسب مكان وجوده وقت الواقعة.

وفي الحلقة الثامنة.. نواصل نشر شهادة جديدة من محاضر التحقيقات، ونرصد ما قالته زوجة أحد المتوفين أمام النيابة عن لحظات ما قبل إطلاق النار وما شاهدته عقب دخولها إلى الشقة.