خلال مناقشة "المحافظين" رؤية لتطوير الحياة الحزبية.. قيادات حزبية: المناخ السياسي لا يُمنح وإنما يُنتزع بالمثابرة
أكد الدكتور نبيل مراد، مستشار المجلس الرئاسي بحزب المحافظين، أن التوجه السياسي يختلف عن التوجه الاستراتيجي، وهو ما ينعكس على اختلاف الرؤى والحلول المطروحة، متسائلًا: «هل نحن بحاجة إلى استراتيجية أم إلى خطة انتقالية تمهد الطريق للوصول إلى تلك الاستراتيجية؟».
جاء ذلك خلال المائدة المستديرة التي نظمها حزب المحافظين تحت عنوان «نحو استراتيجية وطنية لتنمية الحياة الحزبية في مصر»، بمشاركة عدد من المهتمين بالشأن السياسي والحزبي، لمناقشة سبل تطوير العمل الحزبي وتعزيز دوره في الحياة السياسية المصرية.
وأوضح الدكتور نبيل مراد أن المحك الحقيقي لأي حزب سياسي يتمثل في مدى فاعليته وقدرته على تقديم برامج وحلول للتحديات التي تواجه الوطن، إلى جانب قدرته على إقناع الناخبين بامتلاكه الكوادر الأفضل القادرة على تحمل المسؤولية.
وأضاف أن النص الدستوري الذي ينص على قيام الدولة على أساس الديمقراطية والتعددية السياسية يتعارض، في رأيه، مع الواقع المعيش الذي يشهد تهميشًا لدور الأحزاب، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب خلق حالة جديدة للعمل الحزبي تقوم على تغيير تشريعي واستراتيجية سياسية شاملة.
من جانبه، طرح الاستاذ ياسر الهواري، أحد مؤسسي حزب التقدم، تساؤلًا حول ما إذا كانت أزمة الحياة الحزبية ترتبط بالقوانين أم بطبيعة المناخ السياسي، مؤكدًا أن «المناخ السياسي لا يُمنح بل يُنتزع بالمثابرة».
وشدد الهواري على أن الوطن لا يحتمل سيناريو ثورة أخرى، مشيرًا إلى أن فترة الحوار الوطني شهدت مساحة أكبر لصوت المعارضة مقارنة بالوضع الحالي.
وأكد ضرورة أن تبادر الأحزاب بطرح رؤاها والتحدث في الملفات السياسية دون انتظار إذن من السلطة، مع ضرورة التمييز بين الأداء الأمني والعمل السياسي.
وشملت المائدة المستديرة عددًا من المحاور الرئيسية، من بينها بحث البيئة السياسية والقانونية والمالية للعمل الحزبي، إلى جانب مناقشة أولويات إصلاح النظام الانتخابي حتى عام 2030.
كما ناقش المشاركون سبل وضع رؤية مشتركة لتطوير الحياة الحزبية في مصر، وتعزيز فاعلية الأحزاب وقدرتها على التواصل مع المواطنين والمشاركة بصورة أكثر تأثيرًا في الحياة السياسية.