< أسعار الذهب اليوم في مصر ترتفع 65 جنيهًا قبل قرار الفيدرالي
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

أسعار الذهب اليوم في مصر ترتفع 65 جنيهًا قبل قرار الفيدرالي

أسعار الذهب عيار
أسعار الذهب عيار 21

ارتفعت أسعار الذهب في مصر خلال بداية تعاملات اليوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026، بقيمة بلغت نحو 65 جنيهًا لجرام الذهب عيار 21، وبنسبة 1.04%، بالتزامن مع صعود أسعار المعدن النفيس عالميًا وترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط تغيرات في توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة.

ووفقًا لبيانات منصة «آي صاغة» المتخصصة في تداول وتسعير الذهب والمجوهرات، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 إلى نحو 6325 جنيهًا، مقابل 6260 جنيهًا في بداية الفترة.

أسعار الذهب اليوم في مصر

سجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6325 جنيهًا، بينما بلغ عيار 24 نحو 7234 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 4533 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 50600 جنيه.

وعلى المستوى العالمي، سجلت أوقية الذهب نحو 4339 دولارًا، وسط حالة من الترقب قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وجاء ارتفاع الذهب المحلي رغم الضغوط التي تمثلها توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، في ظل استمرار التضخم أعلى من مستهدف الفيدرالي، إلى جانب التوترات الجيوسياسية التي تدعم الطلب على المعدن النفيس باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة.

إمبابي: سوق الذهب يمر بمرحلة انتظار حساسة

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن سوق الذهب يمر حاليًا بمرحلة انتظار شديدة الحساسية، موضحًا أن العامل الأهم لا يتمثل في قرار الفيدرالي وحده، وإنما في الرسالة التي سيبعث بها بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن الذهب يتحرك بين ضغوط توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية من جهة، والدعم الناتج عن استمرار التضخم والتوترات الجيوسياسية من جهة أخرى، وهو ما يفسر محدودية حركة المعدن النفيس خلال الفترة الحالية.

وأوضح إمبابي أن تغير توقعات أسعار الفائدة لا يعني تلقائيًا انتهاء الاتجاه الصاعد للذهب، مشيرًا إلى أن حركة المعدن خلال الفترة المقبلة ستتحدد وفق تفاعل أسعار الفائدة والدولار والعوائد، إلى جانب التضخم والتوترات الجيوسياسية.

ارتفاع الدولار يدعم القيمة العادلة للذهب محليًا

وعلى المستوى المحلي، تحرك سعر الدولار مقابل الجنيه المصري في نطاق محدود، إذ ارتفع من نحو 52.01 جنيه في 15 سبتمبر إلى نحو 52.27 جنيه في 16 سبتمبر.

ورغم محدودية حركة سعر الصرف، فإن ارتفاع الدولار يرفع القيمة العادلة للذهب المقومة بالجنيه المصري، خاصة مع صعود سعر الأوقية عالميًا، ما يجعل سعر الصرف إلى جانب السعر العالمي من أهم محددات أسعار الذهب في السوق المحلية.

وارتفع السعر العادل التقريبي لجرام الذهب عيار 21 من نحو 6283.36 جنيه في 15 سبتمبر، مقابل سعر محلي بلغ 6260 جنيهًا، بفجوة سالبة بلغت 23.36 جنيه.

وفي 16 سبتمبر، ارتفع السعر العادل التقريبي إلى نحو 6374.67 جنيه، مقابل سعر محلي بلغ 6325 جنيهًا، لتتسع الفجوة السعرية السالبة إلى 49.67 جنيه، وترتفع نسبتها من -0.37% إلى -0.78%.

وتعكس هذه التحركات أن الأسعار المحلية لم تنتقل بنفس سرعة صعود الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار، وهو أمر قد يظهر خلال فترات الترقب، مع اختلاف توقيتات تحديث الأسعار وحركة الطلب والسيولة في السوق.

الذهب عالميًا يترقب قرار الفيدرالي

تحركت أوقية الذهب قرب مستوى 4296 دولارًا في 15 سبتمبر، قبل أن ترتفع إلى نحو 4335.17 دولارًا في 16 سبتمبر، وسط استمرار حالة الترقب لقرار الاحتياطي الفيدرالي.

وتزايدت توقعات اتجاه الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة بنحو 0.25%، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الطاقة وتأثير اضطرابات سلاسل الإمداد المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.

وتبلغ أسعار الفائدة الفعلية حاليًا نحو 3.63%، بينما تعكس توقعات الأسواق مسارًا تدريجيًا نحو مستويات تقترب من 4.2% بحلول ديسمبر.

