< خبير تربوي يكشف إجراءات التعليم لتعزيز الهوية الوطنية
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

رفع نسبة النجاح في التربية الدينية إلى 70%

خبير تربوي يكشف إجراءات التعليم لتعزيز الهوية الوطنية

الخبير التربوي الدكتور
الخبير التربوي الدكتور تامر شوقي

أكد الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي وأستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، أن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تضع ملف الهوية الوطنية ضمن محاور تطوير المنظومة التعليمية، من خلال عدد من الإجراءات المرتبطة بمواد اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ، مع التأكيد على تطبيقها بمختلف أنماط التعليم، سواء المدارس الحكومية أو الخاصة أو الدولية.

وأوضح شوقي أن هذه الإجراءات تستهدف تعزيز ارتباط الطلاب بلغتهم ودينهم وتاريخهم وثقافتهم، باعتبارها عناصر أساسية في بناء شخصية الطالب وترسيخ وعيه وانتمائه، مع تحقيق التوازن بين الانفتاح على النظم التعليمية الحديثة والحفاظ على مقومات الهوية الوطنية.

رفع نسبة النجاح في التربية الدينية إلى 70%

وأشار الخبير التربوي إلى أن من بين الإجراءات التي اتخذتها الوزارة رفع الحد الأدنى للنجاح في مادة التربية الدينية إلى 70% بدلًا من 50%، بما يعكس زيادة الاهتمام بالمادة ومنحها مساحة أكبر داخل العملية التعليمية.

مراجعة مناهج التربية الدينية

وأضاف أن الإجراءات تتضمن مراجعة مناهج التربية الدينية من خلال المؤسسات الدينية المتخصصة، بهدف تطوير المحتوى التعليمي والتأكد من ملاءمته للأهداف التربوية والتعليمية، مع مراعاة خصوصية كل مادة دينية.

وضع التربية الدينية ضمن الحصص الأولى

ولفت شوقي إلى توجيه المدارس لوضع حصص التربية الدينية ضمن الحصص الأربع الأولى من اليوم الدراسي، بما يتيح للطلاب تلقي محتوى المادة في بداية اليوم، ويعزز الاهتمام بها ضمن الجدول المدرسي.

التاريخ حاضر في مختلف المسارات التعليمية

وفيما يتعلق بمادة التاريخ، أوضح أن وزارة التربية والتعليم تستهدف استمرار تدريس المادة في مختلف الصفوف الدراسية بالتعليم العام حتى الصف الثاني الثانوي، إلى جانب استمرار تدريسها في نظام البكالوريا المصرية بمختلف الشعب والمسارات.

وأكد أن ذلك يتيح للطلاب فرصة أكبر للتعرف على تاريخ مصر وتطور المجتمع، وربط العملية التعليمية بالجوانب التاريخية والثقافية للهوية المصرية.

ضوابط للمدارس الدولية للحفاظ على الهوية

وأشار الخبير التربوي إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بالمدارس الدولية، من خلال التأكيد على الالتزام بتدريس مواد الهوية القومية، إلى جانب وضع ضوابط للفعاليات والاحتفالات المدرسية، بما يتوافق مع القيم والثقافة المصرية وتعاليم الأديان.

اللغة العربية والتاريخ ضمن الشهادات الدولية

وتشمل الإجراءات المتعلقة بالمدارس التي تمنح شهادات دولية التأكيد على تدريس مادتي اللغة العربية والتاريخ، مع تخصيص نسبة من مجموع الطالب لهاتين المادتين، بما يضمن استمرار حضور مواد الهوية الوطنية إلى جانب المناهج الدولية.

الهوية الوطنية هدف مشترك داخل المنظومة التعليمية

وأكد شوقي أن تعزيز حضور اللغة العربية والتاريخ والتربية الدينية داخل المنظومة التعليمية يأتي في إطار توجه يستهدف دعم شخصية الطالب وربطه بثقافته وتاريخه وقيم مجتمعه.

وأوضح أن نجاح هذه الإجراءات لا يرتبط فقط بوضع الضوابط، وإنما يتطلب تكامل الأدوار بين المدرسة والأسرة والمؤسسات التعليمية والدينية، بما يضمن تقديم محتوى تربوي يساعد الطلاب على الانفتاح على العالم مع الحفاظ في الوقت نفسه على مقومات هويتهم الوطنية.