الطيار وائل النشار: تجهيزات معرض العلمين استغرقت عامًا ونصف.. وأكثر من 15 شركة طيران جديدة تستعد للتشغيل بالمطار
الطيار وائل النشار رئيس الشركة المصرية للمطارات في حواره للنبأ:
مطار العلمين حقق نموًا 3 أضعاف في الرحلات والركاب خلال الموسم الحالي
نستهدف تشغيل الساحل الشمالي على مدار 12 شهرًا
تسارع كبير من شركات الطيران للتشغيل بمطار العلمين ونقبل جميع الطلبات
مطار العلمين استقبل 3750 رحلة خلال الموسم الحالي
نستهدف التفوق على مطارات أوروبا في مستوى الخدمة
شاشة عملاقة بمطارات سفنكس والإسكندرية وشرم الشيخ والغردقة
لجعل تجربة الراكب في مطاراتنا الأفضل والأسرع
نجاح المعرض يرفع القيمة التسويقية لمصر عالميًا
جهود تجهيز مطار العلمين للمعرض استمرت أكثر من عام ونص
15 شركة طيران جديدة تستعد للتشغيل بمطار العلمين.. وندرس إنشاء مبنى جديد بطاقة 4.5 إلى 5 ملايين راكب
بعد نجاح النسخة الثانية من معرض مصر الدولي للطيران والفضاء 2026، التي عكست المكانة المتنامية لمصر على خريطة صناعة الطيران والفضاء عالميًا، تبرز النتائج التي تحققت بالتوازي في مطار العلمين الدولي، الذي شهد خلال الفترة الماضية طفرة كبيرة في أعمال التطوير والتشغيل، بالتزامن مع الإقبال المتزايد من شركات الطيران على تشغيل رحلاتها إلى منطقة الساحل الشمالي.
وفي حوار خاص "للنبأ" كشف الطيار وائل النشار، رئيس الشركة المصرية للمطارات، تفاصيل مشاركة الشركة في المعرض، والجهود التي استمرت لأكثر من عام ونصف لتجهيز مطار العلمين لاستقبال فعاليات المعرض وحركة الطيران المتزايدة، إلى جانب تطورات التشغيل بالمطار، ونسب النمو في أعداد الرحلات والركاب، وخطط جذب المزيد من شركات الطيران خلال الفترة المقبلة.
كما تحدث "النشار" عن خطة الشركة لإنشاء مبنى ركاب جديد بمطاري العلمين وسفنكس، بطاقة تصل إلى نحو 4.5 إلى 5 ملايين راكب، مؤكدًا أن التوسع في البنية التحتية يأتي مواكبًا للنمو المتسارع في حركة التشغيل، فضلًا عن خطة الشركة للتوسع في استخدام التكنولوجيا وتطوير تجربة الراكب، بما يعزز تنافسية المطارات المصرية مقارنة بالمطارات العالمي
حدثنا عن مشاركة الشركة المصرية للمطارات في النسخة الثانية من معرض مصر الدولي للطيران والفضاء 2026 بمدينة العلمين؟
مشاركة الشركة المصرية للمطارات في معرض مصر الدولي للطيران والفضاء ليست المرة الأولى، حيث كنت رئيس اللجنة المنظمة للنسخة الأولى، وكذلك رئيس اللجنة المنظمة للنسخة الثانية 2026.
والشركة المصرية للمطارات شريك أساسي في المعرض، سواء فيما يتعلق بتجهيز المطار أو المشاركة في فعاليات المعرض نفسه، وهو ما استغرق مجهودًا كبيرًا على مدار أكثر من عام ونصف.
وقمنا بتغيير بوابة مطار العلمين، ورصف الطريق، وتطوير أعمال الـ«لاندسكيب»، وتغيير شكل مبنى الركاب وإجراء توسعات داخله، إلى جانب تنفيذ مختلف الأعمال اللوجستية اللازمة لاستقبال الطيران الروسي.
واستقبل مطار العلمين يوم 15 أغسطس الطائرات الروسية، ونجحنا في الاختبارات، كما نجحنا في منح أذونات التشغيل لمطاري العلمين والإسكندرية، وهو ما يسهم في تغيير وجهة وبوصلة السياحة المصرية من البحر الأحمر إلى الساحل الشمالي.
وما التأثير الاقتصادي المتوقع لهذا التوسع في تشغيل مطار العلمين؟
اقتصاديًا، يترجم ذلك إلى أن منطقة الساحل الشمالي يمكن أن تعمل على مدار الـ12 شهرًا في السنة. ومطار العلمين لديه تشغيل حتى منتصف شهر نوفمبر، ومن المتوقع أن يزداد خلال الفترة المقبلة، وهو ما يضمن، استمرار نشاط المنطقة خلال الموسم الشتوي.
