< «قطع شهادة تخرجه أمام الكاميرا».. خريج تربية إنجليزي يكشف مفاجأة حول راتبه في مدرسة دولية
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

«قطع شهادة تخرجه أمام الكاميرا».. خريج تربية إنجليزي يكشف مفاجأة حول راتبه في مدرسة دولية

الشاب أحمد
الشاب أحمد

أثار مقطع فيديو متداول لشاب من خريجي كلية التربية قسم اللغة الإنجليزية، جدلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر خلاله وهو يقطع شهادة تخرجه، عقب تجربة وصفها بـ«الصادمة» خلال البحث عن فرصة عمل في إحدى المدارس الدولية.

وروى الشاب أحمد أحمد، خلال مقطع فيديو نشره عبر صفحته الشخصية واستغرق نحو دقيقتين، تفاصيل مقابلة العمل التي خاضها بإحدى المدارس، مؤكدًا أن ما حدث معه أصابه بحالة من الإحباط، بعدما فوجئ – حسب روايته – بعرض مالي أقل بكثير من توقعاته.

خريج «تربية إنجليزي»: حلمي كان التدريس داخل المدرسة

وقال الشاب، الذي أوضح أنه من دفعة 2024 وخريج كلية التربية قسم اللغة الإنجليزية بجامعة الأزهر بتقدير عام «جيد جدًا»، إنه اختار دراسة اللغة الإنجليزية بكلية التربية لأنه كان يحلم منذ البداية بالعمل مدرسًا للغة الإنجليزية.

وأضاف أنه عقب التخرج بدأ في البحث عن فرصة عمل، حتى أجرى مقابلة بإحدى المدارس الدولية، مشيرًا إلى أن المقابلة سارت بشكل جيد، وأن مسؤولي المدرسة أبدوا إعجابهم بأدائه وأخبروه بأنه سيكون مدرسًا للمرحلة الثانوية.

«توقعت من 10 إلى 15 ألف جنيه».. والراتب 3500

وأوضح الشاب أنه عندما سُئل عن توقعاته بشأن الراتب، أجاب بأن الحد الأدنى للأجور يبلغ 8 آلاف جنيه، وأنه توقع راتبًا يتراوح بين 10 و15 ألف جنيه، باعتبار أن الوظيفة في مدرسة خاصة ودولية.

وبحسب روايته، فوجئ بعد ذلك بإبلاغه بأن الراتب المعروض يبلغ 3500 جنيه، على أن يصل صافي ما يحصل عليه بعد الخصومات والاستحقاقات إلى نحو 3200 جنيه.

وقال الشاب إنه اعتقد في البداية أن الرقم قيل على سبيل المزاح، قبل أن يتأكد من أن العرض جاد، حسب ما رواه في الفيديو.

«طب والحد الأدنى للأجور؟».. تفاصيل الحوار

وأشار الشاب إلى أنه تساءل خلال المقابلة عن موقف الحد الأدنى للأجور، موضحًا أن الرد الذي تلقاه – وفق روايته – كان أن ذلك لا ينطبق على وضعه في بداية التعيين.

وأضاف أنه شعر بالصدمة، خاصة بعد سنوات الدراسة والتخرج والبحث عن فرصة عمل تتناسب مع مؤهله وتخصصه.

«قالولي هتعتمد على الدروس الخصوصية»

ولفت الشاب إلى أن الحديث خلال المقابلة تطرق، حسب روايته، إلى إمكانية الاعتماد على الدروس الخصوصية كمصدر دخل إضافي.

واعتبر أن هذا الطرح يتناقض مع الهدف الذي اختار من أجله مهنة التدريس، مؤكدًا أنه كان يحلم بأن يكون مدرسًا داخل المدرسة، وأن يحصل الطلاب على تعليم جيد داخل الفصل، بما يقلل حاجتهم إلى الدروس الخصوصية.

وقال إن الظروف الاقتصادية للأسر تختلف من أسرة إلى أخرى، وإن هناك أولياء أمور لا يستطيعون تحمل أعباء الدروس الخصوصية.

«أهلي استلفوا عشان يعلّموني»

وتحدث الشاب عن تجربته الشخصية، موضحًا أن أسرته تحملت، حسب قوله، أعباء مالية كبيرة من أجل تعليمه، ووصل الأمر إلى الاستدانة والاقتراض لتوفير احتياجاته التعليمية ونفقات الدروس الخصوصية.

وأضاف أنه لا يريد أن يكرر التجربة نفسها مع طلابه، وأن طموحه كان أن يقدم لهم تعليمًا جيدًا داخل المدرسة.

نهاية مؤثرة.. «شكرًا يا مصر»

وفي نهاية الفيديو، ظهر الشاب وهو يقطع شهادة تخرجه، في مشهد أراد من خلاله التعبير عن حالة الإحباط التي انتابته عقب تجربة البحث عن العمل، قبل أن يوجه رسالة مختصرة قائلًا: «شكرًا يا مصر».

وأعاد الفيديو إلى الواجهة تساؤلات حول أوضاع المعلمين حديثي التخرج، والفارق بين سنوات الدراسة والتأهيل التي يقضيها الخريج للحصول على مؤهله، وبين العروض الوظيفية التي قد يواجهها عند دخوله سوق العمل.

واقعة تفتح ملف أجور المعلمين في المدارس الخاصة

وتأتي الواقعة في ظل نقاش متجدد حول أجور المعلمين في المدارس الخاصة والدولية، ومدى توافق الرواتب المعروضة مع طبيعة العمل والمؤهلات المطلوبة، فضلًا عن الجدل بشأن اعتماد بعض المعلمين على مصادر دخل إضافية في ظل انخفاض الأجر الأساسي.