< «حماية المستهلك» يضبط 45 ألف لتر زيوت سيارات معاد تدويرها بالدقهلية
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

«حماية المستهلك» يضبط 45 ألف لتر زيوت سيارات معاد تدويرها بالدقهلية

جانب من الحملة
جانب من الحملة

نفذ الفرع الإقليمي لجهاز حماية المستهلك بمحافظة الدقهلية، بقيادة أحمد الديب، حملة رقابية مفاجئة استهدفت نطاق مركز ومدينة ميت غمر، وذلك في إطار جهود الجهاز لرصد الأنشطة غير المرخصة التي تتعامل في زيوت السيارات المستعملة والتالفة، والتصدي لصور الغش التجاري والتدليس التي من شأنها الإضرار بحقوق المستهلكين.

وأسفرت الحملة عن ضبط مخزن غير مرخص يُدار بالمخالفة للقانون، ويختص بتجميع وإعادة تدوير زيوت السيارات المستعملة والتالفة، وإعادة تجهيزها تمهيدًا لإعادة طرحها بالأسواق، إلى جانب تعبئتها داخل عبوات تحمل أسماء وعلامات تجارية شهيرة بالمخالفة للحقيقة، بما يوهم المستهلكين بأنها منتجات أصلية ومطابقة للمواصفات.

ضبط 45 ألف لتر زيوت سيارات

وكشفت أعمال الفحص والتحريات عن استخدام المخزن في إعادة تدوير زيوت السيارات المستعملة وخلطها ببعض المواد والمحسنات الكيميائية، ثم تعبئتها داخل عبوات تحمل أسماء وعلامات تجارية شهيرة دون الحصول على ترخيص أو تفويض من أصحاب تلك العلامات.

وتمكنت الحملة من ضبط نحو 45 ألف لتر من زيوت السيارات، إلى جانب الأدوات والمعدات المستخدمة في عمليات التعبئة والتغليف، حيث جرى التحفظ على المضبوطات، واتخاذ الإجراءات القانونية الفورية حيال المخالفين، وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة لاتخاذ شؤونها.

تحريات تكشف النشاط المخالف

وجاءت الحملة عقب ورود معلومات مؤكدة وتحريات دقيقة إلى الفرع الإقليمي لجهاز حماية المستهلك بالدقهلية، كشفت عن قيام إحدى المنشآت غير المرخصة بمزاولة نشاط غير مشروع في إعادة تدوير وتعبئة زيوت السيارات المستعملة داخل عبوات تحمل أسماء وعلامات تجارية شهيرة بالمخالفة للحقيقة.

وأشارت التحريات إلى أن القائمين على النشاط كانوا يستعدون لطرح المنتجات بالأسواق على أنها زيوت أصلية، باستخدام بيانات وعلامات تجارية دون سند قانوني أو تفويض من مالكيها، بما يمثل محاولة لتضليل المستهلك بشأن مصدر المنتج وطبيعته وجودته.

مخاطر على محركات السيارات

وتكمن خطورة تداول زيوت السيارات المعاد تدويرها أو مجهولة المصدر في عدم ضمان مطابقتها للمواصفات الفنية والاشتراطات المعتمدة، الأمر الذي قد يؤثر على كفاءة محركات المركبات، ويسرّع من معدلات التآكل والتلف في الأجزاء الداخلية.

كما قد يؤدي استخدام هذه الزيوت إلى انخفاض كفاءة التشغيل وارتفاع احتمالات حدوث أعطال مفاجئة، بما يحمّل المستهلك أعباء مالية إضافية نتيجة تلف مكونات المحرك وتكاليف الإصلاح، فضلًا عن المخاطر التي قد تنتج عن تعطل المركبة أثناء القيادة.

ولا تقتصر آثار تلك الممارسات على المستهلكين فقط، إذ تمثل كذلك تعديًا على حقوق أصحاب العلامات التجارية المشروعة، من خلال استخدام أسمائها بالمخالفة للحقيقة، بما قد يضر بسمعتها التجارية ويؤثر على ثقة المستهلكين في المنتجات المتداولة، فضلًا عن الإخلال بقواعد المنافسة العادلة.

«حماية المستهلك»: لا تهاون مع المنتجات الخطرة

وأكد إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن الضربة الرقابية التي شهدتها محافظة الدقهلية تأتي في إطار التحركات الحاسمة لإحكام الرقابة على الأسواق والتصدي لكافة صور الغش التجاري والتدليس وتداول السلع مجهولة المصدر، خاصة المنتجات التي تمثل خطورة مباشرة على سلامة المستهلكين.

وأوضح أن زيوت السيارات المعاد تدويرها أو غير المطابقة للمواصفات قد تترتب على استخدامها أضرار فنية جسيمة بمحركات المركبات، بما يهدد سلامة مستخدميها ويلحق خسائر اقتصادية مباشرة بالمواطنين.

وشدد رئيس الجهاز على أن مواجهة الوقائع التي تمس سلامة المواطنين والمركبات تمثل أولوية لا تهاون فيها، مؤكدًا أن الجهاز لن يسمح بوجود كيانات أو ممارسات غير قانونية داخل منظومة تداول السلع، وأنه سيتم التعامل مع المخالفات بمنتهى الحسم والسرعة، من خلال تكثيف الحملات الرقابية المفاجئة واتخاذ الإجراءات القانونية الفورية وإحالة المخالفين إلى النيابة العامة المختصة.

وأشار إلى أن المرحلة الحالية تشهد تصعيدًا في مستوى التنسيق بين الأجهزة المعنية لإحكام الرقابة على حلقات التداول، وردع صور الاستغلال والتلاعب، بما يسهم في تعزيز الانضباط داخل الأسواق وحماية حقوق المستهلكين والحفاظ على استقرارها.