روسيا تعلن تنفيذ 17 ضربة جماعية وتحرير 15 بلدة في أوكرانيا خلال أسبوع
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها نفذت خلال الأسبوع الأخير سلسلة من الضربات المكثفة ضد مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالبنية التحتية التي تستخدمها القوات الأوكرانية، مشيرة إلى تنفيذ 17 ضربة جماعية باستخدام أسلحة بعيدة المدى، بالتزامن مع إعلانها السيطرة على 15 بلدة في محاور مختلفة من جبهات القتال.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التصعيد العسكري بين موسكو وكييف، بالتزامن مع تكثيف روسيا لهجماتها الجوية والصاروخية واستمرار المعارك البرية على عدة محاور، في وقت تسعى فيه أوكرانيا إلى تعزيز دفاعاتها الجوية واحتواء التقدم الروسي في عدد من المناطق.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها نفذت 17 ضربة جماعية وضربة مكثفة خلال الأيام السبعة الماضية، مستخدمة أسلحة دقيقة بعيدة المدى، إلى جانب الطائرات المسيرة الهجومية.
وبحسب البيان الروسي، استهدفت العمليات منشآت مرتبطة بالمجمع الصناعي العسكري الأوكراني، إلى جانب مواقع تستخدم في تخزين الأسلحة والذخائر والوقود والإمدادات العسكرية، فضلًا عن مراكز لوجستية ونقاط انتشار للقوات الأوكرانية.
وأشارت الوزارة إلى أن الضربات طالت أيضًا منشآت مرتبطة بإنتاج وتجميع الطائرات المسيرة، بما في ذلك مواقع لتخزين الطائرات المسيرة، إضافة إلى منشآت مرتبطة بالمسيرات البحرية.
استهداف منشآت عسكرية وصناعات دفاعية
وأوضحت موسكو أن العمليات الجوية والصاروخية ركزت على إضعاف القدرات العسكرية الأوكرانية، من خلال ضرب منشآت التصنيع العسكري ومراكز الإمداد والخدمات اللوجستية.
كما أعلنت استهداف منشآت للطاقة والبنية التحتية التي تستخدم في دعم العمليات العسكرية، في إطار ما تصفه روسيا بحملة تستهدف تقليص قدرة القوات الأوكرانية على مواصلة القتال.
وتشير هذه الضربات إلى اعتماد موسكو بصورة متزايدة على الجمع بين الصواريخ بعيدة المدى والطائرات المسيرة لضرب أهداف تقع بعيدًا عن خطوط المواجهة، في محاولة لتعطيل خطوط الإمداد ومراكز القيادة والإنتاج العسكري.
مركز تدريب متخصص في الحرب الإلكترونية
ومن بين المواقع التي قالت وزارة الدفاع الروسية إنها استهدفتها خلال الأسبوع، مركز تدريب في مدينة بولتافا، حيث ذكرت أن المركز كان يستخدم لتدريب متخصصين في الحرب الإلكترونية ومشغلي الطائرات المسيرة.
وبحسب الرواية الروسية، كان التدريب يتم بمشاركة مدربين أجانب، فيما قالت موسكو إن المتدربين كانوا يجهزون للمشاركة في عمليات تستهدف مواقع داخل الأراضي الروسية.
ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من جميع التفاصيل التي أوردتها وزارة الدفاع الروسية بشأن طبيعة الأهداف والنتائج التي خلفتها الضربات.
روسيا تعلن السيطرة على 15 بلدة
وفي التطور الميداني الأبرز، أعلنت موسكو أن قواتها تمكنت خلال الأسبوع من السيطرة على 15 بلدة موزعة على عدد من محاور القتال.
ويعكس الإعلان الروسي استمرار محاولات القوات الروسية تحقيق تقدم تدريجي على الأرض، خصوصًا في المناطق الشرقية والجنوبية من أوكرانيا، حيث تتركز العمليات العسكرية منذ فترة طويلة.
وتكتسب السيطرة على البلدات أهمية عسكرية، لأنها قد تمنح القوات المتقدمة مواقع جديدة يمكن استخدامها للضغط على خطوط الدفاع الأوكرانية وطرق الإمداد، فضلًا عن تحسين مواقعها التكتيكية على الجبهة.
معارك متواصلة على عدة محاور
وتشهد الجبهة الأوكرانية في الوقت نفسه استمرار المعارك البرية والهجمات المتبادلة، مع سعي القوات الروسية إلى توسيع مناطق سيطرتها، بينما تحاول القوات الأوكرانية الحفاظ على مواقعها وشن هجمات مضادة في بعض القطاعات.
وتزامن التصعيد مع تكثيف موسكو هجماتها على المنشآت العسكرية واللوجستية، فيما واصلت كييف استخدام الطائرات المسيرة لاستهداف مواقع وبنية تحتية في مناطق تسيطر عليها روسيا.
وكانت الأسابيع الأخيرة قد شهدت موجات متكررة من الهجمات الجوية الروسية على مدن ومناطق أوكرانية، شملت منشآت عسكرية وصناعية وموانئ ومرافق للطاقة، بينما أعلنت السلطات الأوكرانية في المقابل عن أضرار وخسائر بشرية جراء عدد من الهجمات.
التصعيد العسكري يتزامن مع التحركات السياسية
ويأتي التصعيد الميداني في وقت تتواصل فيه التحركات السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى بحث إمكانية إنهاء الحرب، بينما لا تزال العمليات العسكرية مستمرة بوتيرة مرتفعة.
وتسعى روسيا من خلال عملياتها البرية والجوية إلى تحسين موقفها على الأرض قبل أي تسوية محتملة، في حين تؤكد أوكرانيا تمسكها بمواقعها ومحاولة تعزيز قدراتها الدفاعية، خصوصًا منظومات الدفاع الجوي في مواجهة الهجمات الصاروخية والمسيرات.
وتظل الأرقام المتعلقة بالضربات والبلدات التي أعلنت روسيا السيطرة عليها بيانات صادرة عن الجانب الروسي، في ظل صعوبة التحقق بشكل مستقل من جميع التطورات الميدانية على جبهات القتال.