< قاصرون في شوارع سبتة.. رحلة يومية إلى الشرطة تنتهي بالانتظار
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

قاصرون في شوارع سبتة.. رحلة يومية إلى الشرطة تنتهي بالانتظار

سبتة
سبتة

تتواصل تداعيات موجة الدخول الجماعي للمهاجرين إلى سبتة، في ظل بقاء أعداد من القاصرين خارج منظومة الرعاية الرسمية، وسط صعوبات تواجههم في الوصول إلى الشرطة واستكمال إجراءات التعرف والتسجيل، حسب ما أوردته صحيفة "الباييس" الإسبانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن ملامح هذه الفئة تغيرت منذ موجة الدخول الجماعي، إذ أصبح غالبية القاصرين من الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عامًا، بينما يعيش بعضهم في الشوارع ويتحركون يوميًا في مسارات متكررة بحثًا عن حل لوضعهم.

رحلة يومية إلى مقر الشرطة

يتوجه القاصرون في مجموعات صغيرة إلى قلب سبتة، حيث يوجد مقر القيادة العليا للشرطة، في محاولة للوصول إلى الجهات المختصة واستكمال الإجراءات اللازمة.

إلا أن هذه المحاولات لا تنتهي عادة بالنتيجة التي ينتظرونها، إذ يواجه بعض القاصرين صعوبة في دخول المبنى أو تسجيل بياناتهم، ما يبقيهم في دائرة الانتظار دون انتقال إلى منظومة الرعاية الرسمية.

ونقلت الصحيفة عن أحد أفراد الأمن قوله لمجموعة من الفتيان، كان بعضهم في الرابعة عشرة من العمر، إنه يتعين عليهم المغادرة، موضحًا أن الشرطة لم تكن تجري في ذلك الوقت إجراءات التعرف أو التسجيل.

القاصرون خارج منظومة الرعاية

ويعكس استمرار هذا الوضع تعقيدات متعددة تواجه ملف القاصرين في سبتة، في ظل وجود أطفال ومراهقين في الشوارع، بالتزامن مع الخلافات المتعلقة بمسؤولية المؤسسات المختلفة عن التعامل مع الأعداد الكبيرة التي وصلت إلى المدينة.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب موجة الدخول الجماعي التي شهدتها سبتة، وأسهمت في زيادة أعداد المهاجرين الموجودين في المدينة، سواء داخل مراكز الإيواء أو في تجمعات غير رسمية.

ووفق معلومات أوردتها الصحيفة في مادة مرتبطة بالتقرير، كان أكثر من 10 آلاف مهاجر موزعين، بعد مرور 50 يومًا على موجة الدخول، بين مراكز مختلفة وتجمعات غير رسمية.

تحديات أمام السلطات الإسبانية

وتضع أزمة القاصرين في سبتة السلطات الإسبانية أمام مجموعة من التحديات المرتبطة بتوفير الحماية والرعاية لهذه الفئة العمرية، إلى جانب إدارة الهجرة غير النظامية والتنسيق بين المؤسسات المعنية.

ويشير التقرير إلى أن القاصرين الذين يعيشون في الشوارع أصبحوا يتبعون مسارات يومية متكررة داخل المدينة، دون أن يتمكنوا من الوصول إلى حل ينهي حالة الانتظار التي يعيشونها.

وتحظى سبتة باهتمام متواصل في النقاش الإسباني حول الهجرة، في ظل استمرار وجود أعداد كبيرة من المهاجرين والقاصرين، وتشابك الجوانب الإنسانية والإدارية مع الخلافات السياسية بين الحكومة المركزية والسلطات المحلية والأحزاب الإسبانية.

 أزمة سبتة والهجرة

وتعد سبتة، الواقعة على الساحل الشمالي لإفريقيا والخاضعة للإدارة الإسبانية، إحدى النقاط التي تشهد ضغطًا مستمرًا في ملف الهجرة غير النظامية، خصوصًا مع وصول أعداد كبيرة من المهاجرين في موجات متتالية.

وتزداد حساسية ملف القاصرين بصورة خاصة، نظرًا إلى ارتباطه بالتزامات الحماية والرعاية، فضلًا عن الحاجة إلى تحديد المسؤوليات بين الجهات والمؤسسات المختلفة، في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية التعامل مع تداعيات موجة الدخول الجماعي الأخيرة.