< كوريا الجنوبية ترفض الانخراط عسكريًا في حرب أمريكا وإيران وتبحث تأمين الملاحة بهرمز
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

كوريا الجنوبية ترفض الانخراط عسكريًا في حرب أمريكا وإيران وتبحث تأمين الملاحة بهرمز

هرمز
هرمز

 أكد رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ أن بلاده لا تعتزم الانخراط عسكريًا في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران، مشددًا على أن سيول لن ترسل قوات أو موارد عسكرية إلى الشرق الأوسط، في وقت تبحث فيه الحكومة الكورية إمكانية توسيع دورها في حماية الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز.

وجاءت تصريحات رئيس كوريا الجنوبية في ظل تقارير تحدثت عن دراسة سيول خيارات لنشر قوة في منطقة مضيق هرمز، وسط اضطرابات متزايدة في حركة الملاحة وتأثيرات مباشرة على حركة التجارة وإمدادات الطاقة.

كوريا الجنوبية تستبعد المشاركة في الحرب

قال لي جاي ميونغ، خلال مؤتمر صحفي عقد في مبنى الرئاسة بالعاصمة سيول، إن كوريا الجنوبية لن تتخذ خطوات من شأنها أن تجعلها طرفًا في الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

وأضاف أن بلاده لن تنشر قوات أو موارد عسكرية في الشرق الأوسط بهدف المشاركة في العمليات المرتبطة بالحرب، مؤكدًا أن موقف حكومته يقوم على عدم الانخراط أو التدخل العسكري في النزاع.

وتأتي هذه التصريحات لتوضح موقف كوريا الجنوبية من التقارير التي أشارت إلى احتمال إرسال قوة إلى منطقة مضيق هرمز، في ظل استمرار المخاوف بشأن أمن الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة.

سيول تبحث دورًا في حماية الملاحة

وفي الوقت نفسه، أوضح رئيس كوريا الجنوبية أن حكومته تدرس إمكانية توسيع دورها في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، بما لا يعني الانخراط المباشر في الحرب.

ويعد مضيق هرمز ممرًا رئيسيًا لحركة ناقلات النفط والغاز، وأي اضطراب طويل في الملاحة عبره يمكن أن ينعكس على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، وهو ما دفع عددًا من الدول إلى بحث إجراءات للمساعدة في حماية حركة السفن.

ويشير موقف كوريا الجنوبية إلى محاولة الفصل بين المشاركة العسكرية في الحرب وبين الإجراءات المرتبطة بأمن الملاحة، خصوصًا مع اعتماد الاقتصاد الكوري بدرجة كبيرة على واردات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط.

 توترات هرمز تضغط على حركة التجارة

وتتصاعد أهمية مضيق هرمز مع استمرار تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إذ أدى اضطراب حركة الملاحة في المنطقة إلى زيادة المخاطر التي تواجه السفن وناقلات الطاقة، ودفع شركات الشحن إلى إعادة تقييم مساراتها وإجراءاتها الأمنية.

وتراقب كوريا الجنوبية التطورات عن كثب بسبب ارتباطها الكبير بتدفقات النفط والغاز من منطقة الخليج، فيما تسعى الحكومة إلى ضمان استمرار الإمدادات وحماية مصالح السفن المرتبطة بها، دون الانضمام عسكريًا إلى أي طرف في الصراع.

ويأتي موقف كوريا الجنوبية في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز وتجنب توسيع نطاق المواجهة العسكرية في المنطقة.