دار الإفتاء توضح حكم التخلص من المصاحف القديمة والممزقة.. هل يجوز حرقها؟
أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي بشأن كيفية التصرف في المصاحف القديمة التي لم يعد الانتفاع بها ممكنًا بسبب قدمها أو تمزق أوراقها وعدم القدرة على القراءة منها، وما إذا كان يجوز حرقها.
وأكدت دار الإفتاء أن القرآن الكريم كلام الله تعالى ووحيه المنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وأنه يجب على المسلم تعظيم كتاب الله والحفاظ عليه من الامتهان أو الضياع، وصيانته بكل وسيلة ممكنة.
كيفية التعامل مع المصاحف القديمة
وأوضحت دار الإفتاء أن المصحف إذا أصبح قديمًا أو تعرضت أوراقه للتلف، فينبغي أولًا العمل على حفظه وصيانته، من خلال جمع أوراقه ووضعها في حرز ساتر، مثل الجلد أو القماش السميك، ثم الاحتفاظ به في مكان مناسب يحول دون تطاير أوراقه أو تعرضها للامتهان.
وأشارت إلى أن المقصود من هذه الإجراءات هو الحفاظ على حرمة القرآن الكريم وصيانته من العبث والاستهانة.
هل يجوز إلقاء أوراق المصحف في الماء؟
وأضافت دار الإفتاء أنه إذا تعذر الحفاظ على أوراق المصحف بأي وسيلة، فيمكن جمعها ووضعها في الماء، بحيث يزول أثر الكتابة وتتآكل الأوراق وتتحول بعد ذلك إلى أوراق لا يظهر عليها كلام القرآن.
كما أشارت إلى إمكانية إرسال الأوراق إلى دار الوثائق إذا تعذر على الشخص حفظها بطريقة مناسبة.
حكم حرق المصحف القديم
وحول حكم حرق أوراق المصحف الممزقة، أوضحت دار الإفتاء أنه لا مانع من حرقها عند تعذر الوسائل الأخرى، وذلك إذا كانت الأوراق قد تمزقت ولم يعد من الممكن الانتفاع بها أو القراءة منها، ولم تتوافر وسيلة مناسبة لحفظها، ولم يمكن وضعها في الماء.
واستندت دار الإفتاء في ذلك إلى ما ورد في فتاوى الإمام عبد الحليم محمود، مؤكدة أن الغرض من ذلك هو صيانة القرآن الكريم عن الامتهان، وليس الانتقاص من حرمته.
وشددت دار الإفتاء على ضرورة التعامل مع المصاحف وأوراقها التالفة بما يحفظ مكانتها ويمنع تعرضها للامتهان أو العبث.