< إطلاق نظام iOS 27 الجديد كليًا من آبل منتصف سبتمبر الجاري
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

إطلاق نظام iOS 27 الجديد كليًا من آبل منتصف سبتمبر الجاري

آبل
آبل

أعلنت شركة آبل عن طرح تحديث جديد كليًا لهواتف آيفون، حيث سيتم إطلاق نظام iOS 27 -وهو نظام التشغيل الرئيسي الجديد من الشركة لهواتف آيفون- يوم الاثنين الموافق 14 سبتمبر. وجاء هذا الإعلان خلال حدث رئيسي عقدته آبل للكشف منتجات جديدة، بما في ذلك "iPhone Duo" الذي يمثل أكبر عملية إعادة تصميم لهواتف آيفون على الإطلاق.

تفاصيل نظام iOS 27

يجلب نظام iOS 27 الجديد مجموعة من التعديلات وتحسينات في الأداء، ولكن الميزة الأبرز ربما تكون دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في المساعد الصوتي Siri؛ إذ تمثل هذه النسخة إعادة تصميم شاملة للمساعد الصوتي ليعتمد بشكل مكثف على الذكاء الاصطناعي.

وسيكون النظام قادرًا على استخدام كافة البيانات المخزنة على جهازك -بدءًا من الصور ووصولًا إلى الرسائل ورسائل البريد الإلكتروني- للرد على الاستفسارات. فعلى سبيل المثال، سيتمكن المستخدمون من السؤال عن مطعم قريب أوصى به صديق، ليقوم المساعد بالبحث في الرسائل واستخراج رابط لموقع ذلك المطعم.

وعندما كشفت آبل عن هذه الأداة الجديدة خلال مؤتمرها العالمي للمطورين في شهر يونيو، شددت على أن كل هذه العمليات تتم بخصوصية تامة وبشكل أساسي على الجهاز نفسه؛ إذ لا يمكن لشركة آبل، على سبيل المثال، الاطلاع على البيانات التي يبحث فيها Siri للعثور على إجابات لتلك الأسئلة.

ويمثل هذا التطور تحولًا في طريقة تفاعل المستخدم مع المساعد الصوتي، إذ لن يقتصر دوره على تنفيذ أوامر بسيطة مثل إجراء المكالمات أو ضبط المنبهات أو البحث عن معلومات عامة، وإنما سيصبح أكثر قدرة على فهم السياق الشخصي للمستخدم وربط المعلومات الموجودة في التطبيقات المختلفة. ويمكن لهذه القدرة أن تجعل Siri أقرب إلى مساعد رقمي يعرف تفاصيل أكثر عن احتياجات المستخدم اليومية.

ومن المتوقع أن تكون الاستفادة من هذه الإمكانات مرتبطة بقدرة النظام على الوصول إلى المعلومات الموجودة على الهاتف، حيث يمكن للمساعد تحليل محتوى الرسائل والصور والمعلومات الشخصية للعثور على الإجابة المناسبة بدلًا من مطالبة المستخدم بالبحث يدويًا في عدد كبير من التطبيقات. وهذا قد يوفر الوقت، خصوصًا عندما تكون المعلومة التي يبحث عنها المستخدم قديمة أو موجودة داخل محادثة سابقة.

وتكتسب الخصوصية أهمية خاصة مع هذا النوع من الميزات، لأن زيادة قدرة الذكاء الاصطناعي على فهم البيانات الشخصية تعني التعامل مع معلومات قد تكون شديدة الحساسية، مثل المحادثات الخاصة والصور والمواعيد ورسائل البريد الإلكتروني. ولذلك ركزت آبل في عرضها للميزة على أن معالجة البيانات الحساسة تتم بطريقة تهدف إلى إبقائها محمية، مع الاعتماد على المعالجة المحلية على الجهاز كلما أمكن ذلك.

كما يمكن أن يغير هذا التطور طبيعة العلاقة بين المستخدم والهاتف؛ فبدلًا من أن يكون الهاتف مجرد أداة للوصول إلى المعلومات، يصبح قادرًا على تنظيم المعلومات الموجودة بالفعل لدى المستخدم واستخراجها عند الحاجة. فإذا نسي المستخدم اسم مطعم أو موعدًا أو تفاصيل وردت في محادثة سابقة، فقد يصبح بإمكانه طرح السؤال بصورة طبيعية وترك النظام يبحث عن المعلومة ذات الصلة.

ومع ذلك، فإن نجاح هذه التجربة يعتمد على مدى دقة Siri في فهم الأسئلة وربط المعلومات الصحيحة ببعضها، إضافة إلى قدرة آبل على تحقيق التوازن بين تقديم مساعد ذكي وشخصي وبين الحفاظ على خصوصية المستخدمين. ولذلك ستكون هذه الميزات من أبرز الجوانب التي سيختبرها مستخدمو النظام الجديد مع بدء طرحه.