< هجوم بـ3 طائرات مسيرة يستهدف مخيم سورداش في كردستان العراق دون خسائر بشرية
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

هجوم بـ3 طائرات مسيرة يستهدف مخيم سورداش في كردستان العراق دون خسائر بشرية

النبأ

تعرض مخيم سورداش للاجئين في محافظة السليمانية بإقليم كردستان العراق، اليوم الاثنين، لهجوم بثلاث طائرات مسيرة، في أحدث تطور أمني يسلط الضوء على امتداد التوترات الإقليمية إلى مناطق شمال العراق، فيما أكدت السلطات الأمنية عدم تسجيل خسائر بشرية جراء الهجوم. 

أعلنت مؤسسة أمن إقليم كردستان العراق أن هجوم مخيم سورداش وقع خلال الساعات الأولى من صباح الاثنين 7 سبتمبر 2026، موضحة أن ثلاث طائرات مسيرة استهدفت المخيم الواقع ضمن حدود محافظة السليمانية.

وقالت المؤسسة، في بيان، إن الهجوم وقع خلال الفترة الممتدة من الساعة 4:45 وحتى 5:05 فجرًا، أي في غضون نحو 20 دقيقة، مؤكدة أن الاستهداف لم يسفر عن وقوع قتلى أو مصابين بين سكان المخيم. 

ويأتي هجوم مخيم سورداش في ظل حالة من التوتر الأمني المتصاعد في المنطقة، وسط استمرار الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ التي طالت خلال الفترة الأخيرة مواقع ومناطق مختلفة في إقليم كردستان العراق.

أضرار مادية داخل المخيم

وفيما لم تعلن مؤسسة أمن إقليم كردستان عن وقوع خسائر بشرية، أفادت مصادر مرتبطة بالمعارضة الكردية الإيرانية بأن الهجوم أدى إلى أضرار مادية واحتراق عدد من المنازل والمقرات داخل المخيم.

وذكرت مصادر إعلامية عراقية أن المخيم يضم عائلات مرتبطة بحزب جمعية كادحي كردستان الإيراني المعارض، المعروف باسم "كومله"، مشيرة إلى أن الهجوم استهدف المنطقة التي تقيم فيها عائلات وأعضاء من التنظيم. 

وأكد مسؤول في الحزب، حسب تقارير محلية، عدم وقوع خسائر في الأرواح، لكنه أشار إلى تسجيل أضرار مادية جراء الهجوم، مضيفًا أن إجراءات الاحتراز المسبقة ساعدت في حماية السكان والعائلات الموجودة داخل المخيم. 

اتهامات بشأن الجهة المنفذة

ولم تعلن مؤسسة أمن إقليم كردستان، في بيانها بشأن هجوم مخيم سورداش، رسميًا الجهة التي تقف وراء تنفيذ الهجوم.

في المقابل، نسبت وسائل إعلام محلية الهجوم إلى إيران، على خلفية وجود عناصر وعائلات تابعة لجماعات كردية إيرانية معارضة داخل المنطقة، فيما لم يرد في البيانات الأمنية الرسمية المتاحة تأكيد نهائي لهذه الاتهامات. 

ويكتسب موقع المخيم حساسية خاصة بسبب وجود جماعات كردية إيرانية معارضة في مناطق مختلفة من إقليم كردستان العراق، وهو ما جعل تلك المناطق عرضة لهجمات متكررة خلال الأشهر الماضية.

مخيم سورداش في قلب التوترات الإقليمية

لا يمثل هجوم مخيم سورداش حادثًا أمنيًا منفصلًا عن التطورات التي يشهدها الإقليم، إذ سبق أن تعرض المخيم نفسه لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال فترات سابقة.

وفي مايو الماضي، أعلنت مؤسسة أمن إقليم كردستان تعرض مخيم سورداش لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال 24 ساعة، دون تسجيل خسائر بشرية، ما يعكس استمرار تعرض المنطقة لضغوط أمنية متكررة. 

كما شهد إقليم كردستان خلال الأيام الماضية هجمات بطائرات مسيرة استهدفت أجواء ومواقع في أربيل، حيث أعلنت السلطات إسقاط 10 طائرات مسيرة محملة بالقنابل بواسطة أنظمة الدفاع الجوي التابعة لقوات التحالف الدولي، دون تسجيل خسائر بشرية. 

تصعيد أمني في شمال العراق

ويأتي هجوم مخيم سورداش في وقت تشهد فيه المنطقة الممتدة من العراق إلى إيران توترات عسكرية متزايدة، انعكست على أمن إقليم كردستان الذي يحتفظ بعلاقات وثيقة مع أطراف دولية، ويضم منشآت ومواقع تابعة لقوات التحالف الدولي.

وتثير الهجمات بالطائرات المسيّرة مخاوف متزايدة لدى السلطات المحلية، خصوصًا مع تكرار استهداف مواقع داخل الإقليم، الأمر الذي يدفع الأجهزة الأمنية إلى تعزيز إجراءات المراقبة والدفاع الجوي، إلى جانب تشديد الحماية على المناطق التي تضم لاجئين أو جماعات معارضة.

لا خسائر بشرية رغم الاستهداف

ورغم طبيعة هجوم مخيم سورداش وتزامنه مع ساعات الفجر، أكدت الجهات الأمنية عدم تسجيل أي قتلى أو إصابات بين سكان المخيم.

 كما أفادت مصادر مرتبطة بالحزب المعارض بأن العائلات الموجودة في المكان نجت من الهجوم، بينما اقتصرت الأضرار المعلنة على الجانب المادي. 

ويعيد الحادث طرح مخاوف بشأن سلامة المخيمات التي تضم لاجئين وعائلات جماعات سياسية أو عسكرية معارضة، خصوصًا في ظل استمرار استخدام الطائرات المسيّرة كوسيلة لتنفيذ هجمات دقيقة نسبيًا وبكلفة أقل مقارنة بالعمليات العسكرية التقليدية.

شهد إقليم كردستان العراق خلال الأشهر الأخيرة تصاعدًا في حوادث استهداف المواقع المرتبطة بالمعارضة الكردية الإيرانية، بالتزامن مع التوترات العسكرية المتواصلة في المنطقة. وفي 2 سبتمبر، أعلنت سلطات الإقليم أن قوات التحالف الدولي أسقطت 10 طائرات مسيرة محملة بالقنابل في أجواء أربيل، بينما لم تسفر تلك الهجمات عن خسائر بشرية. 

ويأتي التطور الأخير في سورداش ليضيف حادثًا جديدًا إلى سلسلة الهجمات التي تستخدم فيها الطائرات المسيّرة داخل إقليم كردستان، وسط مخاوف من اتساع نطاق التوترات الإقليمية وتأثيرها على أمن المناطق المدنية ومخيمات اللاجئين.