< تعيين خبير مصري أستاذا بجامعة مرموقة في بكين
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

تعيين خبير مصري أستاذا بجامعة مرموقة في بكين

النبأ

اختارت جامعة شمال الصين للتكنولوجيا في العاصمة الصينية بكين، الكاتب والخبير في الشؤون الصينية والآسيوية أحمد سلام، أستاذًا زائرًا بالجامعة، في خطوة تعكس توجه المؤسسة الأكاديمية نحو توسيع جسور التواصل مع الخبرات الدولية وتعزيز الحوار الأكاديمي والثقافي بين الصين ومختلف دول العالم.

ويأتي هذا التعيين في وقت تشهد فيه العلاقات المصرية الصينية تطورًا متواصلًا على مختلف المستويات، وبالتزامن مع احتفال البلدين هذا العام بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية، بما يضفي أهمية خاصة على أدوار التبادل الأكاديمي والثقافي والإعلامي في تعزيز التفاهم بين الشعبين.

وتُعد جامعة شمال الصين للتكنولوجيا من المؤسسات التعليمية ذات التاريخ الممتد في بكين، إذ تأسست عام 1946، ومرت منذ ذلك الحين بمراحل متعددة من التطور قبل أن تحمل اسمها الحالي عام 1985. وتركز الجامعة بصورة أساسية على التخصصات الهندسية، إلى جانب العلوم والآداب والاقتصاد والإدارة والقانون والفنون، كما طورت شبكة واسعة من علاقات التعاون الأكاديمي الدولي، تشمل 146 جامعة حول العالم.

ويمتلك أحمد سلام خبرة تمتد لنحو ثلاثة عقود في متابعة الشأن الصيني والعلاقات المصرية الصينية، جمع خلالها بين العمل الإعلامي والدبلوماسي والبحثي. وشغل عددًا من المواقع القيادية بالهيئة العامة للاستعلامات، كما عمل مستشارًا إعلاميًا بالسفارة المصرية في بكين، وشارك على مدى سنوات في تغطية وتوثيق العديد من الزيارات والفعاليات التي شكلت محطات مهمة في مسيرة العلاقات بين مصر والصين.

وترتبط تجربته بالصين منذ عام 1998، عندما بدأ تلقي برامج دراسية وتدريبية في بكين، قبل أن تتواصل زياراته وأعماله المرتبطة بالشأن الصيني على مدى السنوات التالية. وأتاحت له هذه المسيرة متابعة التحولات التي شهدتها الصين عن قرب، ليس فقط على المستوى الاقتصادي، وإنما أيضًا في مجالات المجتمع والإعلام والثقافة والسياسة الخارجية.

ومن المنتظر أن يسهم وجوده أستاذًا زائرًا في الجامعة في نقل جانب من هذه الخبرة إلى البيئة الأكاديمية، من خلال تناول موضوعات تتصل بالإعلام والعلاقات الدولية والحوار بين الحضارات والتواصل بين الصين والعالم العربي، إلى جانب القضايا المرتبطة بالعلاقات المصرية الصينية وتجارب التنمية والتحولات التي تشهدها الصين.

كما يمثل التعيين مساحة جديدة لتوسيع التفاعل بين الخبرات الأكاديمية والمهنية، خاصة أن الجامعات الصينية باتت تولي اهتمامًا متزايدًا بالتعاون الدولي وتبادل الأساتذة والطلاب وتنظيم المحاضرات والبرامج المشتركة مع المؤسسات التعليمية والثقافية في مختلف أنحاء العالم.

ويعكس اختيار أحمد سلام أستاذًا زائرًا بجامعة شمال الصين للتكنولوجيا أهمية الخبرات التي تجمع بين المعرفة الأكاديمية والتجربة الميدانية، في وقت أصبحت فيه العلاقات بين الدول لا تُبنى فقط عبر القنوات الرسمية، وإنما أيضًا من خلال الجامعات والإعلام والثقافة والتواصل المباشر بين الشعوب.

وفي هذا السياق، تأتي التجربة الجديدة امتدادًا لمسيرة طويلة من العمل والاهتمام بالصين، وتفتح مجالًا إضافيًا للتواصل الأكاديمي والثقافي بين مصر والصين، بما يواكب مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين، ويمنح الخبرة المتراكمة عبر عقود فرصة للانتقال من المجال الإعلامي والدبلوماسي إلى فضاء التعليم والحوار الأكاديمي.