< ما هو فيروس الحماق النطاقي؟ وهل يؤدي إلى الانتحار؟
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

ما هو فيروس الحماق النطاقي؟ وهل يؤدي إلى الانتحار؟

الحزام الناري
الحزام الناري

كشف باحثون أن تسعة من كل عشرة أمريكيين يحملون فيروس الحماق النطاقي ولكن بشكل كامن قد يؤدي -في حال نشاطه مجددًا-إلى أضرار دائمة في الدماغ والأعصاب والأعضاء.

ويُعد فيروس "الحماق النطاقي" (VZV) نوعًا من فيروسات الهربس المسببة لجدري الماء، والقوباء المنطقية (الحزام الناري)، وغيرها من العدوى الشائعة.

ويُصاب معظم الناس بهذا الفيروس في مرحلة الطفولة، مما يؤدي إلى الإصابة بجدري الماء، وبعد تعافي المرضى، يظل الفيروس كامنًا في الخلايا العصبية، مع احتمالية نشاطه مجددًا في مرحلة لاحقة من العمر.

ويحذر باحثون في ولاية كولورادو الآن من أنه على الرغم من أن الغالبية العظمى من الناس يحملون فيروس "الحماق النطاقي" في حالة خمول، إلا أنه لا يزال سببًا غير مُدرك بالقدر الكافي لأمراض عصبية وجهازية خطيرة.

وفي مقال علمي جديد، أوضح الباحثون أن شخصًا واحدًا على الأقل من بين كل ثلاثة أشخاص سيعاني من إعادة نشاط الفيروس خلال حياته. وعند حدوث هذا النشاط، يمكن أن يؤثر الفيروس على الأعصاب الحسية والأوعية الدموية وأعضاء متعددة، مما يخلق طيفًا من الأمراض التي تؤثر على الجسم بأكمله.

الحزام الناري

غالبًا ما يظهر نشاط الفيروس مجددًا على شكل "القوباء المنطقية" (الحزام الناري)، وهي عدوى فيروسية تسبب طفحًا جلديًا مؤلمًا للغاية ومصحوبًا ببثور في جانب واحد من الجسم.

ينتقل هذا المرض -الذي يصيب عادةً البالغين فوق سن الخمسين- من الحبل الشوكي عبر المسارات العصبية في جميع أنحاء الجسم، مسببًا ألمًا عصبيًا مبرحًا وأضرارًا في الأعصاب.

ويحذر الباحثون من أنه في حال عدم العلاج، يمكن أن يكون الألم الشديد سببًا رئيسيًا للانتحار بين كبار السن، كما قد يعاني المرضى من شلل في الوجه قد يكون دائمًا.

كما يمكن أن يؤدي نشاط الفيروس مجددًا إلى تلف أعضاء متعددة مثل القلب والعينين والرئتين والأمعاء نتيجة لالتهاب الأعصاب. وبالإضافة إلى ذلك، يشير الباحثون إلى أن القوباء المنطقية قد تزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية والتدهور المعرفي والخرف.

ورغم أن الطفح الجلدي المصحوب ببثور يُعد علامة واضحة ومميزة لحالات مثل القوباء المنطقية، إلا أن المقال يحذر من أن أمراض فيروس "الحماق النطاقي" قد تنتشر داخليًا دون ظهور طفح جلدي أو علامات مرئية أخرى، مما يزيد من صعوبة اكتشافها.

الوقاية من المضاعفات

وللوقاية من مضاعفات قد تكون غير قابلة للعكس، يحث الباحثون على الكشف المبكر والعلاج الفوري، مع الأخذ في الاعتبار تاريخ الإصابة بجدري الماء (العنقز) في مرحلة الطفولة.

يُسبب جدري الماء -الذي يصيب نحو 150 ألف طفل في الولايات المتحدة سنويًا- أعراضًا تشمل الحمى، وفقدان الشهية، والصداع، والإرهاق، إلى جانب العلامات المميزة للمرض المتمثلة في نتوءات حمراء بارزة وبثور صغيرة مملوءة بالسوائل.