2 مليار و150 سنة حبس.. حكاية رجل الأعمال أمير الهلالي من تجارة السيارات إلى غسيل الأموال
ظهر في بدايته كواحد من مسؤولي شعبة المستوردين باتحاد الغرف التجارية، وبهذه الصفة كان أحد الضيوف الدائمين على شاشات التليفزيون حتى تضخم فجأة، وأصبح واحدا من أصحاب كبار الشركات المتخصصة في استيراد السيارات من الخارج، لينتهي به المطاف خلف الأسوار يواجه أكبر سجل جنائي في مجال النصب وصل إلى 150 عاما..إنه أمير الهلالي المحبوس حاليا على ذمة قضايا نصب واحتيال.
حكاية رجل الأعمال أمير الهلالي من تجارة السيارات إلى غسيل الأموال
اسمه الحقيقي ولماذا انتحل اسم آخر؟
اسمه الحقيقي محمود محمود محمد الهلالي، وبعد ظهوره كمسؤول في شعبة المستوردين اختار اسم "أمير الهلالي"، وبدأ في إيهام الضحايا بإنه صاحب شركة لاستيراد السيارات من الخارج، ومن خلال ظهوره على شاشات التلفزيون بدأ الضحايا يثقون فيه وجمع منهم في البداية مبلغ 2 مليار جنيه لاستيراد سيارات لهم من الخارج.
من شعبة المستوردين لاستيراد السيارات من الخارج
اعتمد في ارتكاب جرائم النصب على إيهام المواطن الذي يرغب في استيراد سيارة من الخارج بدفع مقدم الحجز ثم يقوم هو باستيرادها من أوروبا بسعر أقل من سعر السوق، لكن بعد حصوله على أكثر من 2 مليار جنيه اختفى عن الأنظار ثم فوجئ الضحايا بهروبه إلى الإمارات العربية المتحدة.
28 مخاطبة للإنتربول الدولي انتهت بالقبض عليه
عقب هروبه، بدأ الكشف جرائم الهلالي حيث تبين إنه أسس شركة ليمانز لاستيراد السيارات من الخارج، وكان العملاء يتعاقدون مع الشركة بناء على اسمه حتى وصل مجموع المبالغ التي استولى عليها من العملاء 2 مليار ثم هرب بها إلى الخارج، وبدأ في التنقل من دولة إلى أخرى واستقر به الحال قبل ضبطه بدولة الإمارات.
بعد ورود مئات البلاغات ضد الهلالي، تم مخاطبة الإنتربول الدولي بأكثر من 28 مخاطبة، وهذه الملاحقات الدولية تؤكد أن المتهم كان بارعا في الهروب من خلال التنقل من دولة إلى أخرى، قبل نجاح الإنتربول المصري في إعادته ليتم محاكمته على ذمة قضايا النصب والأحكام التي وصلت إلى 150 عاما.
السجل الجنائي لصاحب شركة ليمانز جروب
وفقا للسجل الجنائي للمتهم تبين أنه صاحب ومدير شركة ليمانز جروب لاستيراد السيارات، بمشاركة مع المتهم الثاني ويشغل مدير الشؤون القانونية للشركة المذكورة والمختص بتمثيل الشركة في العقود مع الضحايا.
وتشمل الأحكام الصادرة بحق الهلالي 46 حكما غيابيا في قضايا شيكات دون رصيد بلغ مجموع سنوات الحبس فيها 123 سنة بمجموع كفالات 7 ملايين و800 الف جنيه،
وصدر ضده أحكام وصل مجموع سنوات الحبس فيها 34 سنة في قضايا أحكام النصب بالعقد 16 ودفع كفالات بلغت مليونا و472 ألف جنيه، في حين بلغ إجمالي عدد المحاضر في قضايا احتيال 27 محضرا صدر فيها أحكام نهائية بالحبس منها حكم بتغريمه 2 مليون جنيه للضحايا وفقا للعقود المبرمة مع الشركة.
42 سنة حبس في 14 واقعة نصب
وجاء من ضمن الأحكام الصادرة بحق المتهم الحكم بحبسه 42 عاما في قضايا نصب وشيكات دون رصيد وحكم آخر بحبسه 3 سنوات، في 5 قضايا شيكات أمام محكمة جنح القاهرة الجديدة، في حين قدم محاميه طلب الاستئناف على 50 حكما بلغ مجموع حبسه فيها 150 عاما
من تجارة السيارات لغسيل الأموال منها مبلغ 95 مليون لحسابه الشخصي
وفي 8 أغسطس الماضي اجلت محكمة القاهرة الإقتصادية نظر محاكمة المتهم محمود الهلالي في قضية غسيل الأموال التي جمعها من ضحاياه بحجة استيراد سيارات لهم من الخارج لجلسة 11 أكتوبر القادم وفي هذه القضية قال أمر الإحالة إن المتهم حصل على 95 مليونا و516 ألفا من ضحاياه في الفترة ما بين عامي 2023 و2025 تحت زعم استيراد سيارات مقابل مبالغ نقدية عن طريق إبرام عقود ثم امتنع عن رد الأموال.
تم تحويل 2 مليار إلى حساباته الشخصية
وأكدت التحقيقات أنه من خلال تتبع الحسابات الشخصية للمتهم الأول والثاني تبين وجود تحويلات بنكية من حساب إحكى الشركات _ ليمانز جروب _ إلى أرصدتهما الشخصية دون الوفاء بالغرض من تحصيل الأموال من الضحايا