وهذا الأمر ينعكس اقتصاديًا بشكل إيجابي على الدولة والمنطقة، ويُعد عاملًا مهمًا جدًا بالنسبة لنا.
وماذا عن مشاركة الشركات التابعة لوزارة الطيران المدني في المعرض؟
نحن شريك أساسي في المعرض، ووزارة الطيران المدني هي الشريك الأساسي والاستراتيجي بالتعاون مع القوات الجوية ووكالة الفضاء المصرية.
وبذلت وزارة الطيران بجميع شركاتها مجهودًا كبيرًا جدًا من أجل رفع قيمة المعرض، ونجحنا في جذب العديد من الشركات التي أصبحت حريصة على المشاركة في المعرض.
والتعاقدات التي يتم إبرامها خلال فعاليات
المعرض ترفع من الـ«Image» والقيمة التسويقية للمعرض على المستوى الدولي.
ولدينا شركة «إير كايرو» التي أبرمت تعاقدًا مع شركة «إيرباص» لشراء 30 طائرة، وهي صفقة كبيرة جدًا.
كما أن تم التوقيع مع إحدى شركات أنظمة المطارات، إلى جانب عدد من الشركات التي تقدم خدمات الـVIP والـFast Track، وهناك إجمالي نحو 4 أو 5 توقيعات.
وجميع الزملاء في الشركات التابعة للوزارة يقومون بالأمر نفسه، وهو ما يعزز من قيمة معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء، خاصة مع حجم التنافسية والإقبال الكبير من الشركات على إبرام التعاقدات والدخول في اتفاقيات جديدة.
وأرى أن ذلك يرفع من القيمة التسويقية لمعرض مصر الدولي للطيران والفضاء على مستوى العالم، ويضع مصر في المكانة التي تستحقها.
وأؤكد أن الجميع بذل مجهودًا كبيرًا، وكل ما ترونه هنا هو نتاج عمل استمر لمدة عام ونصف، وبفضل الله ومجهود جميع العاملين تم الوصول إلى هذا المستوى.
كم بلغت نسبة نمو حركة التشغيل في مطار العلمين مقارنة بالعام الماضي؟
بالنسبة للمطار، نتحدث عن نمو يصل إلى ثلاثة أضعاف. وإذا كنا نتحدث عن فترة محددة خلال الموسم، فقد سجلنا نموًا بنسبة 57%، ولكن عند حساب إجمالي الموسم نتحدث عن ثلاثة أضعاف، سواء في أعداد الرحلات أو الركاب.
هل يمكن تحديد نسبة الزيادة في أعداد الركاب؟
لدينا هذا الموسم نحو 3750 رحلة، لكنه زاد إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بالعام الماضي.
وعندما تسلمت المطار كان لدينا نحو 200 رحلة فقط، نحن نضع استراتيجية ونعمل على تنفيذها، والنجاح الحقيقي يعود إلى جميع العاملين الذين يقومون بالتنفيذ على أرض الواقع.
هل نتوقع دخول شركات طيران جديدة إلى مطار العلمين خلال الفترة المقبلة؟
هناك تسارع كبير من جانب شركات الطيران للتشغيل في مطار العلمين، وأصبح التحدي بالنسبة لنا هو تنظيم الـ«Slots» الخاصة بالرحلات.
وأنا أعمل على تنظيم الـ«Slots» بالتنسيق مع مدير العمليات، وهناك بالفعل تزاحم وتسارع من شركات الطيران للرغبة في التشغيل بمطار العلمين.
والحمد لله، لم نرفض أي طلب وصل إلينا، ونحاول قبول جميع الطلبات والتوفيق بينها بما يتناسب مع الطاقة التشغيلية للمطار.
ونحن نعمل أيضًا على نقطة أخرى، وهي تحقيق أعلى مستوى من تجربة الراكب في مطاري العلمين وسفنكس؛ فمنذ لحظة فتح باب الطائرة وحتى خروج الراكب وركوبه سيارته خارج المطار، نستهدف ألا يستغرق الأمر أكثر من 15 دقيقة.
ونجحنا في تحقيق ذلك بدرجة كبيرة، لأننا نرى أن هناك منافسة بين المطارات، ولذلك نعمل على بناء أرضية قوية للمطار وصناعة سمعة متميزة له.
