وزير التعليم: انتظام الطلاب والحضور مؤشرات أساسية لقياس نجاح التطوير
بحث محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مع أعضاء الأمانة الفنية للمجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار، برئاسة الدكتورة سلمى البكري، رئيس الأمانة الفنية للمجلس، سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين الوزارة والمجلس، ودعم جهود تطوير منظومة التعليم قبل الجامعي.
محمد عبد اللطيف: تطوير التعليم يجب أن يستند إلى رؤية مستدامة
وأكد وزير التربية والتعليم أهمية استمرار التنسيق والتكامل بين الوزارة والمجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار، بما يضمن توحيد الرؤى وتكامل الجهود، والاستفادة من خبرات أعضاء المجلس والمتخصصين في وضع السياسات والاستراتيجيات التعليمية وتقييمها.
وشدد الوزير على أن استراتيجية تطوير التعليم يجب ألا ترتبط بشخص المسؤول عن تنفيذها، وإنما تستند إلى رؤية واضحة ومحددة وقابلة للاستمرار والبناء عليها، بما يضمن استدامة أهدافها وآليات تنفيذها وعدم تأثرها بتغير القيادات.
الوزارة: مراجعة مستمرة للأولويات وفق الواقع الميداني
وأوضح عبد اللطيف أن الوزارة تعمل وفق استراتيجية متكاملة تتضمن خطوات تنفيذية وآليات واضحة، مع مراجعة الأولويات وتقييم مسارات التنفيذ بصورة مستمرة في ضوء الواقع الميداني، والاستفادة من آراء المعلمين والخبراء والمتخصصين.
وأكد أن الهدف هو أن تستند القرارات التعليمية إلى الاحتياجات الفعلية للمنظومة، وأن تكون قابلة للتطبيق والقياس.
انتظام الطلاب والحضور مؤشرات لقياس نجاح التطوير
وأكد الوزير أن تقييم جهود تطوير التعليم يجب أن يعتمد على مؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس، مشيرًا إلى أن انتظام الطلاب في المدارس وارتفاع معدلات الحضور يمثلان مؤشرات مهمة على فاعلية الإجراءات المتخذة.
وأوضح أن الهدف الأساسي من جهود التطوير يتمثل في إعادة الطالب إلى المدرسة وتعزيز انتظامه وارتباطه بالعملية التعليمية.
تطوير المناهج يبدأ من نواتج التعلم المستهدفة
وفي ملف المناهج الدراسية، أوضح الوزير أن عملية التطوير تنطلق من تحديد نواتج التعلم المستهدفة، بما يضمن تقديم محتوى تعليمي أكثر وضوحًا وملاءمة للطلاب وارتباطًا بأهداف التعلم واحتياجاتهم.
وأكد أن المناهج أصبحت اختصاصًا أصيلًا وحقوق ملكية فكرية لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، مشيرًا إلى أن تطويرها لا يقتصر على تغيير الكتب الدراسية، وإنما يستهدف بناء منظومة متكاملة للمحتوى والمهارات والمعارف التي يحتاج إليها الطالب، بما ينعكس على جودة وفاعلية نواتج التعلم.
التعليم الفني.. الشهادة يجب أن تعكس مهارات حقيقية
وفيما يتعلق بتطوير مسارات التعليم الفني، أكد وزير التربية والتعليم أن الهدف لا يقتصر على حصول الطالب على شهادة، وإنما أن تعكس الشهادة تأهيلًا حقيقيًا ومهارات فعلية تمكن الخريج من الالتحاق بسوق العمل والمنافسة فيه، سواء داخل مصر أو في الأسواق الدولية.
واستعرض الوزير جهود التوسع في الشراكات الدولية بمجال التعليم الفني، والاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية في تطوير المدارس والبرامج وفق معايير عالمية.
شريك دولي وصناعة حقيقية لإدارة نموذج التعليم الفني
وأوضح عبد اللطيف أن نجاح نماذج تطوير التعليم الفني يتطلب تكامل عدد من العناصر، تشمل وجود شريك دولي متخصص، وشريك صناعي حقيقي، وإدارة تعليمية ومدرسية قادرة على تنفيذ النموذج، إلى جانب منظومة متكاملة للمناهج والامتحانات والتدريب والتأهيل.
وأكد أهمية ربط الدراسة بالتدريب العملي خلال المرحلة الثانوية، لإكساب الطلاب خبرات ومهارات مهنية قبل التخرج، وإعداد كوادر مؤهلة وفق الاحتياجات الفعلية للقطاعات الصناعية والإنتاجية.
وأشار إلى أن توجه الوزارة يستهدف بناء منظومة متكاملة تربط التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل، وتوفر مسارات واضحة للانتقال من التعليم إلى العمل، بما يعزز قدرة الخريجين على المنافسة محليًا ودوليًا.
الأمانة الفنية: رؤية وطنية موحدة لتطوير التعليم
من جانبها، أكدت الدكتورة سلمى البكري، رئيس الأمانة الفنية للمجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار، أهمية تحقيق التكامل بين الجهات المعنية بالتعليم، بما يسهم في بناء رؤية وطنية موحدة وشاملة لتطوير منظومتي التعليم قبل الجامعي والتعليم الجامعي.
وأشارت إلى مواصلة تعزيز التنسيق بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والمجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار، بما يضمن اتساق السياسات التعليمية واستمراريتها.
الحضور من المجلس والوزارة
وحضر الاجتماع من الأمانة الفنية للمجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار، الدكتور علاء عشماوي، رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، والدكتور محمد عمارة، رئيس الهيئة المصرية القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد الفني والتقني والمهني «إتقان» وعضو الأمانة الفنية بالمجلس، والدكتور جودة غانم، عضو الأمانة الفنية بالمجلس، والدكتور محمود حمزة، عضو الأمانة الفنية للمجلس.
كما حضر من جانب وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، الدكتور أيمن بهاء الدين، نائب الوزير، والدكتور عمرو بصيلة، رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم ومدير وحدة تشغيل وإدارة مدارس التكنولوجيا التطبيقية.