< السجن المشدد عقوبة عصابة استدرجت ضابط شرطة سابق عبر مواقع التواصل الاجتماعي
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

السجن المشدد عقوبة عصابة استدرجت ضابط شرطة سابق عبر مواقع التواصل الاجتماعي

السجن المشدد 5 سنوات
السجن المشدد 5 سنوات لعصابة استدرجت ضابط شرطة سابق

قضت محكمة جنايات القاهرة بمعاقبة متهمين بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات، على خلفية اتهامهم في واقعة خطف وسرقة بالإكراه، بعد استدراج ضابط شرطة سابق إلى منطقة نائية بدائرة قسم شرطة المعصرة، باستخدام حيلة تعارف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ثم محاصرته بالأسلحة والاستيلاء على متعلقاته تحت تهديد السلاح.

تعارف عبر مواقع التواصل يتحول إلى كمين

كشفت أوراق القضية، التي باشرتها نيابة حلوان الكلية، أن الواقعة بدأت من خلال محادثات إلكترونية بين المجني عليه، وهو ضابط شرطة سابق يبلغ من العمر 44 عامًا، والمتهمة الخامسة، وهي طالبة تبلغ من العمر 19 عامًا.

وأوضحت التحقيقات أن المتهمة تولت استدراج المجني عليه وإيهامه برغبتها في التعارف ومقابلته، كما سعت إلى كسب ثقته من خلال إظهار اهتمامها بالتقرب من أسرته، قبل أن تحدد له موعدًا ومكانًا للقاء داخل نطاق دائرة قسم شرطة المعصرة.

الفتاة تختفي والمتهمون يظهرون بالأسلحة

في الموعد المحدد، توجه المجني عليه إلى المكان المتفق عليه، إلا أنه فوجئ باختفاء الفتاة وظهور أربعة متهمين آخرين، قاموا بمحاصرته بصورة مفاجئة.

وبحسب ما ورد بأوراق التحقيقات، كان المتهمون يحملون أسلحة بيضاء عبارة عن مطاوي قرن غزال، فيما أشهر أحدهم فرد خرطوش محلي الصنع عيار 12 في مواجهة المجني عليه، مهددًا إياه بالقتل وإطلاق النار حال مقاومته.

اقتياد المجني عليه وسرقته بالإكراه

لم تتوقف الجريمة عند محاصرة المجني عليه، وإنما قام المتهمون باقتياده قسرًا إلى مكان آخر، مستغلين خلو المنطقة من المارة، بهدف إتمام مخططهم بعيدًا عن أعين المواطنين.

وتحت وطأة التهديد، استولى المتهمون على هاتفه المحمول ومبلغ مالي كان بحوزته، فضلًا عن دراجته النارية التي كان قد استخدمها في الوصول إلى مكان اللقاء، قبل أن يفر ثلاثة من المتهمين من موقع الجريمة.

تحريات الأمن تكشف التشكيل العصابي

عقب إبلاغ المجني عليه بالواقعة، بدأت أجهزة البحث الجنائي بمديرية أمن القاهرة في إجراء التحريات اللازمة لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية مرتكبيها.

وقاد الرائد محمد راضي، معاون مباحث قسم شرطة المعصرة، تحريات موسعة أسفرت عن تحديد المتهمين وأدوارهم في الواقعة، وتبين أن المتهمة الخامسة اضطلعت بدور استدراج المجني عليه إلكترونيًا، بينما تولى باقي المتهمين تنفيذ الخطف والسرقة بالإكراه.

ضبط متهمين والعثور على الهاتف والسلاح

وبعد تقنين الإجراءات، تمكنت قوات الأمن من ضبط المتهمين الأول والثاني، وعُثر بحوزة أحدهما على الهاتف المحمول الخاص بالمجني عليه.

كما ضبطت القوات فرد الخرطوش المستخدم في الواقعة وطلقة حية، وتم التحفظ على المضبوطات وعرضها على المعمل الجنائي لفحصها.

وأكد تقرير الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية صلاحية السلاح المضبوط للاستخدام، إلى جانب صلاحية الطلقة المضبوطة، بما دعم الأدلة الفنية في القضية.

المجني عليه يتعرف على المتهمين

وخلال التحقيقات، أجريت إجراءات طابور عرض قانوني للمتهمين المقبوض عليهما، وتمكن المجني عليه من التعرف عليهما، مؤكدًا مشاركتهما في الواقعة وقيامهما بالاعتداء عليه والاستيلاء على متعلقاته تحت تهديد السلاح.

كما واجهت جهات التحقيق المتهمين بما أسفرت عنه التحريات، وما ورد بأقوال المجني عليه والتقارير الفنية الخاصة بالمضبوطات.

إحالة المتهمين الخمسة إلى محكمة الجنايات

وبعد استكمال التحقيقات، وسماع أقوال الشهود ومراجعة الأدلة والتقارير الفنية، قررت النيابة إحالة المتهمين الخمسة إلى محكمة الجنايات، على خلفية اتهامهم بارتكاب جرائم الخطف والسرقة بالإكراه في الطريق العام، وحيازة أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص، إلى جانب حيازة أسلحة بيضاء واستخدامها في ترويع المجني عليه.

وتبين خلال التحقيقات أن المتهمة الهاربة تقيم بمنطقة عرب الوالدة بحلوان، فيما يقيم المتهمون الهاربون الآخرون بمنطقة العزبة البحرية بحلوان، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضبطهم.

حكم بالسجن المشدد 5 سنوات

وبعد نظر القضية، قضت محكمة جنايات القاهرة بمعاقبة المتهمين بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات، في القضية التي كشفت عن أسلوب إجرامي يعتمد على استغلال مواقع التواصل الاجتماعي في استدراج الضحايا إلى أماكن محددة تمهيدًا لارتكاب جرائم الخطف والسرقة بالإكراه.

الاستدراج الإلكتروني جرس إنذار

وتعيد الواقعة التحذير من مخاطر الثقة غير المحسوبة في العلاقات التي تبدأ عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة عندما تتطور سريعًا إلى مقابلات شخصية في أماكن غير مأهولة أو غير آمنة.

وتؤكد تفاصيل القضية أن الاستدراج الإلكتروني لم يعد مجرد وسيلة للتواصل، وإنما قد تستغله بعض التشكيلات الإجرامية كمرحلة أولى في مخططات منظمة تستهدف الإيقاع بالضحايا وسلبهم أموالهم وممتلكاتهم، وهو ما يستوجب الحذر وعدم التوجه إلى أماكن مجهولة أو معزولة لمقابلة أشخاص جرى التعارف عليهم عبر الإنترنت.