هدفي أن يحب الراكب المطار، وأن يجد أقل وقت ممكن في الإجراءات وأفضل تجربة سفر، بحيث تصبح هذه التجربة عامل جذب له للعودة مرة أخري.
هل يمكن أن نشهد دخول أكثر من 15 شركة طيران جديدة إلى مطار العلمين خلال الفترة المقبلة، خاصة في 2027؟
نعم، أكثر من 15 شركة جديدة. وكل يوم تصل إلينا طلبات من شركات جديدة. والحمد لله، مطار العلمين مطار واعد جدًا، والمنطقة نفسها واعدة جدًا.
هذه الزيادة في أعداد الرحلات والركاب، هل ستتطلب توسعة مطار العلمين؟
التوجيه الذي حصلنا عليه هو إعداد دراسة لإنشاء مبنى ركاب جديد بمطار العلمين، وليس توسعة المبنى القديم.
وسياسة توسعة المباني القديمة أثبتت عدم نجاحها في بعض التجارب؛ لأنك تجد أن المبنى القديم يتعرض لمشكلات، في الوقت الذي يكون فيه المبنى الجديد يعمل بنصف طاقته، ولذلك نرى أن إنشاء مبنى جديد هو الحل الأفضل.
وندرس إنشاء مبنى جديد بطاقة تتراوح من 4.5 إلى 5 ملايين راكب، وذلك في عدد من المطارات، من بينها سفنكس والعاصمة والعلمين.
ونحن حاليًا في مرحلة الدراسة والعرض على وزير الطيران، وبمجرد الحصول
على التوجيهات سنبدأ العمل على تنفيذ الإجراءات اللازمة.
ماذا عن المدة الزمنية المتوقعة لإنشاء المباني الجديدة في مطارات العلمين وسفنكس ؟
لم يتم تحديدها حتى الآن. بعد الحصول على التوجيهات سنحدد مصدر التمويل، ثم يتم طرح المشروع، وهناك إجراءات يجب استكمالها قبل بدء التنفيذ.
ما أحلامك وطموحاتك للمطارات التابعة للشركة المصرية للمطارات خلال الفترة المقبلة؟
أحلم بأن نتفوق على مطارات أوروبا، وهذا حقنا، فنحن لسنا أقل من أي أحد.
وحققنا ذلك بالفعل في بعض المطارات التابعة لنا، وتمكنا من تقديم مستوى خدمة يتفوق على بعض المطارات الأوروبية، سواء في خدمة الطائرة أو الراكب أو الأمتعة.
ونحن مستمرون في العمل لتحقيق المزيد من التطور والارتقاء بمستوى الخدمة.
إلى أي مدى وصلت التكنولوجيا في المطارات التابعة للشركة المصرية للمطارات؟
وصلنا إلى مستوى متقدم جدًا، وهناك العديد من التطبيقات التكنولوجية التي نعمل على تنفيذها.
وأثناء إحدى رحلاتي إلى دولة أوروبية، شاهدت شاشة عملاقة، وعندما وقفت أمامها فوجئت بأنها توفر لي كل المعلومات التي أحتاجها.
وقمت بتصويرها، وتم تنفيذ الفكرة في مطاري سفنكس والإسكندرية، كما يجري تنفيذها حاليًا في مطار شرم الشيخ، في صالتي السفر والوصول، وإن شاء الله سيتم تنفيذها أيضًا في مطار الغردقة.
وما الخدمات التي تقدمها هذه الشاشة العملاقة للراكب؟
توفر جميع البيانات التي يحتاج إليها الراكب، مثل بوابة السفر «Gate»، وكونتر تسجيل الوصول «Check-in Counter»، وموعد الرحلة، وما إذا كانت الطائرة بدأت إجراءات الصعود «Boarding» أم لا.
فبدلًا من الشاشات الصغيرة التي تبلغ أحجامها 32 أو 35 بوصة، قمنا بتكبير الشاشة لتصل إلى نحو 8 أمتار في 10 أمتار.
وفي مطار سفنكس، بمجرد دخول الراكب إلى صالة السفر والتوجه إلى كاونترات الـ«Check-in»، سيجد الشاشة أمامه وفوق الكاونترات، ويمكنه من خلالها الحصول على جميع البيانات التي يحتاج إليها، وهو ما يسهل مهمته بشكل كبير.
وفي صالة الوصول، وضعنا شاشة كبيرة بالحجم نفسه لخدمة المستقبلين، بحيث يستطيع الشخص معرفة موعد وصول الرحلة، ورقم الرحلة، وموعد وصول الطائرة، وغيرها من البيانات التي تساعده على متابعة رحلة ذويه بسهولة.