< الحصار البحري على إيران يربك حركة الملاحة.. سنتكوم تكشف مصير عشرات السفن
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

الحصار البحري على إيران يربك حركة الملاحة.. سنتكوم تكشف مصير عشرات السفن

سنتكوم
سنتكوم

كشفت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" عن تطورات جديدة في التعامل مع حركة السفن التجارية المرتبطة بالممرات البحرية المؤدية إلى إيران، معلنة اتخاذ إجراءات شملت تغيير مسارات عشرات السفن وتعطيل سفن أخرى، إلى جانب تنفيذ عمليات تفتيش، في إطار الحصار البحري على إيران الذي استؤنف خلال الفترة الأخيرة.

وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن الإجراءات البحرية امتدت إلى عشرات السفن التجارية، في مؤشر على اتساع نطاق العمليات التي تستهدف تنظيم حركة الملاحة في المنطقة وتشديد الرقابة على السفن التي يُشتبه في ارتباطها بالتجارة الإيرانية.

سنتكوم: تغيير مسارات 94 سفينة

أعلنت «سنتكوم» أنها أجبرت 94 سفينة تجارية على تغيير مسارها منذ استئناف الحصار البحري على إيران، في خطوة تعكس التأثير المباشر للإجراءات الأمريكية على حركة النقل البحري في المنطقة.

وتشير هذه الأرقام إلى أن القيود المفروضة لم تقتصر على سفن محددة، وإنما امتدت إلى عدد كبير من السفن التجارية التي كانت تتحرك عبر المسارات البحرية ذات الصلة بالموانئ الإيرانية أو بالممرات التي تخضع للمراقبة الأمريكية.

تعطيل 3 سفن وتفتيش سفينتين

وبحسب القيادة المركزية الأمريكية، لم تقتصر الإجراءات على تغيير مسارات السفن، إذ أعلنت أيضًا تعطيل 3 سفن، إلى جانب تفتيش سفينتين خلال الفترة نفسها.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق تشديد الرقابة البحرية، مع سعي واشنطن إلى الحد من حركة الشحن التي تعتبرها مرتبطة بإيران، وسط استمرار التوترات الإقليمية وتصاعد المخاوف بشأن أمن طرق التجارة الدولية.

تأثير متزايد على حركة التجارة

ويعكس اتساع نطاق الإجراءات البحرية حجم الضغوط التي يمكن أن تفرضها الولايات المتحدة على حركة التجارة في المنطقة، خصوصًا أن تغيير مسار السفن قد يؤدي إلى زيادة زمن الرحلات وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، فضلًا عن احتمالية تأخر وصول الشحنات.

ويمثل الحصار البحري على إيران أحد أبرز أدوات الضغط المستخدمة في المواجهة الحالية، إذ يسمح للولايات المتحدة بمراقبة حركة السفن وفرض قيود على بعض المسارات دون الاقتصار على الإجراءات الاقتصادية التقليدية.

الممرات البحرية تحت المراقبة

وتكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة في ظل حساسية الممرات البحرية المحيطة بإيران، والتي تمثل شريانًا رئيسيًا لحركة التجارة والطاقة العالمية.

وتراقب القوات الأمريكية حركة السفن في المنطقة بصورة مكثفة، خصوصًا في الممرات التي تشهد حركة كبيرة لناقلات النفط والسفن التجارية، ما يجعل أي تغيير في طبيعة الإجراءات البحرية عاملًا مؤثرًا في حركة الأسواق وسلاسل الإمداد.

تداعيات على شركات الشحن

ومن المتوقع أن تواجه شركات النقل البحري مزيدًا من التحديات مع استمرار الحصار البحري على إيران، إذ قد تضطر بعض الشركات إلى إعادة تقييم خطوط سير سفنها لتجنب المناطق الخاضعة لإجراءات التفتيش أو القيود الأمريكية.

كما يمكن أن تدفع المخاطر الأمنية والتشغيلية شركات التأمين إلى رفع تكلفة تغطية السفن التي تعبر المناطق المتوترة، وهو ما قد ينعكس في النهاية على تكلفة نقل السلع والطاقة.

واشنطن تشدد الضغوط على طهران

وتأتي الخطوة الأمريكية في إطار سياسة أوسع تهدف إلى زيادة الضغوط على إيران عبر أدوات اقتصادية وعسكرية وبحرية، بالتزامن مع استمرار التوترات بين واشنطن وطهران.

ويحمل استئناف الحصار البحري على إيران رسالة ضغط إضافية، خصوصًا أن السيطرة على حركة الملاحة تمنح الولايات المتحدة قدرة على التأثير في مسارات التجارة المرتبطة بإيران، فضلًا عن تعزيز عمليات المراقبة البحرية.

مخاوف من اتساع نطاق الأزمة

ويثير استمرار الإجراءات البحرية مخاوف من انتقال تداعيات المواجهة إلى قطاع النقل البحري العالمي، خاصة إذا توسعت عمليات تغيير المسارات أو التفتيش أو تعطيل السفن.

ويرى مراقبون أن استمرار هذه الإجراءات قد يضع حركة التجارة في المنطقة أمام مرحلة أكثر تعقيدًا، خصوصًا إذا تزامنت مع توترات أمنية جديدة أو ردود فعل من الجانب الإيراني.