بعد تحرك الحكومة لتنظيم السوق.. مطالب بوضع قواعد عادلة بين المطور والعميل
أكد المهندس داكر عبد اللاه، عضو لجنة التطوير والمقاولات بجمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس لجنة إدارة الأزمات باتحاد المقاولين، أن لقاء الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع عدد من المطورين العقاريين يمثل خطوة مهمة للتعامل مع التحديات التي تواجه القطاع العقاري، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب خروج التشريعات المنظمة للعلاقة بين المطور والعميل بصورة تحقق التوازن وتحمي حقوق جميع الأطراف.
وأوضح عبد اللاه أن حماية العميل أمر لا خلاف عليه، إلا أن ذلك يجب أن يتزامن مع مراعاة الظروف الاستثنائية التي شهدتها السوق العقارية خلال السنوات الأخيرة، والتي انعكست بصورة مباشرة على تكاليف تنفيذ المشروعات والتمويل والجداول الزمنية للتنفيذ والتسليم.
ارتفاع تكاليف التنفيذ والتمويل يضغط على المشروعات
وقال إن الارتفاعات الكبيرة في أسعار الخامات والطاقة والنقل والعمالة، إلى جانب زيادة تكلفة التمويل والتغيرات المتلاحقة في السوق، أثرت بصورة مباشرة على عدد من المشروعات القائمة بالفعل.
وأضاف أن هذه المتغيرات أدت في بعض الحالات إلى تأخر التنفيذ والتسليم نتيجة ضغوط اقتصادية حقيقية، وليس بالضرورة بسبب تقصير متعمد من جانب المطور.
التفرقة بين المطور غير الجاد والمتضرر من الظروف
وأشار عبد اللاه إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تدخلًا عادلًا ومدروسًا يفرق بوضوح بين المطور غير الجاد الذي لا يلتزم بتنفيذ تعهداته، وبين المطور الجاد الذي واجه ظروفًا استثنائية وما زالت لديه الرغبة والقدرة على استكمال مشروعاته وتسليمها للعملاء.
وأكد أن تنظيم العلاقة بين الطرفين يجب أن يضمن حصول العميل على حقوقه في التسليم والحماية، مع وضع الظروف الاستثنائية وتغيرات التكلفة التي واجهها المطور الجاد في الاعتبار.
داكر عبد اللاه: توزيع الأعباء يساعد على استكمال المشروعات
وشدد على أن المطلوب ليس تحميل طرف واحد جميع الخسائر الناتجة عن المتغيرات الاقتصادية، وإنما الوصول إلى آليات عادلة لتوزيع الأعباء، إلى جانب وضع حلول عملية وقابلة للتنفيذ للمشروعات التي تعرضت للتأخير.
وأوضح أن هذه الحلول يمكن أن تساعد على استكمال المشروعات المتعثرة بدلًا من زيادة أعبائها ودفعها إلى مزيد من التعثر، بما يحافظ على حقوق العملاء ويدعم استمرارية المشروعات.
القانون الجديد مطالب بحماية العميل والمطور الجاد
وأكد عبد اللاه أن نجاح أي قانون جديد لن يقاس فقط بمدى قدرته على حماية العميل، وإنما أيضًا بقدرته على الحفاظ على المطور الجاد القادر على التنفيذ، وضمان استمرارية المشروعات والحفاظ على استقرار السوق العقارية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن القانون المنظم للعلاقة بين المطور والعميل يجب أن يحقق معادلة متوازنة تحمي حقوق العملاء، وتدعم المطور الجاد، وتساعد على استكمال المشروعات، وتحافظ في الوقت نفسه على استقرار القطاع العقاري والاقتصاد بشكل عام.