< لأول مرة بتاريخ أمريكا.. خبير بتقنية الذكاء الاصطناعي يحضر مأدبة عشاء رسمية
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

لأول مرة بتاريخ أمريكا.. خبير بتقنية الذكاء الاصطناعي يحضر مأدبة عشاء رسمية

رئيس شركة نيفيديا
رئيس شركة نيفيديا

من المقرر حضور جينسن هوانغ، رئيس شركة "إنفيديا" المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي (Nvidia)، مأدبة عشاء رسمية يقيمها الرئيس دونالد ترامب على شرف الرئيس الصيني شي جين بينغ، وذلك وفقًا لما ذكره مصدر مطلع على الأمر يوم الثلاثاء.

ومن المقرر أن يعقد ترامب لقاءً مع شي في واشنطن بتاريخ 24 سبتمبر، ويأتي حضور هوانغ لهذا الحدث البارز في ظل تزايد القلق العام بشأن المخاطر المحتملة المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي؛ إذ تُعد شركة "إنفيديا" مصنعًا رئيسيًا للرقائق الإلكترونية الضرورية لمطوري تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يضعها في قلب النقاشات الدولية الدائرة حول هذه التكنولوجيا.

وتُعد كل من الولايات المتحدة والصين القوتين العالميتين الرئيسيتين اللتين تقودان عمليات تطوير واعتماد أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة على الصعيد الدولي، كما تمثل أشباه الموصلات والرقائق المتقدمة أحد أبرز المجالات التي تتداخل فيها المنافسة التكنولوجية مع المصالح الاقتصادية والأمنية بين البلدين.

وتُعتبر مآدب العشاء الرسمية من أرفع مظاهر التكريم الدبلوماسي التي يمكن للرئيس الأمريكي أن يخص بها زعيمًا أجنبيًا، وعادة ما تُخصص لرؤساء الدول الحليفة. ويُعد تنظيم مثل هذا الحدث للرئيس شي أمرًا لافتًا، لا سيما وأن ترامب كثيرًا ما يصف الصين بأنها دولة منافسة.

وعندما زار ترامب الصين في شهر مايو، أقام له الرئيس شي مأدبة عشاء رسمية حضرها أيضًا هوانغ، إلى جانب إيلون ماسك (الرئيس التنفيذي لشركة "سبيس إكس" والمستشار السابق لترامب) وتيم كوك (الرئيس التنفيذي لشركة "أبل").

ويعكس حضور هوانغ في المناسبتين أهمية الدور الذي باتت تلعبه شركات التكنولوجيا الكبرى في العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية بين واشنطن وبكين. فشركة إنفيديا تعد من أبرز الشركات التي توفر وحدات معالجة الرسوميات والرقائق التي تعتمد عليها مراكز البيانات وأنظمة الذكاء الاصطناعي، ولذلك أصبحت أنشطتها مرتبطة بصورة مباشرة بالنقاش حول تصدير التقنيات المتقدمة إلى الصين.

وتحظى صادرات الرقائق المتقدمة إلى الصين باهتمام كبير من جانب الحكومة الأمريكية، في ظل القيود التي فرضتها واشنطن خلال السنوات الماضية على تصدير بعض أشباه الموصلات ومعدات تصنيعها، بهدف الحد من وصول تقنيات معينة إلى الصين. وقد اضطرت الشركات العاملة في هذا القطاع إلى التعامل مع متطلبات تنظيمية متغيرة أثناء محاولتها الحفاظ على أعمالها في الأسواق العالمية.

سوق مهم لشركات التكنولوجيا

وفي المقابل، تمثل الصين سوقًا مهمًا لشركات التكنولوجيا الأمريكية، كما تسعى بكين إلى تطوير قدراتها المحلية في صناعة أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي وتقليل اعتمادها على التقنيات الأجنبية. ويجعل ذلك قطاع الرقائق أحد الملفات التي تجمع بين التجارة والتكنولوجيا والسياسة الدولية في آن واحد.

ولم يستضف ترامب سوى مأدبة عشاء رسمية واحدة منذ بدء ولايته الثانية، وكانت مخصصة للملك تشارلز والملكة كاميلا من بريطانيا.

ولم يصدر عن الفريق الإعلامي لترامب رد فوري على طلب للتعليق بشأن إدراج اسم هوانغ في قائمة المدعوين للمأدبة.

ومن المنتظر أن يحظى حضور كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع التكنولوجيا باهتمام خاص خلال اللقاء، في ظل الدور المتزايد الذي أصبحت تؤديه شركات الرقائق والذكاء الاصطناعي في الاقتصاد العالمي، وفي النقاشات المتعلقة بالأمن والتجارة والعلاقات بين القوى الكبرى.