< الأهلي يوضح موقفه من مشادة عموتة مع علي محمود
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

الأهلي يوضح موقفه من مشادة عموتة مع علي محمود

النبأ

نفى النادي الأهلي ما تردد خلال الساعات الماضية بشأن اتخاذ قرار بتحويل الحسين عموتة، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم، للتحقيق، على خلفية الواقعة التي جمعته باللاعب علي محمود خلال مباراة المقاولون العرب.
وعلمنا أن الواقعة التي أثارت حالة من الجدل جاءت خلال لحظة استبدال علي محمود في المباراة، بعدما توجه اللاعب لمغادرة أرض الملعب، وحدثت بينه وبين المدير الفني الحسين عموتة مشادة قصيرة.
وبحسب المعلومات التي حصلنا عليها، فإن بداية الواقعة جاءت من طريقة السلام بين اللاعب والمدير الفني أثناء خروج علي محمود من الملعب، حيث لم يسلّم اللاعب على عموتة بالشكل الذي اعتبره المدير الفني مناسبًا، وهو ما تسبب في انفعال المدرب تجاه اللاعب.
وتطور الموقف بصورة سريعة، بعدما وجه عموتة حديثًا غاضبًا إلى علي محمود، قبل أن يصل الأمر إلى احتكاك مباشر قام خلاله المدير الفني بدفع/الضرب بيده في صدر اللاعب، في واقعة لم تستمر لفترة طويلة وانتهت داخل محيط الجهاز الفني واللاعبين.


الأهلي يحسم الجدل


وعلى الرغم من تداول أنباء خلال الساعات الماضية عن اتجاه داخل النادي الأهلي لتحويل عموتة للتحقيق بسبب الواقعة، فإن مصدرًا داخل النادي أكد أن هذا الأمر لم يحدث، ولا يوجد قرار بتحويل المدير الفني للتحقيق على خلفية ما جرى مع علي محمود.
وشدد المصدر على أن الواقعة لم تتحول إلى أزمة إدارية داخل الفريق، وأن الجهاز الفني مستمر في أداء مهامه بصورة طبيعية.
وتأتي هذه التوضيحات في ظل حالة الجدل التي صاحبت المباراة، خاصة بعدما فقد الأهلي أول نقطتين له في بطولة الدوري، عقب التعادل مع المقاولون العرب، الأمر الذي جعل أي واقعة داخل الملعب تحظى باهتمام كبير.


لماذا أثارت الواقعة اهتمامًا واسعًا؟


اللافت في الواقعة أن المشادة لم تكن مرتبطة، وفق المعلومات المتاحة، بخلاف تكتيكي كبير أو اعتراض علني من اللاعب على قرار استبداله، وإنما بدأت من لحظة السلام عند خروج اللاعب من الملعب.
وهنا تحديدًا جاء رد فعل عموتة سريعًا، بعدما اعتبر أن طريقة اللاعب لم تكن مناسبة، ليتطور الموقف خلال ثوانٍ إلى مشادة واحتكاك مباشر.
وبالرغم من قصر مدة الواقعة، فإن وجود احتكاك بدني بين مدير فني ولاعب يظل أمرًا حساسًا، خصوصًا داخل نادٍ بحجم الأهلي، وهو ما يفسر حالة الاهتمام الكبيرة التي صاحبت القصة عقب المباراة.


هل اعتبر الأهلي الواقعة مخالفة تستوجب التحقيق؟
حتى الآن، الإجابة وفق مصدر داخل النادي هي لا.
فلم يصدر قرار بإحالة عموتة للتحقيق، ولم يتم الإعلان عن فتح تحقيق إداري بشأن الواقعة.
وهنا يجب التفرقة بين أمرين: الأول هو إمكانية مناقشة الواقعة داخليًا بين المسؤولين عن قطاع الكرة والجهاز الفني، والثاني هو اتخاذ قرار رسمي بإحالة المدير الفني للتحقيق.
المعلومات التي حصلنا عليها تؤكد عدم وجود القرار الثاني.
كما أن استمرار عموتة في قيادة الفريق وعدم صدور أي قرار إداري بحقه يؤكد أن الواقعة لم تتحول إلى أزمة رسمية داخل النادي.
الواقعة تفتح ملف الانضباط داخل الأهلي
رغم نفي التحقيق، فإن الواقعة تطرح سؤالًا مهمًا حول حدود العلاقة بين المدير الفني واللاعبين أثناء المباريات.
فالمدير الفني يملك كامل الحق في إجراء التغييرات واتخاذ القرارات الفنية، كما أن اللاعبين مطالبون بالالتزام بقرارات الجهاز الفني، لكن في الوقت نفسه فإن لحظات الانفعال داخل المباريات تحتاج إلى قدر كبير من السيطرة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر باحتكاك مباشر بين المدرب وأحد لاعبيه.
ومن هنا، فإن الأهم بالنسبة للأهلي ليس تضخيم الواقعة، وإنما التأكد من عدم تأثيرها على العلاقة داخل غرفة الملابس.


علي محمود.. هل تتأثر فرصه؟


الجانب الآخر من القصة يتعلق بموقف علي محمود نفسه.
فالواقعة جاءت في توقيت حساس بالنسبة للاعب، خصوصًا أن المنافسة داخل قائمة الأهلي قوية، وكل لاعب يبحث عن تثبيت أقدامه والحصول على مساحة أكبر من المشاركة.
ومن ثم، فإن السؤال الذي سيطرح نفسه خلال الفترة المقبلة ليس فقط: ماذا حدث في لحظة التغيير؟ وإنما أيضًا: هل ستؤثر الواقعة على العلاقة الفنية بين عموتة وعلي محمود؟
حتى الآن، لا توجد مؤشرات مؤكدة على وجود قرار فني باستبعاد اللاعب أو معاقبته، كما لا يوجد قرار معلن بعقوبة إدارية بحقه.
وبالتالي، فإن الحديث عن مستقبل اللاعب مع الفريق بسبب هذه الواقعة سيكون سابقًا لأوانه.
عموتة أمام اختبار إدارة غرفة الملابس
ورغم أن الأهلي ينفي تحويل عموتة للتحقيق، فإن الواقعة تأتي في وقت يخضع خلاله المدير الفني لتقييم مستمر من جانب الجماهير والإعلام، ليس فقط بسبب النتائج وإنما بسبب مستوى الفريق.
الأهلي جمع 10 نقاط من أول أربع مباريات، وهي حصيلة جيدة رقميًا، لكنه لم يقدم حتى الآن الأداء الذي يرضي جميع جماهيره، وهو ما ظهر بوضوح في التعادل أمام المقاولون.
ولذلك فإن عموتة سيكون مطالبًا خلال المرحلة المقبلة بأمرين متوازيين: تحسين الأداء داخل الملعب، والحفاظ على الهدوء والاستقرار داخل غرفة الملابس.
فالنجاح مع الأهلي لا يتوقف على الأمور الفنية فقط، وإنما يرتبط كذلك بقدرة المدير الفني على التعامل مع مجموعة كبيرة من اللاعبين أصحاب الطموحات المختلفة.