< واشنطن تصعد لهجتها تجاه الحوثيين: حق اليمن والسعودية في مواجهة الهجمات
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

واشنطن تصعد لهجتها تجاه الحوثيين: حق اليمن والسعودية في مواجهة الهجمات

اليمن
اليمن

في لهجة أمربكية أكثر حدة تجاه التطورات الميدانية في اليمن، حملت واشنطن الحوثيين مسؤولية التصعيد العسكري الأخير، مؤكدة أن الحكومة اليمنية تمتلك الحق في الدفاع عن شعبها وإنهاء قدرة الجماعة على تنفيذ هجمات، بالتزامن مع تشديد الولايات المتحدة على حق السعودية في حماية أراضيها ومواطنيها من أي تهديدات عسكرية.

قالت السفارة الأميركية لدى اليمن، في بيان، إن الحوثيين يتحملون مسؤولية اندلاع الصراع الحالي، معتبرة أن الجماعة مطالبة بتحمل تبعات ما وصفته بـ "عدوانها".

ويأتي الموقف الأميركي في ظل تصاعد العمليات العسكرية داخل اليمن، بالتزامن مع تجدد الهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية، الأمر الذي أعاد ملف أمن الحدود السعودية والتطورات اليمنية إلى واجهة الاهتمام الإقليمي والدولي.

دعم أمريكي للحكومة اليمنية

وأكدت واشنطن أن حكومة الجمهورية اليمنية تمثل الحكومة الشرعية الوحيدة في البلاد، مشددة على حقها الكامل في الدفاع عن الشعب اليمني والعمل على الحد من قدرة الحوثيين على تنفيذ ما وصفته بالأعمال الإرهابية.

ويعكس هذا الموقف استمرار الدعم الأميركي للحكومة اليمنية في مواجهة الجماعة، في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تحركات عسكرية متزايدة وتوترات تهدد بإعادة توسيع نطاق المواجهات.

السعودية تتمسك بحق الدفاع عن أراضيها

وشددت الولايات المتحدة كذلك على حق السعودية في الدفاع عن أراضيها ومواطنيها، مؤكدة دعمها للحكومة اليمنية في جهودها الرامية إلى مواجهة الحوثيين واحتواء التهديدات الأمنية المرتبطة بالتصعيد.

ويحمل هذا التأكيد دلالة مهمة في ظل تزايد المخاوف من امتداد المواجهات اليمنية إلى دول الجوار، خصوصًا مع عودة الهجمات العابرة للحدود إلى المشهد.

تصعيد ميداني يهدد بتوسيع دائرة المواجهة

ويأتي التصعيد الأخير بينما تشهد عدة جبهات يمنية توترًا عسكريًا متصاعدًا، وسط تحركات للقوات الحكومية وتبادل للهجمات مع الحوثيين، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق المواجهات بعد فترات من الهدوء النسبي.

وتكتسب التطورات أهمية إضافية بسبب موقع اليمن الاستراتيجي وتأثير أي تصعيد داخلي على أمن الملاحة الإقليمية وأمن دول الخليج، فضلًا عن تداعياته الإنسانية والسياسية على مسار الأزمة اليمنية.

ويشهد الملف اليمني منذ سنوات صراعًا بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة الحوثيين، في وقت لعبت فيه السعودية دورًا رئيسيًا في دعم الحكومة ومواجهة الجماعة. كما ارتبط الصراع اليمني خلال السنوات الماضية بتوترات إقليمية أوسع، انعكست على أمن الحدود السعودية وحركة الملاحة في البحر الأحمر.

ومع تجدد التوترات العسكرية، يعود خطر اتساع رقعة الصراع إلى الواجهة، خصوصًا إذا استمرت الهجمات المتبادلة وتزايد التدخل الإقليمي والدولي، الأمر الذي قد يعقد أي جهود سياسية تهدف إلى التوصل لتسوية شاملة للأزمة اليمنية.