وعادةً ما تمثل أسعار الفائدة المرتفعة عامل ضغط على الذهب، لأنها تزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائدًا دوريًا، كما أن ارتفاع العوائد على أدوات الدخل الثابت والدولار قد يقلل من جاذبيته الاستثمارية.

لكن استمرار التضخم والمخاطر الجيوسياسية قد يحدان من التأثير السلبي لارتفاع الفائدة، وهو ما يجعل توجيهات الفيدرالي بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية أكثر أهمية للأسواق من القرار نفسه.

التضخم والتوترات الجيوسياسية يدعمان الذهب

لا تزال معدلات التضخم في الولايات المتحدة أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، إذ سجل مؤشر أسعار المستهلكين في أغسطس نحو 3.35% على أساس سنوي، بينما بلغ التضخم الأساسي نحو 2.45%.

كما سجل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي PCE في يوليو نحو 3.70%، في حين بلغ المؤشر الأساسي نحو 3.34%.

وتزيد هذه المستويات من تعقيد مهمة الفيدرالي، الذي يسعى إلى السيطرة على التضخم دون التسبب في تباطؤ اقتصادي حاد.

وفي الوقت نفسه، تظل التوترات الجيوسياسية، خاصة المرتبطة بالصراع في المنطقة وتأثيراته على إمدادات الطاقة وحركة التجارة في الممرات البحرية، من العوامل الداعمة للطلب على الذهب كأداة للتحوط من المخاطر.

الصين تعزز احتياطياتها من الذهب

واصل بنك الشعب الصيني تعزيز احتياطياته من الذهب خلال أغسطس، وأضاف 20.2 طن من المعدن النفيس، وهي أكبر زيادة شهرية منذ أكتوبر 2023.

وبذلك يواصل احتياطي الذهب الصيني نموه للشهر الثاني والعشرين على التوالي، ليصل إجمالي حيازات الصين من الذهب إلى نحو 2387 طنًا.

كما ارتفعت حصة الذهب من إجمالي احتياطيات النقد الأجنبي في الصين إلى 9% خلال أغسطس، مقابل 8% في يوليو.

وتأتي هذه المشتريات في ظل استمرار توجه البنك المركزي الصيني إلى تعزيز احتياطياته من الذهب وتنويع مكونات الاحتياطيات، بما يعكس استمرار الطلب الرسمي على المعدن النفيس.

ماذا يعني ارتفاع الذهب للمدخرين؟

في ظل التذبذب الذي تشهده أسواق الذهب، لا ترتبط قرارات الشراء أو البيع بحركة يوم واحد أو أسبوع واحد فقط، خاصة مع تأثر السوق بعدد من المتغيرات المحلية والعالمية.

وبالنسبة للراغبين في شراء الذهب بهدف الادخار، فإن الشراء على مراحل يمثل إحدى آليات إدارة مخاطر الدخول عند مستوى سعري واحد، خصوصًا خلال فترات التذبذب وعدم وضوح الاتجاه.

أما بالنسبة لمن يحتاج إلى بيع الذهب، فمن الأفضل أن يرتبط القرار بالاحتياج الفعلي إلى السيولة، وليس بالقلق من تحركات مؤقتة في الأسعار.

كما ينبغي عند شراء المشغولات الذهبية أو السبائك مراعاة المصنعية وفروق أسعار البيع والشراء، والحصول على الفاتورة، والتأكد من درجة النقاء والوزن، باعتبارها عوامل تؤثر في القيمة الفعلية للشراء عند إعادة البيع.

توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة

وأشار إمبابي إلى أن الأسواق ستراقب ما إذا كان قرار الفيدرالي يمثل بداية لمسار تشديد نقدي مستمر، أم مجرد خطوة سبق للمستثمرين تسعيرها.

وأوضح أن الذهب لا يتحرك في خط مستقيم، وأن تغير توقعات أسعار الفائدة لا يعني بالضرورة انتهاء الاتجاه الصاعد للمعدن النفيس، مشيرًا إلى أن حركة الأسعار المقبلة ستتحدد وفق تفاعل الفائدة والدولار والعوائد، إلى جانب التضخم والتوترات الجيوسياسية.

وتشير حركة السوق بين 15 و16 سبتمبر إلى ارتفاع سعر الذهب عيار 21 بنحو 65 جنيهًا، بالتزامن مع صعود الأوقية عالميًا وتحرك الدولار محليًا، بينما تظل أنظار الأسواق متجهة إلى اجتماع الفيدرالي وتوجيهاته بشأن السياسة النقدية.

وبالتالي، تظل حركة الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة بتفاعل عدة عوامل في وقت واحد، على رأسها قرارات الفيدرالي، ومسار التضخم والعوائد والدولار، إلى جانب التوترات الجيوسياسية والطلب على الذهب في الأسواق العالمية والمحلية.